مقاتلون من الجيش السوري الحر المعارض بعد استيلائهم على مستشفى الحلفايا العسكري قرب مدينة حماة (رويترز)

حذرت إحدى المنظمات الإنسانية الرائدة من أن طرفي النزاع في الحرب الأهلية التي تدور رحاها في سوريا تعمدا استهداف المرافق الطبية طوال السنتين الماضيتين مما تسبب في انهيار نظام الرعاية الصحية في البلاد.

وقالت "أطباء بلا حدود" -وهي منظمة مساعدات طبية إنسانية دولية غير حكومية مقرها جنيف في سويسرا ظلت تعمل سراً في سوريا منذ اندلاع الصراع- إن المنشآت المؤقتة التي أقامتها هناك تعرضت للقصف من قبل الطائرات الحربية الحكومية.

وأوضح رئيس المنظمة د. ماري بيير ألي أن "المساعدات الطبية تُستهدف، والمستشفيات تُدمر والعاملون الطبيون يُعتقلون".

وفرَّ معظم العاملين المؤهلين في المجال الصحي من البلاد هربا من العنف، بحسب تقرير من المنظمة أصدرته اليوم الخميس. وكان من نتائج ذلك أن عمليات جراحية خطيرة يجريها أطباء الأسنان، وأن الصيادلة يعالجون المرضى ويُستعان بالشباب للعمل كممرضين.

وحمَّل التقرير بعض عناصر الثوار الذين يقاتلون في سوريا مسؤولية نهب المنشآت الطبية. وقال المدير العام لـ"أطباء بلا حدود" كريستوفر ستوك إن رفض الحكومة السورية السماح بإيصال المساعدات إلى المناطق الخاضعة لسيطرة "المتمردين" يزيد الوضع الإنساني سوءاً.

وأبلغ ستوك صحيفة ذي إندبندنت البريطانية أن "سلطات دمشق بيدها حل هذا المأزق وإزالة كافة المعوقات التي تعترض نقل المساعدات عبر أنحاء البلاد". وأضاف "نناشد أطراف الصراع الراغبة في التوصل إلى حل سياسي أن يعقدوا على الأقل اتفاقا أساسيا بشأن المساعدات الإنسانية وتسهيل مرورها عبر أنجع الوسائل الممكنة".

وورد في التقرير أن المساعدات التي تُقدم غير كافية إلى حد بعيد على الرغم من أن حاجة السكان لها في كل أنحاء سوريا واللاجئين في الدول المجاورة كبيرة.

وبحسب إحصائيات الحكومة السورية، فإن 57% من مستشفيات البلاد تضررت و36% منها غير قادر على أداء مهامها.

المصدر : إندبندنت