ضباط الجيش الإسرائيلي يعارضون الاقتطاع من ميزانية الدفاع بسبب "المخاطر" المحيطة (رويترز)
استحوذت مناقشة الميزانية العامة، والحديث عن الاقتطاع من ميزانية الدفاع على اهتمام الصحافة الاسرائيلية الصادرة اليوم الاثنين، كما حظي اللقاء الذي جمع أمس الرئيس الفلسطيني محمود عباس بزعيمة حزب العمل شيلي يحيموفيتش بجانب من اهتمام تلك الصحف.

ووفقا لصحيفة إسرائيل اليوم، فإن المعركة الكبرى على الميزانية قد بدأت من الاجتماع الثلاثي، الذي ضم أمس كلا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع موشيه يعلون، ووزير المالية يئير لبيد، وأوضحت الصحيفة أن الاجتماع الذي يتواصل اليوم، قدم خلاله ضباط الجيش تقديرهم للضرر الذي سيلحق بالجيش في حال الاقتطاع من ميزانيته.

وأشارت إلى أن حديث الضباط الحاضرين في الاجتماع يؤكد بأن خريطة التهديدات الحالية المحيطة بإسرائيل، لا تسمح بتقليص في ميزانية الدفاع، بشكل متساو مع الوزارات الأخرى.

وفي ظل هذه الوضعية، قالت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها إن هنالك سؤالان أساسيان يجب أن يكونا في مركز المداولات على ميزانية الدفاع، الأول يتعلق بأهداف الدفاع: هل الأمن هو لدولة يدها ممدودة للسلام، أي دولة تستقبل بالترحاب مبادرة السلام العربية، التي تستند إلى إسرائيل في حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، مع تعديلات متفق عليها تصاغ في المفاوضات مع الشعوب المجاورة؟ أم الأمن هو لدولة تضم المناطق (في شرقي القدس، في الضفة الغربية وفي الجولان) بشكل أحادي الجانب، وتضمن بذلك استمرار النزاع؟ وأي جودة حياة تتطلع إلى منحها للمواطن، للساكن والمقيم في داخل حدودها؟

دعا الكاتب ألوف بن -في مقاله بهآرتس- إلى أن تقوم جهة خارجية بالتحقيق في إجراءات وزارة المالية وموظفيها، لتبيان من هم المسؤولون عن العجز المالي الضخم المسجل في الميزانية العامة

وقبل إقرار تلك الميزانية دعا الكاتب ألوف بن في مقاله بهآرتس إلى أن تقوم جهة خارجية بالتحقيق في إجراءات وزارة المالية وموظفيها، لتبيان من هم المسؤولون عن العجز المالي الضخم المسجل في الميزانية العامة، والذي يدفع باتجاه إقرار اقتطاعات من بعض القطاعات ومن بينها وزارة الدفاع. وأكد الكاتب أن مثل هذا التحقيق من شأنه أن يمنع تكرار هذه الوضعية مستقبلا، وأن يؤكد أن الواقع الحالي ناشئ عن خلل طارئ، ولا يعبر عن فساد عميق في إدارة اقتصاد الدولة.

وفي وقت يرى الكاتب عاموس هرئيل في مقاله بهآرتس أن إنفاق الجيش الاسرائيلي المبالغ فيه على الاستعداد لسيناريوهات عسكرية بعيدة الأمد هو أحد أسباب الخلل الكبير في الميزانية العامة الإسرائيلية، يؤكد الدكتور غابي أفيتال في مقاله بصحيفة إسرائيل اليوم أنه لا يجوز الاقتطاع من ميزانية الدفاع في هذه الأيام، التي تواجه فيها إسرائيل أخطارا متزايدة، وقال إنه "لا توجد حكمة زائدة في المسارعة إلى إغلاق فرق عسكرية، وأن نكون الأوائل الذين يُضعفون قوتهم الوطنية".

عباس ويحيموفيتش
وفي موضوع آخر، نقلت صحيفة معاريف عن رئيسة حزب العمال شيلي يحيموفيتش دعوتها عقب لقائها بالرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى استنفاد كل المساعي لإحداث اختراق سياسي، "لأن أبو مازن قد يكون الزعيم الفلسطيني الأخير الذي يمكن الحديث معه"، وأكدت أن "هذا هو الوقت للاستجابة إلى مساعي الوساطة الأميركية لاستئناف المحادثات".

وتعليقا على هذا اللقاء، كتب أمنون لورد في معاريف أن اللقاء له بعدان، الأول هو المضمون الحقيقي، وهو الهدف الذي كان للزعيمين من هذا اللقاء، والثاني هو علاقة اللقاء بمحاولة فهم يحيموفيتش في السياق السياسي الداخلي.

وفي عودة إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت سوريا، انتقد عاموس جلبوع في هآرتس الأطراف التي ترى أن إسرائيل فقدت قدرتها على الردع، لأن الهجوم على قافلة صواريخ في يناير/كانون الثاني الماضي لم يردع الإيرانيين والسوريين.

واعتبر الكاتب أن الردع لا يكتسب بخطوة واحدة، بل بعدة خطوات، وأكد أن الردع الناجح هو ذلك الذي يوصل للخصم ثلاث رسائل دائمة: "لدينا قوة قادرة على أن نوجه لك ضربات قاضية، نحن مصممون على استخدامها، ولدينا استخبارات فائقة توجد داخل غرفة نومك".

المصدر : الجزيرة