حسب المجلة فإن مادورو استخدم نفس أسلوب شافيز في خطابه المتلفز أمس (الأوروبية-أرشيف)

ترى مجلة فورين بوليسي الأميركية أنه إذا أردت أن تعرف نوعية القائد الذي يرغب نيكولاس مادورو -نائب الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو شافيز- أن يصبح عندما يخلف شافيز فلا بد أن الجواب سيكون واضحا، فخلال خطابه المتلفز الثلاثاء الذي تناول فيه وفاة الرئيس والمستقبل السياسي للبلاد اقتبس مادورو صفحات عديدة من أرشيف شافيز الشعبي والمناهض للإمبريالية.

ففي البداية جاء الإعلان بأن فنزويلا ستطرد ديفد ديل موناكو -ملحق سلاح الجو لسفارة الولايات المتحدة- خلال 24 ساعة بزعم أنه يسعى لجر الجيش الفنزويلي إلى "خطة تآمرية" لزعزعة استقرار الحكومة.

وعودة إلى عام 2008 نجد  -والكلام للمجلة- أن شافيز منح السفير الأميركي مهلة 72 ساعة لمغادرة البلاد بعد اتهامه إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بدعم مؤامرة عسكرية للإطاحة به.

ثم كان هناك وعد مادورو بالكشف عن "دليل علمي" أن أعداء شافيز في الخارج والداخل قد سمموا الرئيس الفنزويلي (على نحو محتمل بالسرطان). وفي عام 2011 وجه شافيز اتهامات مشابهة عندما تساءل جهارا عن ما إذا كانت الولايات المتحدة تسمم زعماء أميركا اللاتينية بالسرطان؟

كما وصف مادورو في خطابه جناح اليمين السياسي في فنزويلا بأنه "عدو البلاد"، وهي لغة وظفها شافيز -حسب المقال- بشكل أكثر حدة في وصف خصمه، هنريك كابريليس رادونسكي، خلال الانتخابات الأخيرة.

وكان الصحفي بيتر ويلسون، اقتبس في بطاقة معلومات أعدها في ديسمبر/كانون الأول الماضي لفورين بوليسي عن شخصية مادورو، من بروفيسور في تاريخ أميركا اللاتينية يجادل بأنه "من المستحيل توقع أن يصبح مادورو شافيز آخر". وعوضا عن ذلك أوضح البروفيسور أن مادورو "يمثل استمرارية للسياسات والبرامج التي وعد بها الرئيس".

وإذا حمل خطاب أمس أي دلالة فهي -حسب المجلة- أن مادورو يخطط لتقمص أكثر الجوانب التآمرية لـ"الشافيزية" أيضا. لكن الذي سيكون أكثر إثارة للاهتمام هو إن كان سينجح كرئيس أو يكون مجرد تقليد ضعيف لصاحب الثورة البوليفارية الأصلي؟

المصدر : فورين بوليسي