ثورة سوريا تُلهم سُنة العراق
آخر تحديث: 2013/3/6 الساعة 15:02 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/6 الساعة 15:02 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/24 هـ

ثورة سوريا تُلهم سُنة العراق

جانب من احتجاجات العراقيين في مدينة سامراء ضد حكومة نوري المالكي (الفرنسية)

"سقط صدام حسين فسقط معه شعبه، بيد أن أحداث سوريا ألهمت الأقلية السنية في العراق جرأة للقتال من أجل نيل حصة أكبر في السلطة".

بهذه العبارات استهل الصحفي باتريك كوكبيرن تقريره بصحيفة ذي إندبندنت البريطانية، مشيرا إلى أن آمال السنة ومخاوف الشيعة في العراق أججها الصراع على السلطة في سوريا "والذي يُرجح أن تخرج منها الأغلبية السنية هناك منتصرة".

وقال الصحفي البريطاني إن ما يجري في سوريا جعل سنة العراق يملكون جرأة فما عادوا يشعرون بالعزلة، بل ينتابهم إحساس بأن هجوم السنة المضاد على الشيعة على نطاق المنطقة بقيادة السعودية وقطر وتركيا يعود عليهم بالفائدة، كما يعتقد.

وينقل كوكبيرن عن غسان العطية -الناشط العراقي والمتخصص في العلوم السياسية- أن "المتطرفين من السنة والشيعة على حد سواء يسودهم شعور بالقوة. فالسنة يقولون إن العالم العربي كله يقف وراءهم. أما القيادة الشيعية فتقول إنهم الأغلبية في العراق".

ويتخوف العطية من مثل هذه المعتقدات فهي بمثابة وصفة لدمار يشارك في صنعه الطرفان. ويسوق لذلك مثالا على الحرب في سوريا التي بدأت تمتد إلى غربي العراق عندما لقي 48 جنديا سوريا أعزل وتسعة من حرس الحدود العراقيين مصرعهم هذا الأسبوع في كمين من المحتمل أن يكون تنظيم القاعدة نصبه على الحدود العراقية التي فروا إليها.

يقول كوكبيرن في تقريره إن احتجاجات عشرات الألوف من السنة العراقيين هذه الأيام تحمل دلالات على الوحدة والقيادة الذكية "فلأول مرة منذ عام 2003 يُظهر هؤلاء أمارات للوحدة وبراعة في القيادة في مسعاهم لتفادي التهميش السياسي في بلد ظلت تحكمه منذ سقوط صدام حسين غالبية شيعية مدعومة بتحالفها مع الأكراد".

ويضيف أن ثمة أشياء كثيرة تجعل السنة يجأرون بالشكوى. فالغضب الشديد يعتمل صدورهم على قانون لمكافحة الإرهاب يتيح للسلطات اعتقال المتهم دون محاكمة بوشاية من أي مخبر. وهناك أشياء أسوأ تحدث ويمكن أن تحدث في السجون. "فتعذيب المعتقلين أمر مألوف، يجبرهم على الإدلاء باعترافات كاذبة ويعرضهم لعقوبات بالسجن لفترة أطول".

ومع أن الكاتب يقر بأن ذلك لا يقتصر على السنة فقط، لكنه يقول إنهم هم الأكثر عرضة لسوء المعاملة.

وبدخول الاحتجاجات السنية شهرها الثالث الآن، فإن كوكبيرن يطرح سؤالا يعتبره حاسما لمستقبل العراق وهو: إلى أي حد سيقبل السنة بوضع أقل بعد أن كانوا هم المهيمنون على الأوضاع في وطنهم؟

ويضيف أن أعضاء الحكومة يخشون من أن الأجندة الحقيقية للسنة لا تتعلق بالإصلاح بل بتغيير النظام، وبثورة مضادة تُعد ارتدادا عن التسوية السياسية التي أعقبت سقوط صدام حسين.

المصدر : إندبندنت

التعليقات