صحف بريطانية تدعو للتضييق على الأسد
آخر تحديث: 2013/4/26 الساعة 15:10 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/26 الساعة 15:10 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/16 هـ

صحف بريطانية تدعو للتضييق على الأسد

تزايد الأدلة على استخدام أسلحة كيمياوية في سوريا (الفرنسية)

تناولت بعض الصحف البريطانية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة، ودعت إحداها المجتمع الدولي إلى تضييق الخناق على موارد النظام السوري، وبينما كشفت أخرى عن ضحايا سوريين في حلب تعرضوا لغاز السارين، دعت ثالثة إلى التأكد من حدوث هذه الجرائم الإنسانية الخطيرة في البلاد.

فقد دعت صحيفة ذي فايننشال تايمز إلى ضرورة قيام المحاكم المعنية لدى دول العالم بقطع الخطوط التي من شأنها تزويد نظام الرئيس السوري بشار الأسد بالإمدادات المختلفة، وأوضحت من خلال مقال نشرته للكاتب أوين باردر أنه يمكن للمجتمع الدولي ممثلا في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأصدقاء الشعب السوري وجامعة الدول العربية الضغط وتضييق الخناق على الموارد المالية وغيرها مما يحتاجه نظام الأسد.

وأوضحت الصحيفة أنه يمكن للمجتمع الدولي اعتبار أي عقود تجريها أي دولة مع نظام الأسد لتوريد الأسلحة أو أي مواد أخرى من شأنها إطالة عمر النظام عقودا باطلة، وأن تعلن أن أي حكومة سورية تأتي ما بعد رحيل الأسد لا تلتزم بأي عقود سابقة أبرمتها أي دولة مع نظام الأسد في فترة الأزمة الراهنة المتفاقمة.

أدلة جديدة
من جانبها كشفت صحيفة تايمز عن تقرير فيديو سجله أحد الأطباء في أحد المستشفيات بمدينة حلب بسوريا، ويظهر ضحايا مدنيين تعرضوا لغازات ضد الأعصاب، مما يزيد من الأدلة على استخدام أسلحة كيمياوية في الصراع السوري الذي امتد لأكثر من عامين.

وأوضحت الصحيفة أن الضحايا الذي ظهروا في الفيديو هم المواطن السوري ياسر يونس (27عاما) وعائلته، ويقيمون في مدينة حلب وكان يعمل ميكانيكيا، وقد ظهر على أفواههم وأنوفهم زبد أبيض، مما يدل على وفاتهم اختناقا، وأنه لم تظهر على أجسادهم أي آثار للرصاص، وأضافت أن زوجة ياسر وصغارها فارقوا الحياة متأثرين بإصابتهم.

وفي حين دعت صحيفة ذي غارديان إلى ضرورة التأكد من استخدام النظام السوري لأسلحة كيمياوية في الصراع الدائر على اعتبار أن هذا يشكل جريمة خطيرة ضد الإنسانية، قالت صحيفة تايمز إن الأسد ربما أراد اختبار مدى مرونة الخط الأحمر الذي حدده الرئيس الأميركي باراك أوباما بهذا الشأن، وذلك من خلال استخدام النظام السوري لجرعات خفيفة من الغازات ضد معارضيه.

وأضافت تايمز أن وفاة عائلة المواطن السوري ياسر يونس كانت ستظل شأنا خاصا لولا أن يونس حمل رضيعه على صدره ونزل به إلى الشارع في الليل الحالك.

ويشار إلى أن علماء تابعين للجيش البريطاني عثروا على أدلة طبية شرعية على أن أسلحة كيمياوية قد استعملت في النزاع بسوريا، بينما عبّر الجيش السوري الحر عن قلقه من احتمال شن القوات النظامية هجوما كيمياويا لاستعادة المناطق الخارجة عن سيطرتها في ريف دمشق.

وسبق لمصادر في وزارة الدفاع البريطانية القول إن عينة من التراب أخذت من منطقة قريبة من دمشق ووصلت بشكل سري إلى بريطانيا، وأشارت إلى أن علماء في مركز للبحوث الكيمياوية والبيولوجية تابع لوزارة الدفاع توصلوا إلى "أدلة لا يرقى إليها الشك" على أن نوعا من الأسلحة الكيمياوية استعمل في سوريا.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة