غارديان اعتبرت قبول الثوار السوريين ببقاء الأسد خيارا صعبا (رويترز)

تناولت بعض الصحف البريطانية بالنقد والتحليل الحرب الأهلية التي تستعر في سوريا، وبينما حذرت إحداها من بشاعة الخيارات القادمة، قالت أخرى إن الغرب يتورط في الأزمة بشكل تدريجي، وتساءلت بشأن مدى ضرورة التدخل العسكري الأميركي في الأزمة المتفاقمة منذ أكثر من عامين.

فقد حذر ذي غارديان مما سمته الخيارات البشعة التي تنتظر مستقبل الأزمة المتفاقمة في سوريا، مضيفة أن الحرب كشفت الأسبوع الجاري عن مدى خطورتها وعن احتمالات تسببها في زعزعة استقرار الشرق الأوسط برمته، وخاصة بعد اعتراف حزب الله بتورطه في القتال إلى جانب الأسد، وسط  الخشية من اتساع نطاق الحرب ليشمل سوريا ولبنان والعراق على حد سواء.

وقالت إن تسليح الثوار السورين بطريقة التنقيط ليس من شأنه تغيير ميزان القوة في البلاد، موضحة أن الأوضاع الراهنة في سوريا تضع كل الدول التي تدعم الثوار أمام خيارين صعبين يتمثلان في الحل العسكري والسلمي.

مقاتلان من الثوار السوريين يتمركزان بإحدى المناطق بحلب (الفرنسية)
وقالت إن الحل العسكري يتطلب من أصدقاء الشعب السوري إقامة مناطق عازلة في سوريا، وكذلك تسليح الثوار بالأسلحة الثقيلة التي يحتاجونها بهدف الحسم، ولكن هذا الخيار يترك الفرصة أمام روسيا وإيران لتسليح قوات الأسد بأسلحة أثقل، وسط احتمالات كارثية في مرحلة ما بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.

وأضافت أن الحل السلمي للأزمة السورية خيار صعب، موضحة أنه يتطلب خفض مستوى تسليح الثوار السوريين، ويعني أيضا أنه يتوجب على القادة الثائرين الذين مزقت قوات الأسد عائلاتهم أشلاء القبول ببقاء الأسد كجزء من العملية الانتقالية، وهذا خيار صعب.
 
تورط تدريجي
من جانبها قالت ذي إندبندنت إنه يبدو أن الغرب يتورط تدريجيا بالحرب الضروس في سوريا، موضحة أن كلا من بريطانيا وفرنسا تسعيان إلى تسليح الثوار السوريين، وسط التردد الأميركي في التدخل العسكري المباشر، ومضيفة أن التريث الأميركي ربما يعود في جزء منه إلى انتظار واشنطن لنتائج المؤتمر الدولي بشأن الأزمة السورية، والذي يعد له كل من وزير الخارجية الأميركية جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف.
 
وأضافت الصحيفة أن الغرب قد يرسل أسلحة إلى الفصائل المعتدلة من الثوار السوريين، والتي يتلقى بعض عناصرها تدريبات عسكرية في الأردن وتركيا، موضحة أن مهمة هذه الفصائل ستكون في مرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد أكثر من مقاتلتها قوات النظام في الوقت الراهن، وسط خشية الصحيفة من وصول هذه الأسلحة إلى  أيادي المتطرفين.

وبالسياق، تساءلت ذي إندبندنت إن كان يتوجب على واشنطن التدخل؟ وقالت إنه يتوجب عليها اتخاذ الحذر الشديد بشأن أي تدخل عسكري في سوريا، وخاصة في ظل تجربتي العراق وأفغانستان، لكن الصحيفة دعت لضرورة تخفيف المعاناة الإنسانية التي أحدثها نظام الأسد والحرب في سوريا.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة