الباكستانيون يصطفون للوصول إلى صناديق الاقتراع صباح اليوم بإسلام آباد (الفرنسية)

اهتمت الصحف الأميركية -كما هو متوقع- بالانتخابات الباكستانية التي بدأت اليوم وسط أعمال عنف واسعة النطاق وتهديدات من حركة طالبان باكستان.

وقالت كريستيان ساينس مونيتور إن كثيرين ينظرون إلى هذه الانتخابات باعتبارها نقطة تحوّل كبيرة في تاريخ البلاد، مشيرة إلى ما يشير إليه الجميع بأنها الأولى في البلاد التي تعقب تسليم حكومة مدنية السلطة سلميا إلى حكومة مدنية أخرى.

ومع ذلك لا تتوقع تلك الصحف تحولات سياسية كبيرة في باكستان مهما كان الحزب أو السياسي الفائز نظرا لأن المرشحين للفوز لن يغيّروا كثيرا في الأوضاع الرئيسية مثل تمتع الجيش بمساحة كبيرة في تقرير السياسة الخارجية خاصة العلاقات العسكرية مع واشنطن وكذلك الوضع الأمني.

وتوقعت واشنطن بوست وكريستيان ساينس مونيتور أن يفوز رئيس حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف مع منافسة كبيرة من نجم الكريكت الرياضي السابق عمران خان، وأشارت لاضمحلال مكانة حزب الشعب الباكستاني بقيادة آصف علي زرداري بسبب الفساد الذي استشرى خلال فترة حكمه.   

الصحف الأميركية:
غارات الطائرات الأميركية دون طيار تُعتبر القضية الرئيسية التي يهتم بها الناخبون

وأشارت الصحيفتان إلى أن غارات الطائرات الأميركية دون طيار تُعتبر القضية الرئيسية التي يهتم بها الناخبون، رغم تقارير سابقة أوردتها بعض الصحف الأميركية عن أن الناخب الباكستاني يهتم بالغالب باحتياجاته الشخصية المباشرة ولا يشغل نفسه كثيرا بقضايا عامة أو السياسة الخارجية.

وقالت كريستيان ساينس مونيتور أيضا إن الناخب الباكستاني يريد نهاية الأمر حكومة توفر له الأمن وتحميه من الأسلحة النووية الهندية وغارات الطائرات الأميركية دون طيار وتحسين الوضع الاقتصادي واحترام القانون.

وأشارت نفس الصحيفة إلى استطلاع للرأي أظهر أن 29% فقط من الشباب مقتنعون بأن الديمقراطية هي النظام الأفضل لبلادهم.

ونشرت واشنطن بوست أيضا تقريرا عن مشاركة النساء لأول مرة في مراقبة الانتخابات بمنطقة بيشاور القبلية الشمالية باعتبارها خطوة جديدة باتجاه ما تسميها "تعزيز حقوق المرأة والديمقراطية".

يُذكر أنه من المقرر أن تغلق مراكز الاقتراع في الخامسة مساء بالتوقيت المحلي (12 بتوقيت غرينتش) اليوم السبت لتبدأ بعدها اللجنة الانتخابية بإعلان النتائج الأولية.

وكانت طالبان باكستان نصحت الباكستانيين "بتجنب" التوجه لمراكز الاقتراع "إذا كانوا يريدون البقاء على قيد الحياة". وقال الناطق باسم الحركة إحسان الله إحسان إن "الديمقراطية نظام غير إسلامي، نظام كفار، لذلك أطلب من السكان تجنب مراكز الاقتراع إذا أرادوا عدم المجازفة بفقدان حياتهم".

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية