نائب الرئيس نيكولاس مادورو لحظة إعلانه وفاة شافيز أمس (وكالة الأنباء الأوروبية)

عندما اختار الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الشخص المفضل لخلافته بعد ثلاثة أيام من فوزه في انتخابات الرئاسة الأخيرة، أعلن بنبرة مدوية أن "هذه الثورة لا تتوقف على رجل واحد".

وبوفاته ستوضع كلماته تلك على المحك، كما تقول صحيفة ديلي تلغراف البريطانية. وستُستلم الشعلة الحمراء للثورة الفنزويلية إلى نيكولاس مادورو، سائق الحافلة السابق البالغ من العمر 50 عاما، الذي أصبح نائبا للرئيس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ولا يشك أحد في أن مادورو يوافق "معلمه" في كل القضايا الجوهرية. ورغم ذلك ثمة من يراهن على أن هناك بعض مكونات الثورة الأساسية ستتلاشى بموت شافيز.

وفي الأشهر الأخيرة من حياته، كان الرئيس الراحل يميل إلى الزعم بأن فنزويلا تحكمها "قيادة جماعية". وتعلق ديلي تلغراف على ذلك بالقول "إن كل مواطن كان يعرف أن مثل هذا القول ضرب من السخف لأن شافيز كان يمثل النموذج "الأسمى" لحكم الفرد".

وحتى بعد أن بدأ مرض السرطان يفت في عضده، كان شافيز يصدر كل القرارات بنفسه، فقد كان يعمل حتى ساعات الفجر الأولى وهو يمهر توقيعه في الأوراق الرسمية.

يقول البروفيسور فيكتور بولمر توماس من معهد الأميركيتين التابع لجامعة كوليدج لندن، إن الثورة نفسها لا تزال مع ذلك تحتفظ بمؤسسات راسخة الجذور. "فروح الجماعة فيها تتخلل الجيش وشركة النفط الوطنية والنظام القضائي والكونغرس".

لقد بدا الرئيس الراحل في بعض الأحيان براغماتياً أكثر مما كان يحب أن يبدو، بل ربما أكثر من مادورو، تضيف الصحيفة التي تستدرك قائلة إن مكونات الثورة الفنزويلية بدأت تفقد زخمها حتى في حياة شافيز.

وقالت إن شافيز استطاع أن ينفق المليارات من الدولارات على برامج الرعاية الصحية وتعليم الفقراء وبناء العيادات في أحياء كراكاس الفقيرة. لكن مادورو -تضيف الصحيفة- سيدرك أن هذا النمط من الإدارة الاقتصادية ستجعل فنزويلا تعتمد أكثر وأكثر على النفط.

وختمت ديلي تلغراف تقريرها بالقول إن خليفة شافيز إذا أراد الحفاظ على أفضل ما خلَّفه الراحل من إرث فعليه أن يجرد الثورة من عناصرها الأساسية، "فقد ولى عصر حكم الفرد على وجه اليقين تقريبا".

المصدر : ديلي تلغراف