مخاوف من حرب أهلية جديدة في العراق في ظل استمرار تفاقم الأزمة بالبلاد (الجزيرة)

تناولت صحف أميركية الأزمة المتفاقمة في العراق، وحذرت إحداها من اشتعال حرب أهلية جديدة في البلاد، وأشارت أخرى إلى أن السلطات العراقية علقت تراخيص العمل الممنوحة للجزيرة وقنوات أخرى عراقية، وعلقت ثالثة على فشل الخارجية الأميركية بشأن هجوم بنغازي في ليبيا.

فقد أشارت صحيفة نيويرك تايمز إلى أن الاشتباكات وأعمال العنف التي يشهدها العراق تنذر باشتعال حرب أهلية جديدة في البلاد. وقالت إن مسؤولي استخبارات أميركيين يخشون ليس فقط من احتمال قيادة تنظيم القاعدة بقيادة من أسمتهم بالمتمردين السنة في العراق، بل من قيام قياديين كبار سابقين من حزب البعث إبان عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بقيادة التمرد السني في البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن جماعة عراقية مسلحة تدعى "جيش رجال الطريقة النقشبندية" برزت كبديل محتمل لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، وأن هذه الجماعة قد تقود تمرد السنة الذين يشعرون بالتهميش في ظل الحكومة التي يسيطر عليها الشيعة في البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن مشاعر الغضب لدى السنة في العراق اشتعلت واشتدت أكثر ما يكون، في أعقاب الهجوم الدموي الذي شنته قوات عسكرية وأمنية عراقية ضد المعتصمين في بلدة الحويجة (55 كلم جنوب غربي كركوك)، والذي أسفر عن مقتل وجرح العشرات من المدنيين المعتصمين.

السلطات العراقية قررت تعليق تراخيص العمل الممنوحة لقناة الجزيرة وتسع قنوات عراقية أخرى، ووقف كافة عملياتها وأنشطتها في البلاد، وذلك بدعوى أن هذه القنوات تؤجج الصراع الطائفي في العراق

قنوات فضائية
من جانبها، أشارت مجلة تايم إلى أن السلطات العراقية قررت تعليق تراخيص العمل الممنوحة لقناة الجزيرة وتسع قنوات عراقية، ووقف كافة عملياتها وأنشطتها في البلاد، وذلك بدعوى أن هذه القنوات تؤجج الصراع الطائفي في العراق.

ونسبت تايم إلى النائب العراقي السني ظافر العاني وصفه قرار الحكومة  العراقية وقف عمل هذه القنوات في البلاد بأنه إحدى محاولات حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي لحجب الحقائق بشأن المجازر وسفك الدماء في الحويجة، والتغطية على ما يجري في مناطق أخرى في البلاد، وسط الخشية من حرب أهلية.

ويشار إلى أن قوات من الجيش والشرطة العراقية اقتحمت ساحة الاعتصام في الحويجة قبل أيام، وذلك بالتزامن مع إضراب عام شهدته مدن في محافظات الأنبار، وصلاح الدين، وديالى، ونينوى، وكركوك، احتجاجا على سياسات حكومة المالكي، وذلك ضمن الاحتجاجات والاعتصامات السلمية التي تشهدها أنحاء متفرقة من العراق، منذ أكثر من أربعة شهور.

كما أن حشودا كبيرة من العراقيين أدت صلاة الجمعة الماضية بشكل موحد في ساحات الاعتصام بالرمادي، والفلوجة، ومدن عراقية أخرى، وأطلق المحتجون على هذه الجمعة جمعة "حرق المطالب".

هجوم بنغازي
وبعيدا عن العراق، وفي الشأن الليبي، أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى الهجوم الدموي الذي استهدف القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي الليبية في الحادي عشر من سبتمبر 2012، والذي أسفر عن مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين.

وقالت الصحيفة إن رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي النائب الجمهوري إدوارد رويس يعتقد أن الطريقة البيروقراطية، المتبعة في وزارة الخارجية الأميركية هي التي أدت إلى الفشل في توجيه اللوم لكبار المسؤولين، وذلك بسبب تجاهلهم للمطالب التي تقدم بها السفير الراحل بشأن ضرورة زيادة التعزيزات الأمنية، قبل وقوع الهجوم.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية