إسرائيل تبحث نقل قطع أسلحة للفلسطينيين قبل زيارة أوباما للمنطقة (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-رام الله

تحدثت مصادر إسرائيلية يوم الأربعاء عن خطوات إسرائيلية تجاه الفلسطينيين تسبق زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للمنطقة في العشرين من الشهر الجاري، وعلى رأسها نقل بنادق للسلطة الفلسطينية.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن الاتصالات الجارية بين محافل في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبين وزارة الخارجية الأميركية تشير إلى أن إسرائيل ستسمح بنقل بضع مئات من الأسلحة (بين ستمائة وسبعمائة بندقية) إلى قوات الأمن الفلسطينية.

يديعوت أحرونوت:
نقل السلاح إلى الفلسطينيين خطوة واحدة من أصل سلسلة خطوات لبناء الثقة تُبحث منذ قبل نحو أسبوع في واشنطن

تعزيز الأمن
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أن نقل السلاح إلى السلطة الفلسطينية سيساعد في تعزيز أجهزة الأمن الفلسطينية، ويسمح لها بالقيام بعملها بنجاعة ضد "المخلين بالنظام ومحافل الإرهاب" مشيرة إلى "تآكل كبير في وسائل القتال التي لدى أجهزة الأمن الفلسطينية".

ووفق يديعوت أحرونوت فإن نقل السلاح خطوة واحدة من أصل سلسلة خطوات لبناء الثقة تُبحث منذ قبل نحو أسبوع في واشنطن، في لقاءات جرت بين مندوبين إسرائيليين وفلسطينيين ووزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وتضيف الصحيفة أنه إلى جانب المطالب الفلسطينية من إسرائيل، تعهد الفلسطينيون أمام الإدارة الأميركية بعدم اتخاذ أي خطوة من طرف واحد أثناء زيارة أوباما، بما في ذلك التوجه إلى مؤسسات دولية دون تنسيق مع الإدارة الأميركية.

وذكرت أن الأميركيين أوضحوا للفلسطينيين بأن أوباما يعتزم الإعلان أثناء الزيارة عن منحة بمبلغ 250 مليون دولار للتخفيف من أزمة السلطة الاقتصادية، وأن كل خطوة من طرف واحد من جهتهم من شأنها أن تثير حفيظة الكونغرس فيرفض تحرير الأموال.

ووفق يديعوت أحرونوت فقد تعهد الفلسطينيون أيضا بتخفيض حدة التوتر بالشارع، والذي يتصاعد على خلفية احتجاج السجناء، حتى زيارة أوباما إلى المنطقة ومواصلة التنسيق الأمني مع إسرائيل.

في سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن إسرائيل تبحث هذه الأيام طلبا فلسطينيا لإقامة ثماني محطات شرطة جديدة بمناطق (باء) و(جيم) مضيفة أن الفلسطينيين يقولون إن مناطق (ج) أصبحت ملجأ للمجرمين لأن السلطة غير قادرة على فرض القانون في القرى الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية.

وتابعت الصحيفة أن إسرائيل قد تأذن بإقامة قسم من محطات الشرطة، وبالتوازي توجد موافقة في إسرائيل على نقل مقاطع غير كبيرة من مناطق (ج) إلى السيطرة الفلسطينية الكاملة.

أما في ملف المعتقلين، فذكرت الصحيفة أن الفلسطينيين يطلبون تحرير ألف سجين أثناء زيارة أوباما إضافة إلى 123 سجينا من حركة التحرير الوطني (فتح) كان تحريرهم مطلوبا منذ زمن بعيد، ويقولون إن إسرائيل تعهدت في السابق بتحرير ألف سجين كجزء من صفقة جلعاد شاليط، لكن احتمالات تنفيذ ذلك ضعيفة بالنسبة لإسرائيل و"في أقصى الأحوال سيتحرر قسم من الـ 123" وفق يديعوت أحرونوت.

نمر حماد/إسرائيل اليوم
الفلسطينيون راضون عن اعتزام الرئيس باراك أوباما منح وزن كبير في ولايته الثانية لاستئناف المسيرة السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين

وثيقة مطالب
من جهتها أكدت صحيفة إسرائيل اليوم أن السلطة الفلسطينية تطالب قبل المفاوضات بخطوات لبناء الثقة منها "تحرير سجناء فلسطينيين حبسوا قبل 1994، وتطوير مستوى السلاح لدى قوات الأمن الفلسطينية في السلطة وإزالة حواجز".

ونقلت الصحيفة عن نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) قوله إن رئيس السلطة سلم وثيقة بالمطالب لوزير الخارجية الأميريكي جون كيري عند لقائه في الرياض.

ووفق حماد فإن الفلسطينيين راضون عن اعتزام الرئيس باراك أوباما منح وزن كبير في ولايته الثانية لاستئناف المسيرة السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين، مشددا على أن قبول إسرائيل لهذه الخطوات سيسمح باستئناف المفاوضات "في أجواء إيجابية".

المصدر : الجزيرة