ساندرا فيرنانديز: مادورو لا يمتلك شخصية كارزمية مثل شافيز  (الفرنسية)

قالت الكاتبة ساندرا فيرنانديز إن إعلان نيكولاس مادورو -نائب الرئيس الفنزويلي- أن الرئيس الراحل هوغو شافيز توفي نتيجة لحقنه بمواد مسرطنة بواسطة الأعداء أمر مزعج.

وأضافت فيرنانديز في مقال لها بصحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية أن مادورو لم يعط دليلا يدعم زعمه، بل اكتفى بالقول إنه سيعين لجنة تحقيق خاصة في القضية.

وأعربت عن اعتقادها بأن ما قاله مادورو، وحتى إذا كان دافعه الحزن، فهو مؤشر على أن فترة سياسية صعبة في انتظار فنزويلا وهي تتقدم نحو انتخاب رئيسها الجديد.

وأشارت إلى أن فنزويلا كانت تعيش نوعا من الإهمال السياسي منذ سفر شافيز إلى كوبا للعلاج.

ساندرا فيرنانديز:
تصريحات مادورو بأن فنزويلا تتعرض لهجمات خارجية أو محاولات انقلابية من شأنها أن تزيد المخاوف من عنف متوقع بالبلاد

وقالت إن ما أعلنه شافيز قبل وفاته من أنه يرغب في أن يخلفه مادورو لا يضمن للأخير أن الناخبين سيختارونه. وأوضحت أن نائب الرئيس يفتقر إلى الجاذبية الشخصية "الكاريزما" والقدرة على إلهاب المشاعر بالخطب المتقدة التي كانت من مميزات الراحل شافيز ومن أسباب التفاف كثير من الناس حوله.

وقالت أيضا إنها تعتقد أن مادورو يعلم أنه ليس بشخصية سياسية جذابة مثل شافيز، لذلك بدأ بنهج هجومي وبالتحذير من أن ميراث شافيز والثورة الاشتراكية تتعرضان للتهديد.

وأعادت الكاتبة إلى الأذهان ما قاله مادورو عن أن المعارض البارز هنريك كابريس -حاكم محافظة ميراندا المنتخب حديثا- قد ذهب إلى الولايات المتحدة ليلتقي بأعداء فنزويلا.

كما أشارت إلى إعلان مادورو أمس أن الملحق العسكري في السفارة الأميركية سيتم طرده لمحاولته زعزعة استقرار البلاد.

وقالت إنه رغم أن تكتيكات مادورو العدوانية ليست غريبة على القيادة الفنزويلية بمن فيها شافيز، فإنها ضارة للغاية، وأوضحت أن فنزويلا دولة منقسمة ومستقطبة بعمق بين الموالين للرئيس ومعارضيه.

وذكرت أن تصريحات مادورو بأن فنزويلا تتعرض لهجمات خارجية أو محاولات انقلابية من شأنها أن تزيد المخاوف من عنف متوقع بالبلاد.

واختتمت ساندرا مقالها قائلة إن نفوذ شافيز في فنزويلا لن يختفي قريبا بغض النظر عن الرئيس الجديد. فالأحزاب السياسية التي كانت تهيمن على الحقل السياسي قد اختفت، وحتى قادة المعارضة سلموا بأن المشاكل الاجتماعية تحتاج إلى المزيد من الاهتمام، وهذه هي إحدى النقاط الأساسية في الخط السياسي لشافيز وثورته. 

المصدر : لوس أنجلوس تايمز