"إسرائيل اليوم" اعتبرت تصريحات الوفد العربي في واشنطن كفيلة بزراعة التفاؤل لدى مؤيدي المسيرة السلمية (الفرنسية)

عوض الرجوب-رام الله

تناولت الصحف الإسرائيلية الصادرة الأربعاء موافقة العرب على تعديل مبادرتهم للسلام بما يسمح بتبادل الأراضي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. كما تطرقت لموجة العنف في الضفة الغربية، وقرار الجيش الإسرائيلي إجراء تدريبات دون علم وزير الدفاع.

تساءلت "إسرائيل اليوم" فيما إذا كان موقف الجامعة العربية الذي أعلن في واشنطن الاثنين الماضي بقبول تبادل الأراضي بين إسرائيل والفلسطينيين، مؤشرا أوليا على الحل الوسط.

ورأت أن تصريحات الوفد العربي في واشنطن، كفيلة بأن تزرع التفاؤل في أوساط مؤيدي المسيرة السلمية، حيث وافقت الجامعة العربية "على أن يقوم الاتفاق على حل الدولتين، وعلى خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967، مع تبادل للأراضي طفيف ومتفق عليه".

موقف مشجع
أما عن الرد الرسمي الإسرائيلي، فتذكر الصحيفة أن القيادة السياسية لم تتناول هذا التغيير، ولم يعقب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الأمر، لكنها تحدثت عن ترحيب أوساط ومحافل سياسية "بالتشجيع الذي قدمه وفد الجامعة العربية ووزير الخارجية الأميركي للمسيرة السياسية".

ونقلت عن مصدر سياسي وصفته بالكبير أن "إسرائيل مستعدة للشروع في المفاوضات في أي زمان وفي أي مكان دون أي شروط مسبقة"، وأشارت إلى قيام المعارضة برفع تواقيع أربعين نائبا إلى رئيس الكنيست يولي أدلشتاين يطالبون بعقد جلسة نقاش خاصة بمشاركة رئيس الوزراء.

قبول بالمستوطنات!
صحيفة "معاريف" لم تعتبر خطوة العرب بقبول المستوطنات اختراقا، مكتفية باعتباره "تقدما إيجابيا"، داعية إسرائيل إلى الاستجابة للمبادرة لكن دون القبول بكل بنودها.

معاريف:
المشاكل الكبرى لا تزال على الطاولة كاللاجئين والقدس وترتيبات الأمن

وأضافت "بعد تصريحات لا حصر لها عن إبادة الكيان الصهيوني، ظهر إعلان عربي جماعي عن الاعتراف بإسرائيل". وأكدت أن المشاكل الكبرى لا تزال على الطاولة، كاللاجئين والقدس وترتيبات الأمن.

واعتبرت "إسرائيل اليوم"، أن كلا من بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس لا يستطيعان قيادة اتفاق شامل ينهي الصراع، لكنها لم تستبعد تسوية جزئية.

وأوضحت أنه ليس في وسع إسرائيل سوى أن تستقبل بـ"مباركة ضعيفة أو بانشراح" تعديل مبادرة الجامعة العربية. وتحدثت عن فارق بين حل "الدولتين" و"دولتين لشعبين"، إذ يصر الفلسطينيون على رفضهم التسليم بالصيغة الأخيرة.

واستبعد يوسي بيلين في حديث لـ"إسرائيل اليوم" تحقيق الهدوء في الضفة الغربية، إذا لم تتم تسوية دائمة أو جزئية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، معتبرا أن تجديدا سريعا للمسيرة السياسية سيغير الوضع الراهن ويفضي آخر الأمر إلى هدوء.

استعداد ومناورات
وفي تفاعلات مقتل مستوطن طعنه فلسطيني أمس، قالت معاريف إن الشرطة والجيش في الدائرة اليهودية بجهاز الأمن العام يستعدون لموجة من أحداث "شارة الثمن"، وهي تنظيم من المستوطنين ينفذ أعمالا انتقامية من الفلسطينيين.

وأشارت إلى قيام عشرات المستوطنين برمي الحجارة على السيارات الفلسطينية وتحطيم زجاج إحدى الحافلات التي كانت تقل تلميذات فلسطينيات، إضافة إلى إحراق أراض واسعة.

وفي شأن لا يقل أهمية، أفادت يديعوت أحرنوت بأن الآلاف من الجنود أُرسلوا على عجل إلى شمال إسرائيل للمشاركة في مناورة مفاجئة في الجولان، لكن اللافت أن ذلك تم دون علم وزير الدفاع موشيه يعلون.

وعلى خلفية استخدام السلاح الكيمياوي في سوريا، وخشية من انتقال القتال إلى هضبة الجولان، تقول الصحيفة إن الجيش شرع الأحد الماضي بمناورة مفاجئة هي الأكبر منذ عدة سنوات ويتوقع أن تستمر حتى يوم غد الخميس.

ونقلت عن ضابط كبير في الجيش أنه يجري -خلال المناورة التي يتم بعضها بالنيران الحية- فحص مرونة القوات، مشيرة إلى أن "الواقع والتهديدات تتطلب الاستعداد".

المصدر : الجزيرة