نيوزويك: بشار على درب والده
آخر تحديث: 2013/3/4 الساعة 17:19 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/4 الساعة 17:19 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/22 هـ

نيوزويك: بشار على درب والده

الرئيس السوري بشار الأسد يلقي خطابا في مجلس الشعب بداية دورته التشريعية الجديدة (الجزيرة)

أشارت مجلة نيوزويك إلى استمرار ما أسمتها بالحرب الوحشية في سوريا، وتساءلت عن أسباب عدم توقفها؟ وفيما إذا كان الرئيس السوري بشار الأسد واقع تحت عبء إرث والده الرئيس السابق حافظ الأسد؟ وقالت إن الابن أثبت أنه يسير على درب والده وينفذ نفس وحشيته.

كما تساءلت فيما إذا كانت القسوة التي يمارسها الابن مفروضة عليه بسبب الإرث العائلي أو بسبب القدر المحتوم؟ وتساءلت كذلك فيما إذا كان الأسد الجديد سيهرب منهزما؟ أو أنه سيعترف أنه كان على خطأ بشكل كارثي؟

وأشارت نيوزويك إلى الصراعات التي شهدتها سوريا عبر تاريخها الحديث، وقالت إن حافظ الأسد الذي وصفته بالمخيف كان ضابطا في سلاح الجو، وإلى أنه سرعان ما ارتقى السلم خطوة خطوة، إلى أن اتفق مع عدد من الضباط على القيام بانقلاب عسكري ضد حكومة برلمانية منتخبة، والتي كانت تمثل غالبية السكان.

وأوضحت أن حافظ الأسد استولى على السلطة وحكم سوريا باسم حزب البعث بطريقة شمولية، وأنه تركها لابنه ليحكمها بطريقة قاسية ووحشية، مضيفة أن بشار ينتمي إلى الأقلية العلوية التي يسيطر أبناؤها على كافة الأجهزة في البلاد.

الأسد لم يكن معروفا في سوريا، وكان مهتما بحياته الخاصة كطبيب عيون يعيش بلندن، وكان ينأى بنفسه عن القضايا والمشاكل الحكومية المعقدة بسوريا، إلى أن توفي والده عام 2000 فأصبح رئيسا، وصار بين عشية وضحاها الزعيم المطلق

زعيم مطلق
وقالت إن الطائفة العلوية تسيطر على الجيش والأجهزة الأمنية، والتي بدورها تسيطر على كل جوانب الإدارة، بما في ذلك حزب البعث ومجلس الوزراء والسلطة القضائية ومجلس الشعب أو البرلمان وجميع النقابات ووسائل الإعلام والاقتصاد.

وأشارت إلى أن بشار لم يكن معروفا في سوريا، وأنه كان مهتما بحياته الخاصة كطبيب عيون يعيش في لندن، وأنه كان ينأى بنفسه عن القضايا والمشاكل الحكومية المعقدة في سوريا، إلى أن توفي والده عام 2000 وتم تعديل الدستور كي يصبح رئيسا للبلاد، وأنه تسلم مناصب متعددة حتى أصبح بين عشية وضحاها الزعيم المطلق في سوريا.

وقالت إن بشار بدأ حياته السياسية كشخص مهذب واجتماعي معتدل وأنه أراد التقدم لسوريا، وأنه حضر المنتدى الاقتصادي وشجع شخصيات سورية في الخارج على العودة من منفاهم إلى البلاد، لكنه سرعان ما اصطدم بجدران الأسمنت المسلح التي بناها وأورثها إياه والده.

وأوضحت أن الأسد الابن سرعان ما استيقظ على نظام يأمر الرئيس بأن يقود البلاد بيد حديدية، وأنه لم يكن في هذا النظام مجال لتحقيق وعوده لشعبه فأغلق باب الحوار والنقاش وصار يدير البلاد من خلال الأوامر والمراسيم، مضيفة أنه صار نظاما مرعبا ومقيدا ومحصورا بما تركه والده من إرث ثقيل.

كما أشارت نيوزويك إلى حياة بشار الاجتماعية، وقالت إنه كان يقود سيارته بيده وإن الناس كانوا يتجمعون حوله لالتقاط الصور بصحبته، إلى أن انطلقت الشرارة من درعا في مارس/آذار 2011 بعد أن تعرض أطفال من تلاميذ المدارس إلى الاعتقال والضرب وتقليع الأظافر، وذلك بعد أن كتب الأطفال على جدران مدارسهم شعارات مقلدين فيها الثورة المصرية.

اندلعت المظاهرات في سوريا مطالبة  بإسقاط النظام، ولكن النظام السوري قابلها بالسحق والقتل، وإلى أن تطورت الأمور واندلعت حرب أهلية، وقالت إن بشار صار يقلد والده حتى أصبح وحشيا كالأسد الأب

سحق وقتل
كما أشارت إلى اندلاع المظاهرات بالبلاد التي تطالب بإسقاط النظام، ولكن النظام الحاكم قابلها بالسحق والقتل، وإلى أن تطورت الأمور واندلعت حرب أهلية، وقالت إن بشار صار يقلد والده حتى أصبح وحشيا كالأسد الأب.

وأوضحت أن المظاهرات الأولى التي نادت بإسقاط النظام لم ترفع أي شعارات سوى علم الاستقلال، وأن المتظاهرين كانوا يرفعون أكاليل الزهور ويرددون أغاني ضد بشار ووالده.

وأشارت إلى زيارة السفير الأميركي روبرت فورد إلى مدينة حماة بالثامن من يولو/تموز 2011 ولكن قوات الأسد مارست القتل والاعتقال والتعذيب والنفي ضد قادة المظاهرات، مما جعل الثورة تتحول إلى "تمرد مسلح" متخذا طبيعة إسلامية، مما جعل تخيلات بشار السابقة تصبح حقيقة.

وأضافت أن بشار واصل حياته الخاصة وتناول وجبات العشاء مع بعض أقاربه وأصحابه في ليال بالمطاعم المفضلة لديه في دمشق، وذلك بالرغم من المعارك الدموية في كل أنحاء البلاد، وأن بعض المعارك كانت تجري على مرأى بصره، إلى أن توقف عن الخروج لتناول الطعام بالخارج بعد أن وصلت المعارك إلى قلب دمشق.

وقالت إن بشار أرسل زوجته مع أطفالهما ليعيشوا في مكان آمن، وأن شقيقته ارتحلت مع أطفالها بعد وفاة زوجها لتعيش في دبي، ثم سرعان ما لحقت بهم والدته، وأنه صار مشغولا بالقتال لحوالي 18 ساعة في اليوم والليلة، ولكنه يجلس في الليل مع جهاز "آي باد" يتنقل بين مواقع الإنترنت التي يرغب بها، وذلك بينما هو يستمع إلى إطلاق النار الذي يقترب منه أكثر فأكثر.

واختتمت نيوزويك بالقول إنه لا بد أن حياة لندن صارت بعيدة المنال عن طبيب العيون الذي أثبت أنه سار على درب والده.

المصدر : نيوزويك

التعليقات