الإنترنت ورطة للحكام وللشعوب أيضا
آخر تحديث: 2013/5/10 الساعة 14:47 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/5/10 الساعة 14:47 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/1 هـ

الإنترنت ورطة للحكام وللشعوب أيضا

المركز الوطني لأمن المعلومات بوزارة الدفاع الصينية الذي يُقال إنه يقود التجسس الإلكتروني على أميركا 
(رويترز)

كتبت الصحف الأميركية مواضيع عن الصين تناولت فيها: مساعدة الإنترنت الشعب الصيني وشعوب العالم كافة على الثورة ضد التسلط، ودعوة الصين للاعتماد على إبداع شعبها بدلا من سرقة المعلومات الصناعية الأميركية، وسيل الشكاوي التي تسلمها البيت الأبيض من صينيين ضد حكومتهم.

فنشرت كريستيان ساينس مونيتور مقابلة مع إريك شمدت المدير التنفيذي لشركة غوغل، وياريد كوهين من غوغل أيضا، ذكر خلالها شمدت أن التواصل الذي خلقه العصر الرقمي سيضاعف قدرات جميع الأفراد ويمكّنهم بشكل لم يحدث من قبل في تاريخ البشرية.

وأوضح أن ذلك سيجعل بدء الثورة ضد الأنظمة التسلطية "مثل الصين" أسهل من أي وقت مضى، لكنه سيجعل من إكمالها أمرا في غاية الصعوبة، قائلا إن "الإنترنت سيخلق ورطة للحكام كما يخلق ورطة للشعوب".

شمدت قال إن العصر الرقمي يمكّن الجميع بشكل لم يحدث في تاريخ البشرية (الفرنسية)

وأشار شمدت وكوهين إلى التناقض الذي يحمله العصر الرقمي، وهو أنه كلما تعمقت معرفة الناس ضعفت حماية خصوصيتهم، لأن كل نقرة أو لحظة بحث على الإنترنت تُسجل "كمعلومة ثابتة في السحاب".

وفي افتتاحية لها، دعت الصحيفة نفسها الصين إلى وقف تجسسها الإلكتروني على الصناعة الأميركية والاعتماد على قدراتها الإبداعية الخاصة.

وقالت إن الصين استثمرت بكثافة في حقل التجديد والإبداع. وتساءلت عما يمنعها من بلوغ مستوى الإبداع الذي بلغته أميركا؟ وربطت الصحيفة بين تجسس الصين وتوجهاتها السياسية والحضارية في إجابتها عن هذا السؤال.

كوابح الإبداع بالصين
وقالت الصحيفة إن نظام التعليم في الصين يدفع الطلاب إلى منافسة تعطل تفكيرهم الإبداعي. كما أن التخطيط الاقتصادي من أعلى إلى أسفل وهيمنة مؤسسات الدولة على كل شيء وتاريخ الصين الطويل في الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية وهيمنة الحزب الواحد الذي يكافح نشر الحقيقة، جميعها عوامل لا تساعد الصين على الاستفادة مما تنفقه على الإبداع والتجديد، وبالتالي تلجأ إلى السرقة من الخارج.

وأخيرا نشرت واشنطن بوست أن الصينيين لجؤوا الأسبوع الماضي للرئيس الأميركي باراك أوباما يشكون سياسات حكامهم. وقالت إن أكثر من 180 ألف صيني زاروا الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض، عندما أصبح متاحا للمغردين الصينيين، وسجلوا شكاوى وطلبات تتراوح بين طلب المساعدة لوقف إنشاء مصفاة نفط في جنوب البلاد إلى تحرير هونغ كونغ وتحرير الصين بأكملها.

ووصفت الصحيفة ما جرى بأنه ظاهرة جديدة وغريبة. وعزته إلى تمكين الناس من وسائل جديدة في التواصل ومنعهم من التعبير عن تظلماتهم وشكاواهم وتطلعاتهم من قبل حكوماتهم لفترات طويلة، الأمر الذي يعضد ما قاله إريك شمدت لكريستيان ساينس مونيتور.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية
كلمات مفتاحية:

التعليقات