التفجيران الدمويان استهدفا خط النهاية في ماراثون بوسطن الدولي (الأوروبية)
 تناولت معظم الصحف الأميركية بالنقد والتحليل حادثة تفجيري ماراثون بوسطن، وذلك في ظل إلقاء الشرطة القبض على أحد الشقيقين المتهمين ومقتل الآخر، وقالت إحدى الصحف إن الأكبر ربما يكون ورط شقيقه الأصغر، وتساءلت أخرى عن الكيفية التي قد يشعر الأميركيون من خلالها بالأمن، وقالت إن الأمن في البلاد أصبح مسؤولية الجميع.

فقد أشارت واشنطن بوست إلى أن شرطة بوسطن ألقت القبض على المشتبه به الثاني في تفجيري ماراثون بوسطن، مضيفة أن المتهمين شقيقان من أصل شيشاني، وأن الأكبر فيهما ويدعى تيمورلنك تسارناييف (26 عاما) لقي مصرعه البارحة، وأن الأصغر ويدعى جوهر إيه تسارناييف (19 عاما) اعتقلته الشرطة في ضاحية ووتر تاون في بوسطن بولاية مساتشوستس.

وأوضحت الصحيفة أن الشقيقين قدما من الشيشان ليقيما بالولايات المتحدة منذ 2002 بعد أن فرت عائلتهما من الحرب بالقوقاز، وأن تيمورلنك الذي لقي مصرعه باشتباك مع الشرطة كان ملاكما، بينما كان شقيقه الأصغر طالبا ليّن المعشر بجامعة مساتشوستس دارتماوث، مضيفة أن مكتب التحقيقات الفدرالي كان استجوب الشقيق الأكبر عام 2009 بناء على طلب من الحكومة الروسية بدعوى احتمال صلته بـ"المتطرفين الشيشانيين" ولكن الاستجواب لم يسفر عن معلومات ذات جدوى.

وقالت الصحيفة بافتتاحيتها إن حادثة تفجيري بوسطن أثبتت أن قوى الأمن الأميركية أصبحت جاهزة للتعامل مع "الإرهاب" أكثر من السنوات الماضية، موضحة أن الشرطة تمكنت من حل لغز تفجيري بوسطن في غضون ثلاثة أيام.

الشقيقان المتهمان بالوقوف وراء تفجيري بوسطن (رويترز)

الشقيقان المتهمان
وفي مقالات نشرتها الصحيفة بشأن تفجيري بوسطن، أشار المستشار الأمني الأميركي السابق جوان زارات بأحدها إلى الانتقادات التي واجهها الرئيس الأميركي باراك أوباما، وذلك بسبب تردد الأخير في وصف حادثة بوسطن بالعمل "الإرهابي".

كما تساءل الكاتب كولبيرت كينغ في مقاله بشأن الكيفية التي يمكنها أن تشعر الأميركيين بالأمن في بلادهم، وقال إن الأمن بالولايات المتحدة صار مسؤولية الجميع، وأما الكاتبة آن أبليبوم فقالت إن الحرب المدمرة بالشيشان هي التي ألهمت البعض لتكوين حركات "إرهابية" متطرفة، فبعض الشيشانيين صاروا متطرفين بعد أن تدمرت منازلهم وخسروا كل شيء في بلادهم.

من جانبها قالت واشنطن تايمز إن أوباما أثنى على الجهود التي بذلها أهالي بوسطن والتي أدت إلى إلى إلقاء القبض على المتهم الثاني، داعيا إلى عدم الاستعجال بشأن الدوافع الكامنة وراء الحادثة، كما قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الشقيق الأكبر ربما ورط الأصغر في حادثة بوسطن، مشيرة إلى أن الأصغر كان طالبا جامعيا وأنه مشهود له بحسن السيرة والسلوك، كما أشارت مجلة تايم إلى انتهاء المطاردة في بوسطن معلنة عما أسمته "فوز العدالة".

يُذكر أن رجلا قدم نفسه على أنه والد الشقيقين المشتبه بهما بارتكاب تفجيري بوسطن، قال إن ولديه بريئان، متهما أجهزة الاستخبارات بالإيقاع بهما. وأضاف أنزور تسارناييف من محج قلعة عاصمة داغستان قوله "برأيي أن أجهزة الاستخبارات أوقعت بولديّ لأنهما من المسلمين المؤمنين".

كما سبق أن نشر مكتب التحقيقات الفدرالي صورا للمتهمين بالوقوف وراء تفجيري بوسطن، وقد بدا أحدهما وهو يرتدي قبعة بيسبول داكنة ونظارة شمسية والآخر يرتدي قبعة بيسبول بيضاء أدارها للخلف.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية