كيري حث نتنياهو وعباس على الاستمرار في جهود بناء الثقة (الفرنسية)

                                                                       عوض الرجوب-الخليل

تنوعت اهتمامات الصحف الإسرائيلية الصادرة الأربعاء بين العملية السياسية والوضع في الضفة الغربية، خاصة بعد استشهاد الأسير ميسرة أبو حمدية في سجون الاحتلال، كما عرجت على تطورات الوضع في الشمال على الحدود مع سوريا.

ففي ملف التسوية، ذكرت صحيفة هآرتس أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيعود إلى إسرائيل للمرة الثانية خلال أسبوعين بهدف الضغط من أجل استئناف المفاوضات.

وأضافت الصحيفة أن كيري هاتف كلا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتحدث معهما عن استمرار تنفيذ خطوات بناء ثقة بين الطرفين تتيح تهيئة الأرضية لاستئناف المفاوضات المباشرة.

ووفق الصحيفة فإن كيري يعتزم مواصلة رحلاته المكوكية في محاولة لإيجاد صيغة لاستئناف المفاوضات بين الجانبين، موضحة أن قضية الأسرى الفلسطينيين في السجون "مركزية" في المحادثات.

ميدانيا، أبرزت صحيفة يديعوت مهاجمة الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية قطاع غزة وأهدافا داخل سوريا، لكنها نقلت عن وزير الدفاع موشيه يعلون نفيه وجود نية لدى إسرائيل للتدخل فيما وصفتها بالحرب الأهلية في سوريا.

وأضاف يعلون أن إسرائيل عملت ضد تهريب السلاح من سوريا إلى حزب الله، معتبرا أن التهديد من سوريا قد يأتي بسبب "تسرب سلاح يمكنه أن يهددنا إلى جهات غير مسؤولة، كحزب الله في لبنان أو منظمات إرهابية تعمل في سوريا"، بحسب وصفه.

هآرتس: الرشق بالحجارة حق فطري للفلسطينيين (الفرنسية)

حق النازحين
في الشأن السوري أيضا تقترح صحيفة هآرتس على إسرائيل تقديم مساعدات إنسانية للثوار، موضحة أن ذلك قد يساعدها على إنشاء علاقات مع النظام الجديد في سوريا مستقبلا.

وقالت الصحيفة إن دولا عدة تبذل أقصى ما تستطيع لضمان التأثير أو القرب على الأقل من النظام في سوريا في المستقبل، مشيرة إلى تمويل بالسلاح والتدريب والمساعدات الإنسانية، وأنه "يجب على إسرائيل أن لا تنتظر إلى أن ينتهي الشأن السوري كي تقرر ما إذا كان هناك شريك سوري أم لا".

وفي قضية أخرى اعتبرت صحيفة هآرتس الرشق بالحجارة حقاً وواجبا فطريين لمن يقعون تحت سلطة أجنبية، مشيرة إلى عنف في الرد على هذا الشكل من الاحتجاج.

وأوضحت الصحيفة أن "المقاومة والصمود في مقابل العنف المادي والمؤسسي في الأساس هما الجملة الأساسية في موضوع الإنشاء الداخلي لحياة الفلسطينيين"، مشيرة إلى أن لسان المحتجين وهم يرشقون بالحجارة كأنما يقول "ضقنا بكم ذرعا أيها المحتلون".

وفي ملف ميداني آخر، أفادت صحيفة يديعوت بأن محكمة إسرائيلية أصدرت قرارا نادرا هو الأول منذ الثمانينيات، أدانت بموجبه شابا فلسطينيا بالقتل العمد بعد رشقه سيارة للمستوطنين بالحجارة أدت لمقتل مستوطنة وابنتها.

ميزانية الجيش
في الشأن الداخلي، تناولت صحيفة يديعوت ميزانية الجيش الإسرائيلي التي بلغت عام 2012 نحو ستين مليار شيكل (حوالي 16.5 مليار دولار أميركي)، لكنها رأت أن الميزانية في الحقيقة تزيد على ذلك.

وأشارت الصحيفة إلى أن تقرير مراقب الدولة (التقرير 61 أ لسنة 2010 الذي نشر في مارس/آذار 2011) أظهر أن معسكرات الجيش الإسرائيلي وأراضي إطلاق النار تمتد فوق 8.7 ملايين دونم هي 39% من مساحة الدولة. مضيفة أن الجيش فرض قيودا على الاستعمال المدني لـ8.8 ملايين دونم أخرى هي 40% أخرى من مساحة الدولة.

في سياق متصل، انتقدت صحيفة هآرتس توظيف الجيش لحماية بؤر استيطانية غير قانونية بالضفة، رافضة في افتتاحيتها أن يتحول الجيش الإسرائيلي "بديلا لشركة حراسة أو لحراسة مواطنين يأخذون القانون بأيديهم ويمكثون في بؤرة استيطانية بشكل غير قانوني".

المصدر : الجزيرة