مرسي يتوسط وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي (يسار) وقائد المنطقة المركزية العسكرية اللواء توحيد توفيق (الفرنسية)

كثيرة هي المواضيع التي تناولتها الصحف البريطانية الصادرة الخميس، ومتنوعة هي القضايا التي تستقطب اهتمام القراء. وفيما يلي استعراض سريع ومقتضب لأبرز ما حوته تلك الصحف.

أبرزت صحيفة ذي غارديان مقتطفات من تقرير سري يكشف النقاب عن ضلوع الجيش المصري في حالات اختفاء بعض الأفراد وفي عمليات تعذيب وقتل -بما فيها واقعة المتحف المصري- إبان انتفاضة 2011 الشعبية التي أعلن خلالها القادة العسكريون أنهم يقفون على الحياد فيها.

ولم يُنشر التقرير -الذي رفعته لجنة مختارة إلى الرئيس محمد مرسي- بعدُ على الملأ، لكن الصحيفة قالت إنها اطلعت على فصل منه "يتحدث عن تورط الجيش في قائمة من الجرائم ضد المدنيين منذ أن بدأ انتشاره لأول مرة في الشوارع".

ويوصي الفصل بأن تُجري الحكومة تحقيقا مع أعلى الرتب العسكرية لتحديد المسؤول عن ارتكاب تلك الجرائم.

وأوضحت الصحيفة أن أكثر من ألف شخص -بمن فيهم العديد من السجناء- قيل إنهم فُقدوا إبان تلك الثورة التي دامت 18 يوما، مشيرة إلى أن كثيرين اختفوا تاركين وراءهم أسراً يحدوها أمل أن يكون أحباؤهم يقضون عقوبة سجن رغم عدم اعتراف الحكومة بذلك.

ورأت أن نتائج التحقيق الذي يكشف تورط الجيش المصري سيضع ضغوطا على مرسي الذي قالت إنه تولى السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعد انتخابه رئيسا في يونيو/حزيران الماضي، حيث امتنع عن مقاضاة أي ضابط رغم المزاعم بأن بعضهم شارك في تلك الانتهاكات.

السلاح الليبي
وفي سياق تداعيات التحولات التي حدثت في دول الربيع العربي، تناولت صحيفة "تلغراف" تقريرا للأمم المتحدة يقول إن الأسلحة الليبية التي فُقِدت أثناء الصراع المسلح للإطاحة بالعقيد معمر القذافي تنتشر الآن في ساحات حرب أبعد من ليبيا، حيث تستخدم في صراعات تعصف بدول مثل النيجر والصومال وقطاع غزة وسوريا.

أسلحة ومتفجرات يعُتقد بأنها من ليبيا استُخدمت في استيلاء المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة على منشأة نفطية في جنوب الجزائر، والذي انتهى بمقتل عشرات من الرهائن المحتجزين

وذكرت الصحيفة أن السلطات الثورية الليبية حذرت من فقدان السيطرة على ترسانة أسلحة القذافي الضخمة بعدما وضعت الحرب هناك أوزارها، لكن لم يتضح مدى هذه الخسارة التي تمثلت في انتقال تلك الأسلحة إلى أيدي المتمردين في المنطقة إلا بعد القتال الذي دار مؤخرا في مالي.

ومضت تلغراف إلى القول إن أسلحة ومتفجرات يعُتقد بأنها من ليبيا استُخدمت في استيلاء المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة على منشأة نفطية في جنوب الجزائر، والذي انتهى بمقتل عشرات من الرهائن المحتجزين.

وأوعز التقرير الذي أعدته لجنة خاصة تابعة لمجلس الأمن الدولي بأن تلك الأسلحة انتقلت الآن إلى مناطق أبعد لتظهر في الحرب المستمرة التي تشنها حركة الشباب المجاهدين على الحكومة في الصومال.

وأشار إلى أن مصر صادرت أسلحة ليبية كان معظمها متجها إلى جماعات فلسطينية في غزة، بينما بقي بعضها منتشرا في شبه جزيرة سيناء.

ولم يكن الشأن الكوري غائبا عن تغطيات الصحافة البريطانية، ففي مقال بصحيفة ذي غارديان يرى تيموثي مو -وهو كاتب أنغلو صيني- أن الأزمة المتفاقمة هناك هي من تجليات الصراع بين الصين واليابان على جزر في بحر الصين الشرقي.

وقال إن الكوريتين ليس لهم كبير دخل بالأزمة، "بل هي أزمة على النفط والغاز بالنسبة للصين" من شأن الحصول على مورديْ الطاقة هاذين أن يضمن توسع الاقتصاد الصيني لعقود قادمة.

وأضاف أن جزر سينكاكو كما يسميها اليابانيون -أو دياويو كما يطلق عليها الصينيون- والواقعة في منتصف الطريق بين البلدين، هي مثار النزاع بينهما لاحتوائها على موارد للوقود الأحفوري، وليس سلامة الحدود الكورية.

ويرى الكاتب أن أمن الطاقة يأتي في مقدمة اهتمامات الدول الكبرى وبخاصة الصين التي ينظر حكامها إليه كوسيلة لاستمرار خضوع رعاياهم لسلطانهم.

وفي موضع غير سياسي بالدرجة الأولى، أوردت صحيفة تلغراف أن الفاتيكان اعترف بتدهور الحالة الصحية للبابا إميريتوس بنديكت السادس عشر المستقيل.

وذكرت الصحيفة أن بنديكت (85 عاما) الذي دخل التاريخ كأول بابا يتنحى طواعية عن منصبه منذ العصور الوسطى، بدا هزيلا خلال المرات القليلة التي ظهر فيها علناً بعد استقالته يوم 28 فبراير/شباط الماضي.

وتابعت قائلة إن بنديكت بدت عليه أمارات الهزال بوجه خاص عندما زاره خليفته البابا فرانشيسكو في مقر الإقامة البابوية الصيفي خارج روما، وهو المكان الذي ظل البابا المستقيل يقيم فيه منذ مغادرته الفاتيكان.

المصدر : الصحافة البريطانية