ليفني مستعدة للتنازل عن شرط نتنياهو الاعتراف بيهودية إسرائيل لاستئناف مفاوضات السلام (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل    

توزعت اهتمامات الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم بين المسيرة السياسية والحديث عن استعداد إسرائيل للتنازل عن مطلب الاعتراف بيهودية الدولة، وبين إحياء اليهود لذكرى المحرقة التي حصلت لهم في الحرب العالمية الثانية واستخفاف البعض بها، إضافة إلى الكشف عن اعتقال خلية فلسطينية في القدس.

فقد ذكرت صحيفة معاريف في خبرها الرئيس أن وزيرة العدل في الحكومة تسيبي ليفني المكلفة بملف المفاوضات مع الفلسطينيين مستعدة للتراجع عن مطلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن يعترف الفلسطينيون بوجود إسرائيل كدولة يهودية قبل استئناف المسيرة السياسية.

مخرج
وتنقل الصحيفة عن مصدر وصفته بالمطلع على الاتصالات الدبلوماسية قوله إن ليفني اقتنعت بأن الإصرار على هذا الشرط قد يمنع استئناف المفاوضات، وأن أقصى ما يمكن الحصول عليه من الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو اعتراف بحل "الدولتين للشعبين"، حيث لم يستخدم حتى الآن سوى تعبير "حل الدولتين" غير المقبول إسرائيليا.

ومع ذلك تشير معاريف إلى إقرار في محيط نتنياهو بأن الإصرار على مطلب الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية يمنع استئناف المسيرة السياسية، لكنهم يصرون على اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية إذا أرادوا "بادرات" من إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل لن تعرض على وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي يزور المنطقة خريطة مع حدود للدولة الفلسطينية كما يطالب الرئيس الفلسطيني، وترفض دورا تركيا في المفاوضات.

إسرائيل لن تعرض على وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي يزور المنطقة خريطة مع حدود للدولة الفلسطينية كما يطالب الرئيس الفلسطيني، وترفض دورا تركيا في المفاوضات

ميدانيا، قالت صحيفة معاريف إن المخابرات الإسرائيلية اعتقلت خلية فلسطينية تنتمي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" ألقى أفرادها زجاجات حارقة على الشرطة الإسرائيلية خلال اقتحامها المسجد الأقصى قبل نحو شهر.

وذكرت الصحيفة أن تسعة من أفراد الشرطة قد أصيبوا جراء إلقاء الزجاجات الحارقة ورمي الحجارة في حينه. وأشارت إلى أن النشاط الاستخباري أدى لاعتقال أعضاء الخلية ومعظمهم من سكان مخيم شعفاط، وأن الزجاجات أدخلت إلى الأقصى بحقيبة حملها قاصر.

في موضوع آخر ذكرت صحيفة معاريف أن شعارات بالعبرية خطت على حائطي مسجدين في قرية تقوع الفلسطينية شرق مدينة بيت لحم.

وأضافت أن ما أسمتها "عملية شارة ثمن" التي يقوم بها المستوطنون تضمنت رسم نجمة داود وثقب إطارات سيارتين فلسطينيتين، موضحة أن هذه العملية جاءت بعد انخفاض أعمال العنف خلال الفترة الأخيرة.

في سياق مختلف ذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت استنادا إلى مصادر المعارضة التركية أن نجل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عقد صفقات مع إسرائيل خلال السنوات الماضية رغم  تراجع العلاقة بين البلدين.

وقالت إن أحمد براق أردوغان هو أحد أصحاب شركة MB للنقل البحري والتي تملك سفينتين تجاريتين، نقلتا البضائع عدة مرات بين إسرائيل وتركيا، كان آخرها رسو إحدى السفينتين في ميناء أشدود في 12 يناير/كانون الثاني الماضي.

استخفاف بالمحرقة
في ملف آخر تطرقت صحيفة يديعوت إلى استخفاف جيل من الشباب بطقوس إحياء إسرائيل لمحرقة النازيين بحق اليهود، موضحة أن نحو مائتي شاب تجمعوا -على غير المألوف- في حفلة شواء في حديقة في القدس، قريبا من مكان يشعل فيه الناجون "مشاعل الذكرى لستة ملايين".

ووفق الصحيفة فإن أحدهم قال بسخرية "هذا (الشواء) لروح من قضوا نحبهم في الكارثة" موضحة أن هؤلاء الشباب أقاموا حفلتهم رغم أن المطاعم أغلقت كالعادة في هذه المناسبة.  

ويفهم من تقرير الصحيفة استخفاف هذا الجيل من الشباب بالطقوس والمراسم المبالغ فيها لإحياء هذه الذكرى. وقال أحدهم "نحن ببساطة نحترم ذكراهم بطريقتنا".

في سياق مشابه، أشارت صحيفة إسرائيل اليوم إلى عاصفة بجامعة تل أبيب عندما تحدثت إحدى المحاضرات عن اختلاف الثقافات، وشبهت النكبة بالكارثة قائلة "توجد ثقافات مختلفة. لليهود توجد الكارثة وللعرب توجد النكبة". وتشير الصحيفة إلى ضغوط على الجامعة أدت لاعتذار المحاضرة.

المصدر : الجزيرة