غرفة الأخبار بأسوشيتد برس بمقرها الرئيسي بنيويورك (أسوشيتد برس)

تصدر الصحف الأميركية اليوم نبأ تجسس وزارة العدل الأميركية على سجلات هواتف مراسلي وكالة أسوشيتد برس للأنباء حيث أوردت أن مسؤولين بالوزارة كشفوا أنهم ظلوا يراقبون سجلات حوالي مائة هاتف لعاملين بالوكالة لشهرين دون أن يعطوا تفسيرا لذلك، باستثناء القول إن ذلك جاء في إطار تحقيق جنائي حول تسريب معلومات سرية جدا أوائل 2012.

وقال النائب العام إريك هولدر إنه لا يستطيع التعليق على ما نُشر نظرا لتعلقه بـ "تحقيق مفتوح" لكنه أوضح أن التسريب الذي يتم التحقق منه يجيء بين اثنين أو ثلاثة من أخطر تسريبات يشهدها بحياته، وأنه يعرّض حياة أميركيين للخطر. ولم يدل هولدر بالمزيد غير الاعتقاد بأنه يتعلق بإفشال مؤامرة لـتنظيم القاعدة بـاليمن قبل عام.

وأوضح هولدر أنهم لم ينتهكوا القوانين وأنهم غير مطالبين بإخطار أي مؤسسة صحفية مقدما بطلباتهم في مثل هذه الحالات.  

وقالت نيويورك تايمز بافتتاحية لها إنها تتفق مع ما جاء في رسالة بعثت بها لجنة المراسلين من أجل حرية الصحافة للنائب العام من أن ما حدث ضد أسوشيتد برس يثير الشكوك حول نزاهة واستقامة سياسة الإدارة الأميركية تجاه وسائل الإعلام.

واشنطن بوست:
مهما تكن المكاسب للأمن القومي فإنها لن تكون أكبر من الأضرار التي لحقت بحرية الصحافة وشفافية الحكومة

وقال رئيس الوكالة غاري برويت إن السلطات الفدرالية حصلت على سجلات لهواتف منازل ومكاتب لمراسلين أفراد ومحرر واحد، وأرقام المكاتب بواشنطن ونيويورك وهارتفود والرقم الرئيسي لمراسلي الوكالة الذين يغطون نشاطات الكونغرس، ووصف ذلك بأنه تدخل واسع وغير مسبوق في نشاطات الوكالة الخاصة بجمع الأخبار.

وأضاف بأن تجسس وزارة العدل ولمدة شهرين وفّر لها معلومات كثيرة ليس من حقها الحصول عليها لأنها تشتمل على مصادر الوكالة السرية وكشف لها خريطة طريق لكيفية أداء الوكالة نشاطاتها. وأشار إلى أنهم في أسوشيتد برس لم ينشروا ما فعلته وزارة العدل إلا بعد أن أكد لها مسؤولون عدم وجود مخاوف أمنية تتعلق بالنشر الآن.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن التحقيق المشدد الذي قامت به وزارة العدل للكشف المحتمل لمعلومات سرية لوكالة أسوشيتد برس يشكل جزءًا من سلوك درجت عليه إدارة أوباما في متابعة مسؤولين حكوميين حاليين أو سابقين يُعتقد أنهم مشتبهون بالكشف عن مواد سرية. وقالت إن عدد المسؤولين الذين تمت متابعتهم بلغ ستة خلال الإدارة الحالية وهو رقم يزيد عن مجموع من تابعتهم كل الإدارات السابقة.

وذكرت نفس الصحيفة أن حوالي خمسين مؤسسة إعلامية انتقدت بشدة أمس الثلاثاء ما قامت به وزارة العدل وطالبت إدارة أوباما بإعادة سجلات الهواتف فورا، أو على الأقل منع استمرار استخدامها، والكشف عن كل الطلبات المحتملة من قبل الإدارة للتجسس على وسائل الإعلام.

وذكرت نيويورك تايمز أن العلاقة بين البيت الأبيض والمؤسسات الإعلامية ظلت تتسم بالتوتر وحتى الازدراء المتبادل، والآن ارتفعت حرارة ذلك إلى درجة الغليان.

واشنطن بوست علقت بأنه مهما تكن المكاسب للأمن القومي فإنها لن تكون أكبر من الأضرار التي لحقت بحرية الصحافة وشفافية الحكومة.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية