تفجيرا بوسطن استهدفا خط النهاية في سباق الماراثون الدولي في المدينة بولاية مساتشوستس (الأوروبية)
تناولت بعض الصحف الأميركية تداعيات حادثة بوسطن، وتساءلت إحداها عن جدوى الحروب الخارجية التي تشنها الولايات المتحدة؟ وقالت أخرى إن اسم والدة المتهمين بتفجيري بوسطن كان مدرجا على لائحة الإرهاب، وتساءلت ثالثة عن مدى تعلم الولايات المتحدة من الهجمات الفاشلة في البلاد؟

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى حادثة بوسطن التي استهدفت خط النهاية في سباق الماراثون الدولي الذي تجريه المدينة في ولاية مساتشوستس، وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وجرح العشرات الذين فقد معظمهم بعض أطرافهم.

وتساءلت الصحيفة من خلال مقال نشرته للكاتب ثوماس غيبسون نيف عما إذا كانت الحروب الأميركية الخارجية هي التي تسببت في جلب "الهجمات الإرهابية" إلى داخل الولايات المتحدة نفسها، وذلك من خلال حادثة بوسطن وغيرها من الهجمات التي استهدفت البلاد؟

وأوضحت أن الشقيق الأصغر جوهر تسارناييف الذي بقي على قيد الحياة من بين الشقيقين المتهمين بالتفجيرين، قال إنه وشقيقه تامرلان -الذي لقي مصرعه- استهدفا خط النهاية لسباق الماراثون بالقنابل، وذلك لأنهما كانا يعارضان الحروب الأميركية على العراق وأفغانستان.

تفتيش جوهر تسارناييف بعد إلقاء القبض عليه في بلدة ووتر تاون قرب بوسطن (رويتزر)
قاعدة بيانات
من جانبها قالت صحيفة واشنطن تايمز إن اسم والدة الشقيقين المتهمين بتفجيري بوسطن كان مدرجا في قاعدة البيانات "الإرهابية" الاتحادية منذ أكثر من 18 شهرا قبل الهجوم.
 
ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين بوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.أي) القول إنهما أدرجا اسم السيدة زبيدة تسارناييف وولدها تامرلان في اللائحة عقب اتصال تلقته الوكالة من روسيا عام 2011 بدعوى أنها وولدها كانا مسلحين إسلاميين.

وأوضحت أن قاعدة البيانات الاتحادية هذه لا تعني اتهام الأفراد بنشاطات "إرهابية" ولا تعني كذلك بالضرورة وضعهم تحت المراقبة.

وفي سياق تداعيات حادثة بوسطن، تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور هل كانت الولايات المتحدة تفتقد إلى فرصة التعلم من الهجمات الفاشلة التي استهدفت البلاد، مضيفة أن إدراج مخططات الهجمات الفاشلة في قاعدة البيانات "الإرهابية" من شأنه أن يكمل الصورة بشأن التهديدات المحتملة، ومن شأنه كذلك توفير المعلومات اللازمة لإنفاذ القانون.

وقالت الصحيفة إنه رغم انخفاض معدل تعرض الولايات المتحدة للهجمات "الإرهابية" منذ سبعينيات القرن الماضي، فإن البلاد تعرضت إلى 207 هجمات "إرهابية" خلال السنوات العشر التي أعقبت هجمات 11 سبتمر/أيلول 2011، وذلك بمعدل عشرين هجوما في العام الواحد.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية