ساركوزي يتطلع لحكم فرنسا مرة أخرى (الفرنسية)

تراود الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الرغبة في العودة إلى الساحة السياسية مجددا بعد هزيمته في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في أبريل/نيسان من العام الماضي وجاءت بفرانسوا هولاند على سدة الحكم خلفا له.

ويقول ساركوزي إن فرنسا تغرق في لُجج أزمة مالية واجتماعية تتطلب منقذاً وطنياً ينتشلها من وهدتها، وهو ذلك المنقذ.

ويشدد ساركوزي -في تصريحات تنشرها إحدى المجلات الاقتصادية اليوم الخميس- على أنه بالرغم من عدم رغبته في العودة إلى دنيا السياسة التي "أضجرتني إلى أبعد الحدود"، فإن "أحداثا خطيرة" قد تُضطره إلى خوض انتخابات الرئاسة مرة أخرى في 2017.

ونقلت المجلة الاقتصادية عن ساركوزي قوله لأصدقائه "لسوء الطالع سيأتي وقت لن يكون السؤال فيه 'هل تريد كذا؟‘ بل 'هل من خيار آخر أمامك؟‘ في هذه الحالة سيكون لزاماً عليَّ أن أترشح ليس لأنني أريد ذلك، لكن استشعاراً مني بالواجب ومن أجل فرنسا فحسب".

وتقول مجلة فالور آكتيويل الاقتصادية اليمينية -ومعناها (القِيَم الراهنة)- إنها استقت تلك التصريحات من سلسلة من الأحاديث التي دارت بين ساركوزي وأصدقائه وضيوفه. غير أن صحيفة ذي إندبندنت البريطانية -التي أوردت مقتطفات من تلك التصريحات في عددها اليوم الخميس- ترى أن توقيت النشر "مخادع". فشعبية الرئيس فرانسوا هولاند -الذي جرَّعه كأس الهزيمة قبل عشرة أشهر- تراجعت إلى أدنى مستوى وصل إليه أي رئيس فرنسي في العصر الحديث. وارتفعت معدلات البطالة. وتباطأ الاقتصاد.

على أن الأهم ربما من وجهة نظر ساركوزي أن رئيس وزرائه السابق فرانسوا فيون أعلن الأسبوع الماضي نيته خوض انتخابات الرئاسة التي ستجرى بعد أربع سنوات.

وبرغم أن ساركوزي اعتزل رسميا الحياة العامة بعد هزيمته، فإن أصدقاءه وبموافقة ضمنية منه ظلوا يرون أن عودته أمر محتمل الحدوث.

وتعتبر ذي إندبندنت التصريحات، التي توردها مجلة فالور آكتيويل، أوضح إشارة حتى الآن بأن ساركوزي يدرس أمر عودته للحياة السياسية، لكن ليس قبل بدء السباق الرئاسي القادم.

المصدر : إندبندنت