الجمعية العامة للأمم المتحدة لدى تصويتها على المعاهدة الدولية لتنظيم مبيعات الأسلحة التقليدية (الفرنسية)

تناولت بعض الصحف الأميركية المعاهدة الدولية لتنظيم مبيعات الأسلحة التقليدية بإيراد المزيد من التفاصيل عن أهميتها ومدى فعاليتها في تحقيق الأهداف التي اُقترحت من أجلها.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أنه رغم أن تنفيذ هذه الاتفاقية أمامه سنوات وأنها تفتقر لآلية تنفيذية محددة، فإن مؤيديها يقولون إن من شأنها إجبار الدول المصدرة لهذه الأسلحة، ولأول مرة، للتفكير في الكيفية التي يستخدم بها زبائنها الأسلحة، وجعل مبيعاتها علنية.

ويضيف المؤيدون أن المعاهدة -وعلى سبيل المثال- ستجعل من الصعب على روسيا القول إن بيعها الأسلحة لـسوريا قانوني بموجب القانون الدولي.

وتقول منظمات حقوق الإنسان إن الوقت قد حان لوضع الأسلحة التقليدية تحت السيطرة، وإن ما تم هو مجرد بداية ستساعد في خفض العنف المسلح والنزاعات.

المعاهدة تقتضي -حتى تدخل حيز التنفيذ- التوقيع عليها من قبل خمسين دولة. ويتوقع الدبلوماسيون أن يتم ذلك في غضون سنتين إلى ثلاث سنوات

وتضيف هذه المنظمات بأنه ورغم أن المعاهدة ما زالت بعيدة عن أن تصبح قانونا دوليا، فإن معاييرها ستُستخدم فورا كموجهات سياسية وأخلاقية.

والمعاهدة تقتضي -حتى تدخل حيز التنفيذ- التوقيع عليها من قبل خمسين دولة. ويتوقع الدبلوماسيون أن يتم ذلك في غضون سنتين إلى ثلاث سنوات، وهي فترة قصيرة بالنسبة لمعاهدة دولية.

كما تقتضي تعديل القوانين الوطنية حتى لا تتعارض مع نصوص المعاهدة، ونشر تقارير عن نقل الأسلحة وحركتها، الأمر الذي سيوفر أداة فعالة للنشطاء ضد الأسلحة التقليدية لتعقب حركتها في العالم.

وذكرت نيويورك تايمز أيضا أن العديد من الدول مثل بوليفيا وكوبا ونيكاراغوا قالت إنها امتنعت عن التصويت على المعاهدة لأن معايير حقوق الإنسان تفتقر للتعريف الدقيق ومن الممكن إساءة استخدامها من أجل الضغوط السياسية.

وتوقعت الصحيفة ألا تتم الموافقة على المعاهدة في الولايات المتحدة خلال السنوات القادمة نظرا للمعارضة الواسعة لها من قبل لوبي الأسلحة الشخصية ومعارضة أكثر من خمسين من أعضاء مجلس الشيوخ لها حاليا.

ثغرات بالمعاهدة
وقالت لوس أنجلوس تايمز إن سبل التفاف الدول على هذه المعاهدة كثيرة مثلما هو الحال بالنسبة لأي اتفاقية دولية أخرى.

وأوضحت أن تمرير قوانين ضعيفة لإعمال المعاهدة أو عدم تنفيذ هذه القوانين الضعيفة، يمثل بعض أساليب الالتفاف.  

ورغم ذلك نسبت الصحيفة إلى المؤيدين للمعاهدة القول إنها ستساعدهم في مساءلة الدول التي تنتهك أحكام المعاهدة ومحاسبتها.

وذكرت أن الثغرة الكبيرة التي تعاني منها الاتفاقية أنها لم تمنع نقل الأسلحة التقليدية من دولة لأخرى على سبيل المساعدة أو المنحة أو الهدية.

وكانت مجموعة تمثل 103 دولة قد أصدرت بيانا قبيل الموافقة على المعاهدة في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الاثنين أشار إلى أن هناك الكثير من "الثغرات" في المعاهدة وأن النص ليس شديدا بما يكفي حيال الذخيرة وتعريف الأسلحة الخفيفة.

يُذكر أن أغلب دول أفريقيا وأميركا اللاتينية بشكل خاص دفعت من أجل الخروج بمعاهدة قوية، حيث يسود شعور في تلك الدول بأنها كانت أكبر ضحايا التجارة غير المنظمة للأسلحة في العقود الماضية.

وكان مراقبون يرون أن القوى الكبرى التي تعد من أكبر مصنعي الأسلحة، مثل الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وألمانيا والصين وبريطانيا، قد سعت للتوصل إلى معاهدة لا تهدد صناعتها العسكرية، حيث رفضت الولايات المتحدة إدخال الذخيرة إلى النص الرئيسي، وقالت إنه من الصعب جدا مراقبة تجارتها، بينما عارضت الصين تشديد الشروط على "هدايا" الأسلحة التي غالبا ما تقدمها لحلفائها دون أي أموال بالمقابل.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية