أربعة تحديات أمام رئيس فنزويلا الجديد
آخر تحديث: 2013/3/7 الساعة 12:42 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/25 هـ
اغلاق
خبر عاجل :لافروف: وجهنا رسالة واضحة لأطراف الأزمة الخليجية للجلوس حول طاولة المفاوضات
آخر تحديث: 2013/3/7 الساعة 12:42 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/25 هـ

أربعة تحديات أمام رئيس فنزويلا الجديد

شافيز (يسار) مع الرئيس الإيراني أحمدي نجاد علاقة بين زعيمين جمعهما العداء لأميركا (الأوروبية)

قالت صحيفة بريطانية الخميس إن ثمة أربعة تحديات تواجه من سيخلف هوغو شافيز في رئاسة فنزويلا تتراوح بين ارتفاع معدلات الجريمة والعلاقات مع الولايات المتحدة.

وذكرت صحيفة ذي غارديان أن فنزويلا باتت أحد أخطر دول العالم بعد زيادة جرائم القتل فيها إلى أربعة أضعاف معدلاتها تقريبا منذ عام 1998. ففي عام 2011، عانت هذه الدولة من وقوع جرائم قتل تضاهي ما شهدته الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي مجتمعة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن هذا هو الهاجس الرئيسي الذي يؤرق الناخبين.

وأضافت الصحيفة أن السجون في فنزويلا أضحت مركزا لتدريب المجرمين، مشيرة إلى أن العصابات الإجرامية تدير السجون وتُقيم أحكاما رادعة على من يُخالفون أوامرها من النزلاء.

وقد شهدت البلاد أحداث عنف سياسي متفرقة. ففي وقت سابق من الأسبوع الحالي هوجم عدد من الطلاب كانوا يتظاهرون خارج مقر المحكمة العليا مطالبين بمزيد من المعلومات عن صحة الرئيس شافيز، وأزال المهاجمون -الذين تسلَّح بعضهم بالمسدسات- المخيم الذي أقامه الطلاب وأشعلوا فيه النيران.

ومن التحديات التي سيواجهها الرئيس الجديد ارتفاع معدلات التضخم في البلاد. فبعد 14 عاما من حكم هوغو شافيز، بدا المجتمع في فنزويلا أكثر عدالة لكنه أقل توازناً اقتصادياً.

وانخفض معدل الفقر بعد عقد جنت فيه الدولة عائدات قياسية من مبيعات النفط الخام، وضاقت فجوة التباين في الدخل على نحو مثير للإعجاب ليصل إلى أدنى حد في النصف الغربي من الكرة الأرضية. ومع ذلك فإن هذه الدولة العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) تعاني من الديون والتضخم وتقلبات أسعار العملة.

وقد خفضت الحكومة مؤخرا قيمة عملتها بنسبة 30%، ووصل معدل التضخم حاليا إلى ما فوق 22%، بحسب البنك المركزي.

وثق شافيز علاقات فنزويلا بإيران وسوريا وليبيا واستدان كثيرا من الصين، بينما اضطلع بدور نافذ في عملية السلام التي خففت من حدة التوتر في كولومبيا التي مزقتها الصراعات

أما ثالث التحديات فيتمثل في الانقسامات السياسية، ومن المرجح أن تزيد الانتخابات القادمة لاختيار الرئيس الجديد الطين بلة. فليس هناك ثمة ما يجمع بين المؤيدين لشافيز وخصومهم -الذين ينتمي معظمهم إلى الطبقة الوسطى- من قواسم مشتركة ذلك أنه لا توجد في البلاد مؤسسة عامة تقف على الحياد من هذا الانقسام. فالجيش والخدمة والقضاء وصناعة النفط كلها مؤسسات جرى تسييسها.

وأبدت منظمات الحقوق المدنية وحرية التعبير قلقها من حملات الترهيب ضد منتقدي النظام، والضوابط المفروضة على وسائل الإعلام واستغلال قنوات الإذاعة والتلفزيون العامة في إبراز وجهة النظر الحكومية وحدها دون غيرها.

وفي ظل حكم شافيز نأت فنزويلا بنفسها سياسيا عن الولايات المتحدة لتتقارب مع الصين وروسيا وكوبا، ولعبت دورا قياديا في تكامل المنطقة وذلك بفضل إنتاجها النفطي الوفير مما منحها دورا بارزا في المحافل الدولية.

ووثق شافيز -ووزير خارجيته نيكولاس مادورو- علاقات فنزويلا بإيران وسوريا وليبيا واستدان كثيرا من الصين، بينما اضطلع بدور نافذ في عملية السلام التي خففت من حدة التوتر في كولومبيا التي مزقتها الصراعات.

وتأمل الولايات المتحدة -التي ظلت أكبر مشترٍ للنفط الفنزويلي- أن يتبنى خليفته موقفاً مغايراً في علاقته معها. بيد أن صحيفة ديلي تلغراف لا تتوقع أن يُحدث مادورو -القريب من كوبا- أي تغييرات مثيرة في علاقات بلاده الخارجية، بل إنه بدأ عصر ما بعد شافيز بطرد دبلوماسيين أميركيين.

لكن الصحيفة تستدرك قائلة إن مادورو قد ينظر، بعد الانتخابات، في إبرام مزيد من الصفقات مع الولايات المتحدة من أجل تخفيف المصاعب الاقتصادية التي تواجه بلاده. ذلك هو التحدي الرابع الذي ينتظر الرئيس الجديد.

المصدر : غارديان

التعليقات