الغرامات على الفلسطينيين تمول الاحتلال
آخر تحديث: 2013/3/8 الساعة 15:11 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/8 الساعة 15:11 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/26 هـ

الغرامات على الفلسطينيين تمول الاحتلال

المحاكم الإسرائيلية تفرض غرامات على الفلسطينيين في مختلف أنواع الملفات (رويترز- أرشيف)

 عوض الرجوب-الخليل    

سلطت صحيفة هآرتس اليوم الضوء على الغرامات التي يضطر الفلسطينيون لدفعها في المحاكم الإسرائيلية، بينما أكدت صحيفة معاريف أن من أدينوا مؤخرا بممارسات عنصرية في إسرائيل تلقوا عقوبات طفيفة.

فقد ذكرت هآرتس أن المحاكم الإسرائيلية العسكرية تفرض الغرامات على الفلسطينيين في مختلف أنواع الملفات، موضحة أنه من غير المعروف بالضبط من وماذا تمول هذه الأموال في جهاز الاحتلال.

وقالت الصحيفة إن الفلسطينيين دفعوا عام 2011 نحو 13 مليون شيكل غرامات بالمحاكمة العسكرية العاملة في الضفة الغربية (نحو 3.5 ملايين دولار) موضحة أنه بخلاف جهاز القضاء الجنائي في إسرائيل فإنه في الجهاز العسكري الإسرائيلي الذي يحاكِم الفلسطينيين، تعتبر الغرامات جزءا لا يتجزأ من العقاب.

وأضافت هآرتس أن الغرامات تُجبى في الإدانات في كل أنواع الملفات التي تبحث في المحكمتين العسكريتين "عوفر" (يهودا) و "سالم" (السامرة): المواصلات، الجنائي، المكوث غير القانوني، الإخلال بالنظام وأعمال التخريب المعادية.

وفي إجابته عن سؤال الصحيفة حول مصير الأموال التي تتم جبايتها، جاء من الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي بأنه غير معني بالرد، بينما رد الناطق بلسان منسق أعمال الحكومة في الضفة بأن الغرامات في محاكمات المواصلات "تودع في حساب بنكي للإدارة المدنية في منطقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وتنفق وفقا للقانون ومقتضيات الأمن في صالح المنطقة.

وأضاف أن الأغلبية الساحقة من الغرامات هي في قضايا المواصلات, وحتى لو كانت غرامات أخرى، فإن نسبتها هامشية -مقابل الغرامات المتعلقة بالمواصلات- وبالطبع المال الذي يصل منها يستثمر في صالح المنطقة.

في الفترة التي يعرض فيها المطلب الفلسطيني بمقاطعة منتجات المستوطنات والمنتجات الإسرائيلية كجزء هام من الكفاح الشعبي ضد الاحتلال، لا يوجد نقاش جماهيري فلسطيني داخلي في تكتيك رفض دفع الغرامات في المحاكم العسكرية

الكفاح الشعبي
أما عن التعامل الفلسطيني مع هذه القضية، فذكرت أنه في الفترة التي يعرض فيها المطلب الفلسطيني بمقاطعة منتجات المستوطنات والمنتجات الإسرائيلية كجزء هام من الكفاح الشعبي ضد الاحتلال، فلا يوجد نقاش جماهيري فلسطيني داخلي في تكتيك رفض دفع الغرامات في المحاكم العسكرية.

وأشارت إلى أن السلطة الفلسطينية التي يفترض أن تعيد الغرامات للأسرى الأمنيين تتخلف عن الدفع بسبب أزمتها الاقتصادية.

في سياق متصل، أفادت صحيفة معاريف أنه رغم موجة العنصرية في البلاد، فإن من أدين السنوات الأخيرة في أحداث عنصرية وعنيفة تلقى"عقوبات طفيفة جدا بل وسخيفة" واستشهدت بعدة حالات من هذا النوع.

واستشهدت بما حدث في أغسطس/آب 2012، حينما اعتدى فتيان يهود على الفلسطيني جمال الجولاني وأصابوه بشدة، موضحة أن النيابة العامة وقعت قبل بضعة أسابيع مع ثلاثة من المتهمين على صفقة قضائية مخففة، شطب فيها بند الاعتداء وبقي بند التحريض على العنف "وهو ما سيؤدي -كما يبدو- إلى "عقوبة أعمال خدمة فقط".

وفي حدث آخر- تضيف معاريف- ففي أبريل/ نيسان 2011، حكمت المحكمة المركزية في الناصرة بسنة سجن واحدة فقط على فتى أدين بالاعتداء على فتيان عرب بسبب أصلهم القومي، لكن دون أن يلقى القبض عليه حتى الآن.

وأشارت الصحيفة إلى حدث ثالث وقع في فبراير/شباط 2011 انتهى بمقتل الفلسطيني حسام رويضي، وهو شاب عربي وصل لقضاء وقت الفراغ وسط القدس، فطعنه أربعة شباب أبناء 17 سنة. وتوفي رويضي متأثرا بجراحه، ولكن المتهم المركزي تلقى ثماني سنوات سجن بعد أن استبدل بند القتل المقصود بالتسبب بالقتل فقط.

ونقلت الصحيفة عن مفتش عام الشرطة يوحنان بنينو في ضوء تزايد حالات العنصرية -التي تتضمن أحداث مثل الاعتداء- بأنه أمر أفراد الشرطة بإعطاء أولوية لمعالجة هذه الأحداث التي وصفها بأنها "ظاهرة نكراء وفاسدة".

المصدر : الجزيرة

التعليقات