جنود إسرائيليون بحالة تأهب قرب حدود سوريا (الأوروبية-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

هيمن الشأن السوري على الصحف الإسرائيلية اليوم إلى جانب السياسة الأميركية بالشرق الأوسط ومستقبلها، مع متابعات للشأن الداخلي وخاصة تقليص ميزانية الدفاع.

وقد اعتبرت "معاريف" أن الحرب الأهلية في سوريا تتسع، مشيرة إلى انتقال المعارك إلى لبنان حيث دارت معارك بين الشيعة والعلويين وبين السنة. ورأت الصحيفة أن الأحداث بمدينة طرابلس اللبنانية تعد مقدمة للحرب الطائفية المتوقع وقوعها بسوريا في اليوم الذي يلي سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، مشيرة إلى عشرات القتلى في طرابلس منذ أغسطس/آب الماضي.

مكان خطير
ووصفت الصحيفة منطقة البقاع اللبناني، القريبة من سوريا، بأنها أصبحت مكانا خطيرا، مضيفة أن مطار بيروت أصبح مؤخرا مطارا دوليا لسوريا في أعقاب تقدم الثوار السوريين نحو المطار بدمشق وتعطيل الرحلات الجوية المدنية فيه.

وتعقيبا على إعلان دروز عملوا بالجيش الإسرائيلي استعدادهم للدفاع عن دروز سوريا، قالت الصحيفة إن دروز سوريا غير متوافقين على المبادرة، مقتبسة أقوالا لدروز من داخل سوريا اعتبروا فيها المبادرة بمثابة تأييد لنظام الأسد، وأيدوا فيها دور الجيش الحر لحمايتهم.

صحيفة "إسرائيل" اليوم تحدثت بدورها عن "شواهد قوية" على "بدء العد التنازلي لبشار الأسد" وتطرقت أيضا إلى خروج العلويين بصوت عال وإعلانهم أن سلطة الأسد لا تمثل الطائفة.

وعن مصير الأسد، تساءلت الصحيفة عمما إذا كان سيقاتل إلى النهاية كما فعل القذافي، أم سيتنحى بتسوية متفق عليها مع الروس؟ كما تساءلت عما إذا كنت تركيا ستهاجم سوريا بدعم من حلف شمال الأطلسي وإسرائيل والولايات المتحدة؟ أم سيُغتال بشار بعملية سورية ينفذها أحد حراسه؟

صحيفة إسرائيل اليوم: شواهد قوية على بدء العد التنازلي لبشار الأسد

التسوية
في سياق آخر، دعت "يديعوت" رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إلى صنع شيء ما على الصعيد السياسي.

ورفضت الصحيفة بافتتاحيتها الحديث عن نفاد الفرص، وأن الربيع العربي خطر وكابوس، مضيفة أن عمر إسرائيل سيصبح قريبا 65 سنة، لكن يتولد أحيانا بإسرائيل شعور بالسير إلى الوراء.

في سياق متصل، اعتبرت هآرتس أن الفلسطينيين أضاعوا فرصتين لتسوية سياسية مع إسرائيل، والآن هم في انتظار فرصة ثالثة يقدمها الرئيس الأمريكي، مضيفة أن الفلسطينيين يتجاهلون الواقع الجغرافي والسكاني الذي نشأ على مر السنين.

ورأت الصحيفة أن ما اعتبرته استمرار الغرب والولايات المتحدة بمناصرة العرب "لن يفضي إلى حل الصراع بين الفلسطينيين وإسرائيل" مضيفة أن "انتظار قطار التاريخ لن يفضي إلى حل".

وفي سياق حديثها عن الإستراتيجية الأميركية بالمنطقة، رأت "معاريف" أن زيارة أوباما الأخيرة للمنطقة تؤشر إلى سياسة أميركية مخطط لها لمستقبل الشرق الأوسط.

وبعد استعراضها للأوضاع بدول المنطقة، قالت إن الولايات المتحدة تسعى لتعزيز قوة الأنظمة الملكية العربية، بما في ذلك تلك التي بالخليج، وسعت إلى تحقيق التسوية بين تركيا وإسرائيل.

السلاح الذري
وفي شأن السلاح النووي، طالبت صحيفة "إسرائيل اليوم" الجيش الأميركي "القوي جدا" بضرب إيران ومنعها من إحراز القنبلة الذرية، وإلا فإنها تطالب الجيش الإسرائيلي بفعل ذلك.

واعتبرت الصحيفة أن الأحداث والتصريحات في كوريا الشمالية شهادة على ما سمته المعنى الكارثي للارتباط بين التقدم التقني وسلاح الإبادة الجماعية وبين نظم حكم مجنونة ومتطرفة ومستبدة.

أما الخيار الذري الإسرائيلي فزعمت الصحيفة أنه يرمي إلى منع إبادة إسرائيل والشعب اليهودي بواسطة الردع، بينما الخيار الذري الإيراني "يرمي إلى خدمة الجهاد الإسلامي، وتهديد العالم الحر والقضاء على الكيان الصهيوني.

في الشأن الداخلي، وعلى خلفية دعوات لتقليص ميزانية الجيش، دعت صحيفة "معاريف" إلى عدم المس بجهاز الأمن الذي وصفته "بالأمر المقدس في هذا الزمن".

ورأت أن الشرق الأوسط غير مستقر، وأنه من أجل خلق ردع يمنع الاشتعال الإقليمي فإن المطلوب ليس منع المساس بميزانية الدفاع، بل النظر في كيفية زيادتها.

المصدر : الجزيرة