لجنة تحقيق دولية بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية بسوريا (الجزيرة)

تناولت معظم الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الأزمتين المتفاقمتين في سوريا وشبه الجزيرة الكورية، وقالت إحداها إن الإستراتيجية الأميركية بالنسبة للمخاطر المرعبة في سوريا تعتبر مشوشة، وتساءلت أخرى عما يريده الزعيم الكوري الشمالي من وراء تهديدته المتلاحقه، والتي تنذر بحرب نووية مدمرة؟

فقد تحدثت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها عن مسؤولين كبار في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما عرضوا الخميس الماضي في جلسات استماع أمام الكونغرس صورة قاتمة ومرعبة لتطورات الأوضاع في الساحة السورية، وسط التزايد الكبير في عدد القتلى في البلاد التي تعصف بها الأزمة الدموية منذ أكثر من سنتين.

ونسبت الصحيفة إلى المسؤولين الأميركيين قولهم إن الشهر الماضي وحده شهد مقتل أكثر من ستة آلاف في سوريا، مضيفين أن حوالي ربع سكان سوريا البالغين 22 مليونا قد تعرض للنزوح والتشرد واللجوء، واصفين الحرب الأهلية في سوريا بأنها أكثر الصراعات المدمرة في القرن الحادي والعشرين.

وقالت واشنطن بوست إن التقارير الأمنية الأميركية تشي بأن الصراع في سوريا لن ينتهي حتى بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، موضحة أن ثمة صراع خفي بين المتطرفين والمعتدلين في أوساط المعارضة السورية.

كما أشارت إلى أن جبهة النصرة التي تسيطر على أجزاء كبيرة في شمالي سوريا أعلنت الأسبوع الماضي ولاءها لخليفة أسامة بن لادن في زعامة تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، مضيفة أن مقاتلين شيعة قادمين من إيران والعراق ومن طرف حزب الله اللبناني يقفون إلى جانب النظام السوري في الصراع الدائر في سوريا، وسط مخاوف مرعبة من استخدام النظام لترسانة الأسلحة الكيميائية التي لديه أو فقدانه السيطرة عليها.

كيم هدد بشن هجوم نووي ضد الولايات المتحدة وحلفائها في آسيا (الفرنسية)

أزمة كورية
وبشأن التصعيد والتوتر والأزمة المتفاقمة في شبه الجزيرة الكورية، تساءلت واشنطن بوست عما يهدف إليه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (30 عاما) من وراء تهديداته المرعبة والمتلاحقة، والتي تنذر باندلاع حرب نووية مدمرة في المنطقة؟ وخاصة بعد أن هدد بقصف أهداف في كوريا الجنوبية واليابان وفي الولايات المتحدة نفسها وفي مناطق أخرى، وقالت إنه يبدو أن القائد الكوري الشاب ورث النهج الاستبدادي من أبيه.

وأشارت الصحيفة إلى أن كيم جونغ أون يبدو من خلال إعلانه الحرب على كوريا الجنوبية وكأنه ورث من جده المؤسس كيم إيل سونغ، والذي أقحم شبه الجزيرة الكورية بحرب مدمرة في خمسينيات القرن الماضي أسفرت عن مقتل حوالي خمسة ملايين إنسان، من بينهم 35 عسكريا أميركيا.

وفي تقرير منفصل، أشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الأميركية جون كيري حث المسؤولين الصينين أثناء زيارته الراهنة لبلادهم والمنطقة، وذلك من أجل الضغط على حليفتهم الكورية الشمالية، وأن الوزير الزائر تعهد بخفض الوجود العسكري الأميركي في شبه الجزيرة الكورية، وذلك إذا تخلت بيونغ يانغ عن طموحاتها النووية.

رد أميركي فاتر
وفي مقال نشرته واشنطن بوست واشترك في كتابته كل من المبعوث الأميركي الخاص بحقوق الإنسان في كوريا الشمالية جاي ليفكويتز ونائبه كريستيان ويتون، أضافت الصحيفة أن الرد  الأميركي على التهديدات الكورية الشمالية كان ساذجا بصورة خطيرة، موضحة أن من شأن الموقف الأميركي الفاتر تجاه تهديدات كيم واستفزازاته المتلاحقة زعزعة الاستقرار في سول والمنطقة.

ومن جانبها أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن الصين سبق أن نصحت حليفتها كوريا الشمالية بعدم إجراء تجربة نووية، ولكن الأخيرة فعلت عكس النصيحة تماما، وقالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن التوتر في شبه الجزيرة الكورية يضع مزيدا من الضغوط على كل من الصين والولايات المتحدة على حد سواء.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الأزمة في شبه الجزيرة الكورية تلقي بظلالها على العلاقات الأميركية الصينية، وخاصة في ظل عدم وجود حوار على المستوى العسكري بين واشنطن وبكين، كما تساءلت مجلة تايم عما إذا كان الحوار الأميركي الصيني نحو كوريا خالية من النووي سيجدي نفعا؟

بُشار إلى أن الولايات المتحدة والصين اتفقتا على اتخاذ خطوات مشتركة من أجل نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية، ولكن بكين شددت على أن التسوية ينبغي أن تتم عبر الحوار والتشاور.

وجاء هذا الاتفاق بأول زيارة من وزير الخارجية الأميركي كيري لبكين منذ تسلمه الحقيبة الوزارية، استغرقت يومين، أجرى فيها محادثات مع المسؤولين الصينيين في محاولة لإقناع بكين بالضغط على حليفتها بيونغ يانغ التي هددت قبل أسابيع بشن هجوم نووي على الولايات المتحدة وحلفائها في شرق آسيا.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية