مخاوف من اندلاع حرب نووية مدمرة في شبه الجزيرة الكورية (رويترز)

تناولت الصحف الأميركية بالنقد والتحليل أجواء التوتر في شبه الجزيرة الكورية، وأشار بعضها إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وجه تحذيرا إلى كوريا الشمالية للكف عن التصعيد، وحذرت أخرى من حرب طائفية مدمرة بعد سقوط الأسد، بينما أشار بعضها للفشل الأمني الأميركي في أفغانستان وليبيا، وقالت أخرى إن مرسي يستخجم القوة الناعمة.

فقد نسبت صحيفة واشنطن بوست إلى مصادر في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) القول إن كوريا الشمالية ربما يكون لديها القدرة على تصنيع رؤوس نووية وتحميلها على صواريخ بالستية بعيدة المدى، وذلك بحسب تقارير استخبارية أميركية وسط مخاوف من اندلاع حرب نووية مدمرة في شبه الجزيرة الكورية وما حولها.

وأوضحت الصحيفة في تقرير منفصل أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وجه تحذيرا إلى بيونغ يانغ لحثها على وقف حال العداء في المنطقة والكف عن التصعيد المتعلق بـالبرنامج النووي الكوري الشمالي، مضيفة أن أوباما تعهد باتخاذ الولايات المتحدة كل الخطوات اللازمة لحماية الشعب الأميركي، وبالتزام بلاده بمعاهدات الدفاع المشترك مع الحلفاء مثل كوريا الجنوبية واليابان.

وأضافت الصحيفة في مقال نشرته للكاتب الأميركي ديفد إغناتيوس إلى ما أسمته باللعبة الخطيرة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في شبه الجزيرة الكورية، موضحة أن العالم صار يضيق ذرعا بتهديدات الرئيس الشاب كيم، وأنه بلهجته التهديدية المتصاعدة عمل على إغضاب حلفائه في الصين وروسيا فضلا عن غضب كل من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان.

وشككت الصحيفة بمضي كيم لتنفيذ تهديداته، وقالت إنه سيجري تجربة نووية أخرى جديدة كي يعلن الانتصار والعودة من حافة الهاوية، وسط مخاوف من عدم وجود مخرج للأزمة المتفاقمة في شبه الجزيرة الكورية.

من جانبها أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى قدرة كوريا الشمالية على تصنيع رؤوس حربية نووية صغيرة وتحميلها على صواريخ بالستية بحسب تقرير إخباري للبنتاغون، مضيفة أن هذا ما يفسر قيام واشنطن بنشر صواريخ اعتراضية مضادة للصورايخ بعيدة المدى في ولايتي ألاسكا وكاليفورنيا الأميركيتين، وذلك بهدف حماية الساحل الغربي للولايات المتحدة.

كما أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إلى المخاطر النووية الكورية الشمالية المحتملة، وقالت إن أجواء التوتر تزداد حدة  لدى الأوساط السياسية في واشنطن، وذلك بشأن الكيفية التي يجب على الولايات المتحدة من خلالها التعامل مع التهديدات المتصاعدة في شبه الجزيرة الكورية.

ومن جانبها تساءلت مجلة تايم فيما إذا كان ما يجري في شبه الجزيرة الكورية يمثل فتحا واختراقا لصالح كوريا الشمالية؟ أم إنه يعبر عن فشل مخابراتي أميركي؟ أم كلا الأمرين معا؟ مشيرة إلى أن رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي رفض الإجابة البارحة عن سؤال بشأن التقييم الذي صرح به رئيس المخابرات الوطنية جيمس كلابر من خلال بيان بخصوص القدرات النووية لكوريا الشمالية، والذي قال الأخير فيه إن التقييم لا يمثل إجماعا لدى كل الأجهزة المخابراتية الأميركية.

الثوار السوريون يسيطرون على 13 محافظة سورية من أصل 14 محافظة (الفرنسية)

ما بعد الأسد
وبشأن الأزمة السورية المتفاقمة، حذرت واشنطن بوست من استمرار ما وصفته بالصراع الطائفي في سوريا في مرحلة ما بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ونسبت إلى كلابر القول إن هناك انقاسامات خطيرة في صفوف المعارضة السورية، موضحا أن من أسماهم الإسلاميين المتطرفين لديهم وجود ونفوذ في 13 محافظة من أصل 14 محافظة سورية.

ومن جانبها شككت صحيفة واشنطن تايمز برواية وزارة الخارجية الأميركية بشأن مقتل خمسة أميركيين بينهم الدبلوماسية آن سميدينغهوف (25 عاما) في أفغانستان، وذلك لتغيير الوزارة روايتها بين ليلة وضحاها، موضحة أن الأميركيين المقتولين كانوا يسيرون على الأقدام عندما تعرضوا لهجوم انتحاري ولم يكونوا في عربات مدرعة كما سبق أن أخبرت الخارجية الأميركية أقارب الضحايا.

وقالت إن هذا التخبط في روايتى الخارجية الأميركية ربما يعكس التقصير الأمني الأميركي المتعلق بالهجوم على القنصيلة الأميركية في بنغازي الليبية في 11 سبتمبر/أيلول 2012، والذي أسفر عن مقتل مواطنين أميركيين ومن بينهم السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز.

وفي الشأن المصري، قالت صحيفة لوس أنجلوس إن الرئيس المصري محمد مرسي بدأ يتخاطب مع شعبه من خلال حسابه على تويتر، مضيفة أنه يبدو أن مرسي بدأ باتخاذ إجراءات غير معهودة متمثلة في استخدام اللغة الناعمة لتهدئة الخصوم واسترضاء المجتمع الدولي إزاء ما وصفتها بسياسة الرئيس المصري الاستبدادية المثيرة للفزع.  

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية