واشنطن تايمز: عقيدة أوباما الأمنية هي "إدارة اضمحلال نفوذ أميركا في العالم" (الفرنسية-أرشيف)

من أهم المواضيع التي تطرقت لها الصحف الأميركية اليوم "عقيدة أوباما الأمنية التي أضعفت أميركا"، وتعدد التنظيمات المسلحة المعارضة في سوريا، وزيادة وتيرة تدريب الولايات المتحدة والأردن مجموعة من المعارضة السورية "المعتدلة"، وضرورة إقامة منطقة عازلة بين سوريا وكل من الأردن وإسرائيل.

ونشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالا للباحث لامونت كولوكسي ينتقد فيه الرئيس باراك أوباما، ويقول إن لديه عقيدة أمنية تتسبب في إضعاف أميركا وتنزوي بها بعيدا عن الأحداث العالمية.

وقال إن هذه العقيدة تعتمد على ثلاثة أعمدة، معارضة أي سياسة كان يتبناها الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش، ومن ذلك اتخاذ القرارات من طرف واحد، والسياسة الوقائية، وتعزيز الديمقراطية، و"الحرب ضد الإرهاب". والانعزالية في السياسة الخارجية.

وأوضح أن هذه السياسة تتجسد في مهادنة إيران وكوريا الشمالية وروسيا والصين ونظام بشار الأسد، والسعي لتجريد أميركا من أسلحتها النووية، وما يُسمى بـ"القيادة من الخلف"، وفتور العلاقات مع كل من بريطانيا واليابان وبولندا وإسرائيل.

ولخص الكاتب هدف عقيدة أوباما الأمنية في السعي لإعادة ترتيب التزامات أميركا وجعل العمل الرئيسي لرئاسته ما أسماه بـ"إدارة اضمحلال نفوذ أميركا في العالم".

ديفد إغناشيوس:
معركة دمشق وريفها ستبلغ أوجها في مايو/أيار المقبل، الأمر الذي يقتضي الإسراع في تكوين التحالفات لمرحلة ما بعد الأسد

ونشرت واشنطن بوست مقالا للكاتب ديفد إغناشيوس يحذر فيه من مرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد، ويقول إن سوريا ربما تصبح أكثر فوضى وخطورة من حالتها خلال الحرب الأهلية الجارية.

ويعزو إغناشيوس ذلك إلى "انعدام وحدة المعارضة وتشرذمها وتنوعها وغلبة المجموعات المتطرفة داخلها".

ودعا واشنطن إلى تعزيز مجموعة رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر الجنرال سليم إدريس وتوسيع قاعدتها بالطلب من السعودية الضغط على الموالين لها داخل المعارضة السورية للتنسيق مع الجنرال إدريس وتكوين تحالف قوي يستطيع فرض إرادته ومجابهة تنظيم القاعدة والموالين لها.

ونسب الكاتب إلى مصادر سورية أن معركة دمشق وريفها ستبلغ أوجها في مايو/أيار المقبل، الأمر الذي يقتضي الإسراع في تكوين التحالفات لمرحلة ما بعد الأسد.

وأوردت واشنطن بوست أيضا أن الولايات المتحدة والأردن زادتا من وتيرة تدريبهما لمجموعة من قوات المعارضة السورية التي ربما تُستخدم لإقامة منطقة عازلة بين الأردن وسوريا تحسبا لتسلل أي قوى تخطط للاعتداء على الأردن.

وقالت الصحيفة في تقرير لها من العاصمة الأردنية عمّان إن عملية التدريب بدأت نهاية العام الماضي لثلاثة آلاف جندي، وكان من المخطط لها أن تنتهي في يونيو/حزيران المقبل، إلا أن واشنطن وعمّان تعجّلتا الأمر وقررتا إكمال التدريب خلال الشهر الجاري تماشيا مع تسارع الأحداث في سوريا وانتصارات المعارضة السورية المسلحة بدمشق وريفها وفي المنطقة الجنوبية المتاخمة للأردن وكذلك والحدود الأردنية السورية القريبة من مرتفعات الجولان.

سياسي أردني: إقامة منطقة عازلة داخل سوريا هي الضمانة الوحيدة لحماية الأردن من الصراع السوري (رويترز-أرشيف)

وأوضحت الصحيفة أن إقامة منطقة عازلة تهدف لإيواء المنشقين من جيش النظام واللاجئين الذين بلغ عددهم بالأردن أكثر من 470 ألفا، ويُتوقع أن يتجاوز المليون قبل نهاية العام الجاري.

يُذكر أن واشنطن وحلفاءها لا يزالون مترددين في توفير الغطاء الجوي لهذه المنطقة العازلة خشية أن تقع منطقة جنوب سوريا التي يغلب عليها وجود مجموعات المعارضة المعتدلة في يد "المتطرفين".

وكانت "قناة الجزيرة" قد بثت حلقة نقاش يوم 30 مارس/آذار الماضي أشارت خلالها إلى أن هضبة الجولان المحتلة لم تعد آمنة، وأن المعارضة السورية المسلحة أصبحت تسيطر على بلدات بالقرب من الهضبة وعلى 25 كيلومترا من الحدود المتاخمة لها وتتبادل القصف مع القوات الحكومية هناك.

وأوردت القناة أن دوائر صنع القرار في إسرائيل تفكر في إقامة منطقة عازلة هناك على غرار المنطقة العازلة بجنوب لبنان.

ونسبت الصحيفة إلى دبلوماسي أميركي طلب عدم الكشف عن هويته قوله إن آخر شيء ترغب فيه واشنطن هو أن تجد القاعدة موطئ قدم لها بجنوب سوريا قرب إسرائيل. وشبه الدبلوماسي ذلك بيوم القيامة.

كما نسب إلى سياسيين أردنيين قولهم إن هذه المنطقة العازلة هي الضمانة الوحيدة لإبعاد الأردن من الصراع السوري. كما نسبت إلى عدد من كبار القادة العسكريين الإسرائيليين دعمهم لإقامة منطقة عازلة.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية