طائرة من طراز أف أي-18 سوبر هورنيت تقلع من على ظهر الحاملة الأميركية جورج واشنطن في بحر الصين الجنوبي (الأوروبية)

تناولت معظم الصحف الأميركية الأزمة المتفاقمة والتصعيد المتزايد الذي تشهده شبه الجزيرة الكورية، وحذر بعضها من احتمالات اندلاع حرب نووية مدمرة بالمنطقة في ظل ازدياد حدة التوتر بين الكوريتين.

فقد أشارت واشنطن تايمز إلى أن حدة التوتر بشبه الجزيرة الكورية آخذة بالتزايد، وأعربت عن الخشية من احتمال اندلاع حرب نووية مدمرة بين عشية وضحاها، وقالت إن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) حركت مدمرات وأنظمة ضد الصواريخ الموجهة وأنظمة رادار بحرية إلى القرب من سواحل كوريا الشمالية.

وأضافت الصحيفة أن هذه التحركات تجيء من أجل الرد الفوري على أي هجمات عسكرية محتملة لـبيونغ يانغ، موضحة أنه تم تحريك المدمرة جون ماكين ومنصة رادار حربية قرب سواحل كوريا الشمالية لمراقبة أي تحركات عسكرية أو استعدادات لإطلاق صواريخ، في ظل تهديدات بيونغ يانغ بقصف مواقع وأهداف في كل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة على حد سواء.

وفي السياق، أشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى أن الصين وضعت قواتها العسكرية في شمالي البلاد بحالة تأهب قصوى، في ظل تصاعد حدة التوتر بشبه الجزيرة الكورية، مضيفة أن البحرية الصينية أجرت مناورات بالذخيرة الحية بالبحر الأصفر، وذلك فيما أسمته الدعم الواضح من جانب بكين لموقف بيونغ يانغ.

كما أشارت الصحيفة في تقرير آخر إلى أن الأزمة الكورية ستطغى على أجندة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في جولته المزمع قيامه بها منتصف الشهر الجاري إلى شمال شرق آسيا، وهي الجولة الأولى له بهذه المنطقة.

وقالت أيضا إن كيري سيلتقي القادة الصينيين ويبحث معهم الأزمة النووية لكوريا الشمالية، وذلك لحث بكين على ممارسة مزيد من الضغوط على بيونغ يانغ.

المدمرة الأميركية وينستون تشرشل (الفرنسية)

مواجهة بالأفق
كما حذرت الصحيفة في تقرير منفصل مما وصفتها بالمواجهة التي تلوح بالأفق في شبه الجزيرة الكورية، مشيرة إلى حالة التأهب القصوى للقوات العسكرية الصينية بشمالي وشرقي البلاد، وسط الخشية من شرارة حرب تؤدي لانهيار النظام بكوريا الشمالية، وبالتالي تدفق اللاجئين على نطاق واسع إلى داخل الأراضي الصينية.

من جانبها أشارت صحيفة وول ستريت إلى الطائرات القاذفة من طراز "بي 52" وطائرات الشبح من طراز "بي 2" التي حركتها الولايات المتحدة إلى كوريا الجنوبية قبل فترة، وأضافت أن واشنطن أتبعتها بطائرات أخرى من طراز شبح "إف 22" القادرة على تجنب الرادار وأنظمة الدفاع الجوي، والتي وصلت كوريا الجنوبية الأحد الماضي في إطار تدريبات ومناورات مشتركة بين واشنطن وسول.

وأما كريستيان ساينس مونيتور، فقالت بافتتاحيتها إنه وعلى عكس سلوكيات معظم الشعوب حول العالم، فإن الكوريين الجنوبيين لا يعيرون للتهديدات الشمالية النووية واللفظية كثير انتباه، لأنهم يعتقدون أن بيونغ يانغ تهدف من وراء هذه الزوبعة من التهديدات للحصول على مساعدات اقتصادية.

يُشار إلى أن كوريا الشمالية أجرت تجربة نووية في 12 فبراير/شباط الماضي، وهي الثالثة منذ 2006، كما هددت قبل أيام بشن هجوم نووي على الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، في حين تفقد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قواته العسكرية وأمر بوضع الصواريخ في حالة الاستعداد.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية