صحف بريطانية تتناول مآسي الأزمة بسوريا
آخر تحديث: 2013/4/15 الساعة 12:00 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/15 الساعة 12:00 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/5 هـ

صحف بريطانية تتناول مآسي الأزمة بسوريا

لاجئون سوريون لحظة وصولهم الجهة الأردنية من الحدود مع سوريا (الجزيرة)

تناولت بعض الصحف البريطانية بالنقد والتحليل الحرب الأهلية التي تعصف بسوريا، وقال بعضها إن البلاد اعتادت صوت قعقعة السلاح، وأشارت أخرى إلى مآسي الجرحى السوريين التي يوثقها مصور بريطاني، وقال بعضها إن دبلوماسيا أمميا يتحدث باسم المعارضة في الأمم المتحدة.

فقد قالت صحيفة ذي غارديان إن أزيز الطائرات وأصوات القنابل والصواريخ والانفجارات أصبحت هي الظاهره المألوفة في الأزمة التي تعصف بسوريا منذ أكثر من سنتين، وأضافت أن هذه الأصوات التي تسود في كل أنحاء سوريا بدأت تقترب من العاصمة دمشق أكثر من أي وقت مضى.

كما أشارت الصحيفة إلى مشاهد الدمار والدخان التي يخلفها القصف في أنحاء متفرقة من سوريا، وإلى المعاناة اليومية للسوريين الذين ضاقت بهم الأرض في ظل الحرب الأهلية المستعرة في البلاد، وسط توقع الناس للمعركة النهائية في دمشق، والتي يرون أنها ستحدث في الصيف الذي على الأبواب.

وأوضحت أن الناس في سوريا يعتقدون أن معركة دمشق الفاصلة ستكون بعد أن يتمكن الثوار السوريون من تعزيز مكاسبهم وموقفهم في جنوبي البلاد، وسط المخاوف من قادم الأيام.

وفي تقرير متصل، أشارت ذي أوبزيرفر إلى المصور الإعلامي البريطاني غايلز دولي الذي نجا من انفجار لأحد الألغام بأفغانستان، والذي أسفر عن فقدانه لثلاثة من أطرافه، وذلك أثناء مهمته لتوثيق الإصابات والمآسي التي يتعرض لها المدنيون في أفغانستان، وقالت إن هذا المصور يقوم الآن بتوثيق معاناة مدنيين آخرين، ولكنهم هذه المرة من سوريا.

 لبنى (24 عاما) تقيم في مخيم الزعتري للاجئين السوريين في شمالي الأردن، وأخبرها الأطباء بأنها لن تستطيع المشي، وذلك بعد إصابتها بالعمود الفقري بهجوم شنته قوات الأسد على الحافلة التي قتل ركابها بالكامل

جرحى ومصابون
أوضحت أن المصور البريطاني يقوم بتوثيق مآسي الجرحى والمصابين السوريين الذين يفرون بجلودهم إلى الأردن، مشيرة إلى فتاة سورية تدعى لبنى (24 عاما) وتقيم في مخيم الزعتري للاجئين السوريين في شمالي الأردن، وأخبرها الأطباء بأنها لن تستطيع المشي بعد الإصابة التي تعرضت لها في سوريا.

كما أن المصور البريطاني وثق صورا لأطفال سوريين فقدوا بعض أطرافهم، ولامرأة سورية أرملة وأم لعشرة أطفال وقد فقدت إحدى رجليها وتعيش مع أطفالها في إحدى الخيام.

وعودة إلى لبنى، فقد أوضحت الصحيفة أن لبنى كانت فتاة متزوجة وطالبة في جامعة دمشق وكانت تركب في إحدى الحافلات عندما هاجمتهم قوات الرئيس السوري بشار الأسد، مما أسفر عن إصابتها في العمود الفقري ومقتل بقية ركاب الحافلة، وأضافت الصحيفة أنه لم يستطع أحد الاقتراب من الحافلة لإسعاف من فيها سوى بعد ثلاث ساعات، وذلك بسبب القناصة الذين كانوا يطلقون الرصاص من كل حدب وصوب.

ونسبت الصحيفة إلى لبنى السورية القول إن زوجها في بلادها طلقها بعد أن أخبرته بأنها لا تستطيع العودة إلى سوريا، وأضافت الصحيفة أن هناك العديد من السوريين الذين يعانون مآسي وإصابات مختلفة ويتلقون العلاج في مخيمات اللجوء في الأردن.

من جانبها أشارت صحيفة ذي إندبندنت إلى مشاعر الإحباط لدى المعارضة السورية، وذلك لتعثر المجتمع الدولي في إيجاد حل للأزمة السورية يكون من شأنه وقف حمام الدم في البلاد، وذلك في ظل مقتل أكثر من سبعين ألف إنسان وتشريد الملايين.

وأشارت إلى أن مدير مؤسسة الدبلوماسية المستقلة الدبلوماسي البريطاني كارن روس بدأ يتحدث باسم المعارضة السورية لدى الأمم المتحدة، وذلك من أجل إسماع صوتها بشكل أفضل، مضيفة أن روس كان مستشارا لمجلس الأمن الدولي بشأن الشرق الأوسط قبل أن يستقيل في 2004 إثر عدم الاستماع لرأيه بشأن شكوكه بتقييم الولايات المتحدة وبريطانيا لمخاطر أسلحة الدمار الشامل في العراق.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة

التعليقات