قوات الأسد تواصل قصف المدن والبلدات السورية بمختلف أنواع الأسلحة (رويترز)

تناولت صحف أميركية بالنقد والتحليل الحرب في سوريا، ودعا بعضها إلى ضرورة فرض منطقة حظر جوي في البلاد، وذلك بوصفها باتت مطلبا أخلاقيا وإستراتيجيا. وأشارت أخرى إلى الفوضى وحمام الدم المتدفق في سوريا، وقالت إن واشنطن تواجه ضغوطات بشأن خيارات عسكرية.

فقد دعت صحيفة واشنطن بوست الولايات المتحدة إلى ضرورة فرض حظر جوي على سوريا، وإلى إقامة مناطق عازلة، وقالت من خلال مقال نشرته للكاتب الأميركي سكوت كوبر إن التجارب السابقة أثبتت مدى فوائد وسيئات المناطق العازلة كتلك التي جرت في العراق أو البلقان.

وتساءلت الصحيفة بشأن مدى تخوف الساسة الأميركيين من فرض حظر جوي على سوريا، وإذا ما كانوا يخشون على طياريهم بدعوى أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد يمتلك شبكة دفاعية كبيرة أو أنهم يخشون الانزلاق في المستنقع السوري.

الخيارات العسكرية الأميركية يتمثل بعضها في تدمير طائرات النظام السوري على الأرض، واستخدام بطاريات صواريخ باتريوت المنتشرة في تركيا لحماية شمالي سوريا ضد صواريخ سكود التي يطلقها النظام

خيارات عسكرية
من جانبها أشارت مجلة تايم إلى ما أسمتها الفوضى وشلال الدم المتواصل في سوريا، وقالت إن الثورة الشعبية السورية بدأت على شكل انتفاضة سلمية في مارس/آذار 2011، ولكن نظام الأسد قابلها بالقسوة والحديد والنار.

وأضافت أن الحرب في سوريا تجري ببطء، وأنها أسفرت عن مقتل أكثر من سبعين ألفا واعتقال مئات الآلاف وتشريد الملايين على مدار السنتين الماضيتين، مشيرة إلى استمرار قوات الأسد بقصف المدن والبلدات السورية بمختلف أنواع الأسلحة الجوية والصاروخية والثقيلة.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الولايات المتحدة تبحث خيارات عسكرية محتملة في سوريا، مضيفة أن البيت الأبيض يواجه ضغوطات من حلفاء رئيسيين بشأن ضرورة تسليح الثوار السوريين.

وأوضحت أن من بين الخيارات العسكرية الأميركية تدمير طائرات النظام السوري على الأرض، واستخدام بطاريات صواريخ باتريوت المنتشرة في تركيا من أجل حماية شمالي سوريا ضد صواريخ سكود التي يطلقها النظام.

يُشار إلى أن رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية معاذ الخطيب حذر من أن هناك خطراً يهدد بتفكيك بلاد الشام، كما أن المجلس الوطني السوري اجتمع الخميس الماضي في إسطنبول لمناقشة تشكيل الحكومة المؤقتة برئاسة غسان هيتو.

وأكد الخطيب أن هناك خطراً يهدد بتفكيك بلاد الشام. ودعا إلى أن يعيَ الجميع أن هناك مخططاً لتدمير هذه البلاد. وأشار من جهة أخرى إلى وجود ما يقارب مائتي ألف معتقل في سجون النظام السوري، وتحدث عن عمليات تعذيب تطول عشرات الآلاف من النساء المعتقلات.

من جهته حذر الأسد مما وصفه بتأثير الدومينو في حال تقسيم بلاده أو سقوط نظامه، وقال إن تدهور الأوضاع في بلاده سيؤدي إلى عدم الاستقرار في دول الجوار "لسنوات وربما عقود طويلة".

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية