تواصل المد الاستيطاني يرهن العودة إلى طاولة المفاوضات (الجزيرة)

عوض الرجوب-رام الله

تنوعت اهتمامات الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الخميس، فقد أفادت بأن الحكومة تعتزم منح الحق القانوني لأربع بؤر استيطانية، وتطرقت إلى تحذير إسرائيل للرئيس السوري بشار الأسد بأنه يخاطر بنظامه إذا رد على الهجمات الإسرائيلية، كما تحدثت عن خلاف مع روسيا حول السلاح الذي تنوي تزويد سوريا به.

فقد ذكرت صحيفة هآرتس أن الجهات الرسمية الإسرائيلية أبلغت المحكمة العليا بعزمها "شرعنة" أربع بؤر استيطانية بنيت بشكل غير قانوني (وفق التسمية الإسرائيلية) في الضفة، رغم أن النية كانت في الماضي تتجه إلى هدمها.

ووفق الصحيفة فإن الحديث يدور عن بؤر استيطانية صدر بحقها عام 2003 "أمر حصر" من قبل قائد المنطقة الوسطى، وهو ما يسمح للجيش بهدمها في أي لحظة.

وأشارت إلى أن موقف الدولة جاء في إطار مداولات بعدما رفعت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية التماسا إلى المحكمة العليا لتنفيذ الأمر العسكري، إلا أن الدولة غيرت موقفها عدة مرات.

وأوضحت الصحيفة أن القيادة السياسية أمرت الإدارة المدنية بفحص إمكانية شرعنة البؤرة الاستيطانية "جفعات أساف" الواقعة بكاملها على أرض فلسطينية خاصة، وتسوية المكانة القانونية لبؤرة "لخيش" جنوب الضفة، وفحص مكانة الأرض المقامة عليها بؤرة "جفعات هروئيه" وفحص إمكانية تبييض بؤرة "معاليه رحبعام".

ونقلت الصحيفة عن الأمين العام لمنظمة "السلام الآن" يريف أوفينهايمر قوله تعليقا على القرار "بدلا من حماية مصلحة إسرائيل، يحمي وزير الدفاع فتيان التلال.. هذه صفعة لمساعي وزير الخارجية الأميركي إلى تحريك المفاوضات".

من جانبها أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت أن جهاز الأمن العام ووزارات إسرائيلية تعكف على برنامج "تربوي" يستهدف "فتيان التلال" وإقناعهم بالكف عن أعمال "شارة الثمن" التي يستهدفون بها الفلسطينيين.

ووفق وثيقة تتعلق بالمشروع -تضيف الصحيفة- فإن الهدف "تعظيم ودعم لفتيان التلال" عبر "تعزيز روح القيم التي تفعم قلوب فتيان التلال وتوجهها إلى منفعة دولة إسرائيل ومنفعتهم الشخصية".

معاريف قالت إن نتنياهو يشارك روسيا مخاوفها من سقوط الأسد (الفرنسية)

غارات أخرى
في شأن مختلف، أبرزت صحيفة هآرتس تصريحات مسؤول عسكري إسرائيلي لصحيفة "نيويورك تايمز" قال فيها إن رد الرئيس السوري بشار الأسد على الغارات الإسرائيلية في سوريا يعني المخاطرة بنظامه.

ووفق المسؤول فإن إسرائيل تفكر بمهاجمة سوريا مرات أخرى، كي توقف نقل الوسائل القتالية المتطورة إلى حزب الله.

في سياق متصل، وفي متابعتها لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى روسيا، قالت الصحيفة إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رد طلب نتنياهو بشأن عدم تزويد سوريا بصواريخ متطورة مضادة للطائرات من طراز "أس 300".

ومن جهتها نقلت صحيفة معاريف عن مصدر سياسي روسي قوله إن نتنياهو يخشى سقوط الأسد، موضحة أن بوتين استدعى نتنياهو على عجل  ليمنع التدهور في سوريا، حيث وافق الأخير على أن الخطر الأكبر هو صعود الإرهاب بعد سقوط الأسد، حسب الصحيفة.

ونسبت معاريف إلى مصدر سياسي في روسيا وصفته بالمطلع على المحادثات التي أجراها نتنياهو وبوتين، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يشارك روسيا مخاوفها من سقوط الأسد وصعود جهات إسلامية متطرفة.

وحول الفرق بين الموقفين الإسرائيلي والروسي إزاء الوضع في سوريا، قال مصدر الصحيفة إن إسرائيل لا تريد استمرار حكم الأسد ولكنها تخشى البدائل، بينما تريد روسيا أن يكون الأسد جزءا من الحل السياسي في الدولة خلال المرحلة الأولى على الأقل.

 في السياق ذاته رأى دان مرغليت في صحيفة "إسرائيل اليوم" أن نتنياهو قد لا يستطيع أن يثني الإدارة الروسية عن تنفيذ صفقة الصواريخ، لكنه قد يستطيع تأخيرها، واعتبر أن "كل تأخير لوصول الصواريخ الحديثة إلى سوريا فيه خير".

المصدر : الجزيرة