حادثة بوسطن تؤشر لضعف الأمن الأميركي
آخر تحديث: 2013/4/21 الساعة 13:07 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/21 الساعة 13:07 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/11 هـ

حادثة بوسطن تؤشر لضعف الأمن الأميركي

تفجيرا بوسطن استهدفا خط النهاية للماراثون الدولي في المدينة (رويتزر)
تناولت الصحف البريطانية بالنقد والتحليل حادثة تفجيري بوسطن، وقال بعضها إنها تكشف مدى عدم شعور الأميركيين بالأمان في بلادهم، بينما أشارت أخرى إلى تفاصيل بشأن الشقيقين المتهمين بالتفجير، وإلى كيفية إلقاء القبض على الأصغر بعدما لقي الأكبر مصرعه.

فقد أشارت صحيفة ذي إندبندنت إلى حادثة التفجير التي استهدفت خط النهاية في سباق ماراثون بوسطن بولاية مساتشوستس بالولايات المتحدة، وقالت عبر مقال نشرته للكاتب باتريك كوكبيرن إن أبرز ما كشفت عنه هذه الحادثه هو عدم شعور الأميركيين بالأمن في بلادهم.

وأضافت أن أي رد فعل مبالغ فيه على حادثة بوسطن قد يؤدي إلى خلق أجهزة أمنية ضخمة التكاليف وذات سلطة مفرطة، وقد تُستخدم في استهداف الأشخاص الخاطئين أو من لا ذنب لهم، مشيرة إلى أن هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 نجحت كعمل "إرهابي" لأنها أسفرت عن خوض الولايات المتحدة حربين كارثيتين ضد أفغانستان والعراق.

وقالت الصحيفة في مقال نشرته للكاتب فيليب هور إن الحادثة استهدفت الحرية والقيم الأميركية الأخرى، موضحة أنه يصعب على البريطانيين فهم الصدمة التي سببتها الحادثة للأميركيين في بلادهم.

من جانبها أشارت صحيفة ذي أوبزيرفر إلى تصريحات للسيدة زبيدة تسارناييف والدة الشقيقين الشيشانيين المتهمين بتفجيري بوسطن وهما تيمورلنك تسارناييف (26 عاما) الذي لقي مصرعه بأيدي الشرطة، وكان طالبا في كلية بنكر هيل في بوسطن وكان يهوى الملاكمة، وجوهر (19 عاما) الذي ألقت الشرطة القبض عليه في ضاحية ووتر تاون مصابا بجراح خطيرة، وكان طالبا في جامعة مساتشوستس دارتماوث.

مختبئ بقارب
ونسبت الصحيفة إلى والدة الشقيقين قولها إن مكتب التحقيقات الاتحادي سبق أن اتصل بالعائلة بشكل متكرر، وأنه أخبرها بأن ولدها تيمورلنك كان "قائدا متطرفا"، مضيفة أن الشرطة كانت تراقب ولدها في "كل خطوة".

اعتقال جوهر تسارناييف أحد شقيقين
متهمين بتفجيري بوسطن (رويتزر)

وقالت إن المعلومات التي أظهرت أن مكتب التحقيقات كان يراقب الشقيق الأكبر من شأنها أن تثير جدلا بشأن إمكانية تفادي حدوث تفجيري بوسطن، منتقدة في مقال نشرته للكاتب غلين غرينوولد دعوة بعض كبار المسؤولين الأميركيين إلى استجواب الشقيق الأصغر بشكل مكثف دون منحه الحقوق التي يراها الأميركيون حقوقا أساسية للجميع.

وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن "الكابوس" الذي تعرضت له بوسطن قبل أيام يمكن أن يحدث لأي مدينة أخرى في العالم، موضحة أن الشقيقين المتهمين بالتفجيرين لم يكن لديهما خطة للهرب.

من جانبها أشارت صحيفة صنداي تلغراف إلى تفاصيل تتعلق بإلقاء القبض على الشقيق الأصغر، وقالت إنه كان يختبئ في قارب بفناء منزل في ضاحية ووترتاون ببوسطن، وأوضحت أن المنزل يملكه المواطن الأميركي ديفد هينيربيري الذي أبلغ الشرطة المحلية بوجود قطرات من الدماء في قاربه شاهدها أثناء جلوسه في الفناء الخلفي للمنزل، مضيفة أن السلطات استخدمت مروحية مجهزة بتقنية التصوير الحراري واكتشفت جثة مغطاة بالقماش في القارب، ولكن الشخص ما زال على قيد الحياة، وذلك بعد أن كانت الشرطة قد فقدت الأمل في العثور عليه.

يُذكر أن رجلا قدم نفسه على أنه والد الشقيقين المشتبه بهما في ارتكاب تفجيري بوسطن، قال إن ولديه بريئان، متهما أجهزة الاستخبارات بالإيقاع بهما. وأضاف أنزور تسارناييف من محج قلعة عاصمة داغستان قوله "برأيي إن أجهزة الاستخبارات أوقعت بولديّ لأنهما من المسلمين المؤمنين".

كما سبق أن نشر مكتب التحقيقات الاتحادي صورا للمتهمين بالوقوف وراء تفجيري بوسطن، وقد بدا أحدهما وهو يرتدي قبعة بيسبول داكنة ونظارة شمسية والآخر يرتدي قبعة بيسبول بيضاء أدارها للخلف.
المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة

التعليقات