الولايات المتحدة أجرت تجارب صاروخية في أكثر من مناسبة وتعتزم نشر بعضها في قواعد لها بآسيا (الفرنسية)

تناولت معظم الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الأزمة المتفاقمة في شبه الجزيرة الكورية، وقال بعضها إن اغتيال القذافي يشكل كابوسا يطارد نظام بيونغ يانغ، وبالتالي يمنعه من التخلي عن النووي، وقالت أخرى إن إيران مصممة على امتلاك الأسلحة النووية.

فقد قالت مجلة تايم إن اغتيال الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي يشكل كابوسا لكوريا الشمالية وإن نهاية الرئيس العراقي الراحل صدام حسين تمثل قصة تحذيرية لنظام الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، موضحة أن القذافي تخلى عن برنامجه النووي فخسر رأسه.

وأضافت تايم أن نهاية صدام عن طريق الإعدام تشكل أيضا هاجسا لبيونغ يانغ، وموضحة من خلال مقال نشرته للكاتب الأميركي روبرت باير -وهو أحد كبار المسؤولين السابقين بالمخابرات المركزية الأميركية (سي آي أيه) أن كيم يعيش بالخيال كوالده وجده، فهو يعتقد أن كوريا الشمالية لديها جيش لا يقهر ولديها جنرالات أذكياء، ومضيفة أن كيم يرى في بلاده قوة عظمى وأنها بحاجة لترسانة نووية.

من جانبها قالت واشنطن تايمز إن كوريا الشمالية قد تجري تجربة صاروخية نووية جديدة، في إطار حفظ ماء الوجه، في ظل التهديدات المتلاحقة التي أطلقها كيم، وذلك إذا ما قرر التراجع والتخلي عن المواجهة مع الولايات المتحدة، بعد أن هدد بقصف كوريا الجنوبية واليابان وقواعد عسكرية أميركية متعددة في آسيا وأهداف داخل الولايات المتحدة نفسها.

وفي السياق، أشارت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إلى أن الزعيم الكوبي السابق فيدل كاسترو حذر حليفه الزعيم الكوري الشمالي من الحرب النووية، واصفا التصعيد في شبه الجزيرة الكورية بأنه "أخطر المخاطر".

من جانبها قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز بافتتاحيتها إن أوباما يتفاعل بحكمة مع سلسلة التهديدات والاستفزازات الكورية الشمالية، ولكن العداء الذي تشكله بيونغ يانغ لا يبشر بالخير بالنسبة للحد من انتشار التسلح النووي في شبه الجزيرة الكورية.

إيران أجرت تجارب صاروخية في أكثر من مناسبة (رويترز)

النووي الإيراني
وأما بشأن أزمة البرنامج النووي الإيراني، فتساءلت صحيفة واشنطن تايمز عن سر عدم نجاح المفاوضات النووية بين إيران والدول الخمسة دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي وألمانيا، أو ما يعرف بمجموعة "5+1".

وأوضحت من خلال مقال نشرته للكاتب رضا كاهليلي
-وهو اسم وهمي لعميل سابق لسي آي أيه- أن فشل المباحثات يعود لكون إيران لا تريد أن تتخلى عن هدفها المتمثل في الحصول على الأسلحة النووية.

يُذكر أن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) قررت تأجيل إجراء تجربة إطلاق صاروخ بقاعدة جوية بكاليفورنيا لتفادي تصعيد التوتر مع كوريا الشمالية، وأن وزير الدفاع تشاك هاغل قرر تأجيل تجربة إطلاق صاروخ "مينوتيمان 3" حتى الشهر المقبل، خشية أن يسبب سوء فهم لدى بيونغ يانغ في ظل التوتر الحاصل.

وتصاعد التوتر بشبه الجزيرة الكورية أخيراً بعد تجربة بيونغ يانغ النووية والعقوبات الدولية عليها، ونقلت كوريا الشمالية صاروخين متوسطي المدى لموقع على الساحل الشرقي، مهددة القواعد الأميركية بالمحيط الهادئ.

إيرانيا، عبرت طهران الخط الأحمر الذي حددته واشنطن بشأن برنامجها النووي بوقت يسعى فيه الرئيس أوباما لحل دبلوماسي، وأن علماء النظام الإيراني حققوا اختراقا كبيرا ليس في تخصيب اليورانيوم إلى الدرجة التي يتطلبها إنتاج السلاح النووي فحسب، بل نجحوا في تحويل اليورانيوم عالي التخصيب إلى معدن، وهي خطوة مهمة في الطريق لإنتاج رأس نووي.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية