كاميرون وجّه أعضاء حكومته للامتناع عن التصويت على خطاب الملكة بشأن الاتحاد الأوروبي (الأوروبية)

تستمر علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي بوصفها إحدى القضايا البارزة التي تشغل الساحة السياسية بالمملكة المتحدة وتثير الخلافات بين أحزابها وحتى داخل كل حزب على حدة.

فقد أوردت بعض الصحف البريطانية أن البرلمان يعتزم التصويت على قرار بالإعراب عن الأسف لغياب أي إشارة بخطاب للملكة الأسبوع الماضي للاستفتاء المعلن عن عضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي.

وتسبب عزم البرلمان على إجراء التصويت في إثارة ضجة بشأن الحرج الذي سيجد رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون نفسه فيه.

وقالت صحيفة ديلي تلغراف إن كاميرون قرر إبلاغ الوزراء بالامتناع عن التصويت داخل البرلمان بشأن الإعراب عن الأسف إرضاءً للحزب الليبرالي الحليف له في الحكومة الذي يؤيد بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.  

وأوضحت أن عددا من الوزراء -ربما- لن ينفذوا قرار كاميرون بالامتناع عن التصويت على قرار البرلمان الذي يدعو بشكل فعلي إلى وضع التعهد السابق لرئيس الوزراء بشأن إجراء استفتاء ببريطانيا 2015 بشأن الخروج أو البقاء في الاتحاد الأوروبي إذا فاز برئاسة الحكومة مرة أخرى في شكل قانون.

وأشارت إلى أن غياب أي إشارة في خطاب الملكة لمشروع قرار يمهد للاستفتاء الذي تعهد بإجرائه رئيس الوزراء أثار غضب أعضاء البرلمان المعارضين لبقاء بلادهم بعضوية الاتحاد.

وتتلخص المشكلة في أن أعضاء مجلس الوزراء لن يصوتوا لصالح خطاب الملكة إذا نفذوا توجيه كاميرون، وهي سابقة لم تحدث في تاريخ بريطانيا تقريبا. كما أن التصويت سيشكل اختبارا لولاء كل وزير ولكل عضو أقل منصبا بمجلس الوزراء.

اختبار ولاء
وإذا صوّت أي من أعضاء مجلس الوزراء المائة لصالح قرار الإعراب عن الأسف، فإن ذلك سيتسبب في حرج بالغ لكاميرون. كما أن الامتناع عن التصويت سيظهر ضعف كاميرون الذي قال عنه أحد كبار أعضاء حزب المحافظين إنه وضع تحالفه مع الحزب الليبرالي فوق مصالح بريطانيا.

يُذكر أن كاميرون كان قد أعلن في يناير/كانون الثاني الماضي أنه سينظم استفتاء بشأن خروج أو بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي إذا فاز برئاسة الوزراء مرة أخرى عام 2015.

فقدان السيطرة
وعلى صعيد متصل قالت الكاتبة كاميلا كافيندش في مقال لها بصحيفة صنداي تايمز إن المشكلة الحقيقية في تصويت البرلمان هي ما يرمز إليه: فقدان كاميرون سيطرته على موضوع الاتحاد الأوروبي.

وتساءلت الكاتبة عن الغموض الذي يكتنف مواقف رئيس الوزراء بعد خطابه الهام قبل أربعة أشهر الذي أعلن فيه تعهده بتنظيم الاستفتاء بشأن مستقبل بريطانيا في الاتحاد.

وأوضحت كافيندش أن أعضاء حزب المحافظين بالبرلمان ليسوا على يقين بما يؤمن به رئيس وزرائهم الذي لا يظهر إحساسا بإلحاح الأمر مثلما يشعرون.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة