قضايا متعددة ستشغل أجندة وزير الخارجية الأميركي جون كيري في زيارته المرتقبة للشرق الأوسط (الفرنسية)

تناولت بعض الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى الشرق الأوسط، وذلك إضافة إلى الأزمتين المتفاقمتين في شبه الجزيرة الكورية وفي سوريا، وقالت إن كيري لا يحمل الكثير في جعبته بشأن السلام بالشرق الأوسط.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى عملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط، وقالت إنه لم يبق وزير خارجية أميركي إلا وجرب حظه في هذه القضية الشائكة، وإن الوزير جون كيري يحاول أن يرمي حجرا لتحريك الماء الساكن في المنطقة.

وأوضحت الصحيفة في مقال للكاتبة الأميركية جينفر روبين أن المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند خفضت من سقف التوقعات بشأن زيارة كيري المرتقبة، وذلك من خلال إشارتها إلى أن كيري سيستمع لما تقوله الأطراف المعنية بالسلام في الشرق الأوسط.

وقالت الصحيفة إن رحلة وزير الخارحية الأميركي إلى الشرق الأوسط ستكون عقيمة، وذلك بما يتعلق بالصراع بين إسرائيل والفلسطينيين، بدعوى أن هناك قضايا أخرى ملحة ستشغل أجندته في المنطقة.

وأوضحت الصحيفة أن أبرز القضايا التي ستستنزف وقت كيري هي تلك المتمثلة بالتهديدات الكورية الشمالية، والتي تنذر بحرب نووية مدمرة في شبه الجزيرة الكورية، وبتداعيات الحرب الأهلية السورية في المنطقة برمتها، وكذلك بالاضطرابات التي تشهدها مصر وبالفوضى التي تسود الساحة العراقية.

وأضافت أن كيري ربما يمكنه حث الفلسطينيين على التهدئة، وخاصة في أعقاب وفاة سجين فلسطيني في السجون الإسرائيلية، أو يمكنه حث السلطة الفلسطينية على إجراء انتخابات وكذلك حث الإسرائيليين على تجميد الاستيطان، موضحة أنه ليس في جعبته ما يشجع على استئناف مباحاث السلام بين الجانبين.

الولايات المتحدة ستسعى للإطاحة بالنظام الشيوعي في كوريا الشمالية، وذلك إذا أقدمت بيونغ يانغ على تنفيد تهديداتها باستخدام الأسلحة النووية أو أنها شنت هجوما شاملا على كوريا الجنوبية وعلى القوات الأميركية المنتشرة فيها والتي يزيد عددها على 28 ألفا

 

تهديدات كيم
ويشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي سيغادر واشنطن في مطلع الأسبوع القادم لزيارة إسطنبول والقدس ورام الله، وأنه سيبحث في تركيا عدة قضايا من بينها الحرب الأهلية في سوريا، وسيزور القدس في الثامن والتاسع من أبريل/نيسان حيث يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ثم يزور رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وسيطير كيري بعد ذلك إلى لندن لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة الدول الثماني الصناعية، ثم يتوجه إلى سول وبكين وطوكيو، وقد أضيفت زيارة كيري للشرق الأوسط إلى أول جولة له كانت مبرمجة أصلا لمنطقة آسيا.

وفي الشأن المتعلق بالتصعيد المتزايد في شبه الجزيرة الكورية، قالت واشنطن تايمز إن الولايات المتحدة ستسعى للإطاحة بالنظام الشيوعي في كوريا الشمالية، وذلك إذا أقدمت بيونغ يانغ على تنفيد تهديداتها باستخدام الأسلحة النووية أو أنها شنت هجوما شاملا على كوريا الجنوبية وعلى القوات الأميركية المنتشرة فيها والتي يزيد عددها على 28 ألفا.

ونسبت الصحيفة إلى مصادر في الأمن القومي الأميركي القول إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لم تعبأ كثيرا بتهديدات الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اللفظية، والمتمثلة في عزمه شن هجمات نووية ضد أهداف في كوريا الجنوبية وفي داخل الولاات المتحدة نفهسا، ولكن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) والقيادة الأميركية في جزر هاواي بالمحيط الهادي سيكون لهما خطة انتقامية إذا نفذت بيونغ يانغ تهديداتها.

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن المخرج الوحيد للأزمة السورية المتفاقمة ربما يتمثل في المفاوضات التي من شأنها أن تؤدي إلى تسوية سلمية بين الطرفين المتنازعين.

وأوضحت الصحيفة في مقال نشرته للكاتبة الإسرائيلية بينيديتا بيريتي أنه يبدو أن الحرب التي تعصف بسوريا ليس من شأنها أن تجلب النصر لأي من الطرفين المتصارعين، مضيفة أنه كلما امتد أمد الصراع في البلاد كلما استعصت الأزمة على الحل، خاصة أنها بدأت تأخذ الطابع الطائفي.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية