طنجرة ضغط مليئة بمواد معدنية
آخر تحديث: 2013/4/17 الساعة 14:54 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/17 الساعة 14:54 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/6 هـ

طنجرة ضغط مليئة بمواد معدنية

المحققون يزرعون كل شبر من مسرح الهجوم ببوسطن سعيا وراء أي خيط يقودهم لمنفذ الجريمة (رويترز)

استمرت تفجيرات بوسطن تتصدر عناوين الصحف الأميركية اليوم حيث تناولتها في تقاريرها الإخبارية ومقالاتها وافتتاحياتها التي شملت آخر ما توصلت إليه التحقيقات، وما تشير إليه فيما يتصل بالجهة المنفذة وما تمثله من دلالة على الأمن القومي الأميركي وما إلى ذلك.

وأبرز ما كتبته هذه الصحف أن ما توصل إليه المحققون حول طبيعة المتفجرات أنها بسيطة التركيب ورخيصة الثمن لا تتعدى تكلفتها مائة دولار ومصنوعة من مواد عادية جدا في متناول أي أحد، ومتوفرة في المتاجر التي يرتادها الجميع.

وقال بعض المحللين إن بساطة المتفجرات يمكن أن تدل إما على أن الجاني هاو غير محترف ولا يستطيع الحصول على ما هو أكثر تطورا مما استخدمه، كما تدل أيضا وفي نفس الوقت على أنه محترف ويستطيع بمهنية عالية إخفاء ما يمكن أن يقود إليه.

ونقلت واشنطن بوست عن "خبراء مكافحة الإرهاب" قولهم إن تلك المتفجرات من النوع الذي يصفه تنظيم القاعدة لأتباعه، خاصة طنجرة الضغط المعبأة بالمسامير والقطع المعدنية.

كاثلين باركر:
 التحدي الذي يواجه الأميركيين حاليا ليس منع عملية إرهابية تالية بل عدم التعوّد على الرعب

وأشارت إلى أن مواد مماثلة استخدمت في تفجيرات أدت إلى كثير من القتلى والإصابات في بلدان كثيرة بالشرق الأوسط وآسيا وشمال أفريقيا.

ومع ذلك قالت الصحيفة إن معرفة الجاني أو الجناة ربما تأخذ وقتا طويلا، خاصة وأن العديد من الخبراء قالوا إنهم يرجحون أن يكون المنفذ فردا واحدا أو مجموعة صغيرة جدا.

وقال الكاتب في واشنطن بوست ديفيد إغناشيوس إن بساطة المتفجرات تشير إلى أن المنفذ فرد ولا علاقة له بتنظيم ما. وإذا اتضح عكس ذلك، فإن هذا يدل على توجه جديد ونهج غير متقن.

وأضاف بأن هجوم بوسطن يدل على قصور المعلومات الداخلية والخارجية لدى أجهزة الاستخبارات، كما يدل على أن أجهزة المراقبة المنصوبة على طول مسار ماراثون بوسطن ليست حلا كافيا.

وقالت الكاتبة في واشنطن بوست أيضا كاثلين باركر إن التحدي الذي يواجه الأميركيين حاليا ليس منع عملية إرهابية تالية، بل عدم التعوّد على الرعب.

ونشرت واشنطن تايمز تقريرا وصفت فيه الطفل مارتن ريتشارد (8 سنوات) الذي قضى في التفجير وأسرته، وقالت إنه يجب توفير إرشاد نفسي لزملاء ريتشارد الصغار في المدرسة.

ونقلت كريستيان ساينس مونيتور عن "خبراء مكافحة الإرهاب" قولهم إن منفذ أو منفذي هجوم بوسطن ربما يكون/يكونون أميركيين جهاديين أو أميركيين يمينيين متطرفين معارضين للحكومة.

وقالت إن المحققين لا يزالوا يبحثون عن إشارات أو مقاطع فيديو من الجمهور، وإن الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لهم الآن هو مشاهدة المنظر الكامل لكيفية وضع المتفجرات على الأرض.

وزعمت أن نشطاء القاعدة يعرفون إلى أين تتجه كاميرا المراقبة في الشارع، وأن المتطرفين اليمينيين المعارضين للحكومة غير معهود عنهم الاهتمام بذلك.

طنجرة الضغط التي استخدمت في هجوم بوسطن (الفرنسية)

ورغم أنها أشارت إلى أن "قادة تنظيم القاعدة" ينصحون أتباعهم بعدم استهداف النساء والأطفال لكي لا يثيروا غضب الجمهور، إلا أنها قالت إن نشطاء القاعدة الأميركيين لا يتبعون أحيانا جميع نصائح قادتهم.

وقالت الصحيفة في افتتاحية لها إن الذي استهدفه هجوم بوسطن هو نشر الرعب لدى الأميركيين وشل قدرتهم على الفعل والتعاطف مع الآخر، لكن الجمهور الذي كان حاضرا وقت الهجوم تصرف بعكس ذلك ليثبت للمعتدين أن ما استهدفوه لم تنل منه التفجيرات شيئا.

وأضافت بأن تفجيرات 11 سبتمبر علمت الأميركيين أن الكيفية التي يتصرفون بها بعد التفجيرات أهم من القبض على الجناة.

ونشرت لوس أنجلوس تايمز مقالا للكاتب دويل ماكمانس بعنوان "نحن أكثر أمنا مما نعتقد". قال إن كثيرين توقعوا بعد هجمات 11 سبتمبر أن يعيش الأميركيين في خوف مستمر من الهجوم التالي، وإن الرغبة في الحصول على الأمن ستخلق دولة بوليسية لا تأبه بالحريات المنصوص عليها في الدستور، وإن الاقتصاد لن يتعافى سريعا من الضربة، وإن حياة أميركا لن تكون كما كانت.

وأوضح الكاتب أن كل تلك التوقعات لم تتحقق، بل إن الفترة التي أعقبت 11 سبتمبر شهدت حوادث إرهاب أقل من أي وقت مضى. وقال إن السبب في ذلك هو الجهد البشري الكبير والأموال التي تُقدر بالمليارات التي أنفقتها أميركا في مراقبة ومطاردة القاعدة في دول مثل باكستان واليمن.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية
كلمات مفتاحية:

التعليقات