القوات الأميركية تكبدت خسائر فادحة في أفغانستان (الأوروبية)

أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى الانسحابات التي تجريها القوات العسكرية الأميركية العادية من مناطق صراع مختلفة في العالم، وقالت إن أميركا تخفض قوتها في الخارج عن طريق سحب القوات ولكنها تبقي على القوة من خلال تطوير دور قوات العمليات الخاصة.

وأضافت الصحيفة في مقال نشرته للكاتب الأميركي ديفد إغناتيوس أن شعار قوات العمليات الخاصة الأميركية المتمثل في رأس الرمح ربما يعكس بوضوح طبيعة مهامها بشكل كبير.

وأوضحت أن هذه القوات الخاصة تقوم بتوسيع وتطوير ترسانتها لإنشاء شبكة عالمية تكون قادرة على التدخل السريع وفرض النفوذ الأميركي في أي بقعة تنسحب منها القوات الأميركية العادية، وخاصة من المناطق التي شهدت حروبا أميركية كبدت دافع الضرائب الأميركي تكلفة باهظة في العقد الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن قائد قوات العمليات الخاصة الأميركية الأميرال وليام ماكرافن يقوم بتطوير مهام قواته والدور الجديد الذي ستضطلع به، وذلك في مقر قيادة هذه القوات في قاعدة ماكديل بولاية فلوريدا بالولايات المتحدة، وقالت إن ماكرافن هو من خطط للعملية التي أسفرت عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن مطلع مايو/أيار 2011.

قوات أميركية خاصة بدأت بالانسحاب البارحة من مناطق مضطربة في ولاية وردك الأفغانية قرب العاصمة كابل، وذلك تمشيا مع طلب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بانسحابها، وكذلك بعد أن تلقت تلك القوات تحذيرات من جانب كبار علماء دين في البلاد

انسحاب من وردك
وفي السياق، أشارت الصحيفة في تقرير آخر إلى بدء قوات أميركية خاصة بالانسحاب البارحة من مناطق مضطربة في ولاية وردك الأفغانية قرب العاصمة كابل، وذلك تمشيا مع طلب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بانسحابها، وكذلك بعد أن تلقت تلك القوات تحذيرات من جانب كبار علماء دين في البلاد.

يُشار إلى أن طلائع هذه القوات الخاصة الأميركية تعود إلى ما يسمى بـ "الرينجرز" وهي وحدة مشاة شديدة البأس شكلها أحد سكان الحدود الأميركيين ويدعى روبرت روجرز عام 1755 أثناء حرب السنوات السبع بين الفرنسيين والإنجليز على المستعمرات الأميركية الجديدة، ثم تطور معنى كلمة رينجرز ليشمل أي قوة مغيرة أو قوة عسكرية موازية.

ونشأت القوات الخاصة الحديثة عام 1952، ويعكس نمو هذه القوة الأهمية المتزايدة التي اكتسبتها أساليب حرب العصابات في التطورات السياسية والثورية المعاصرة حول العالم، ومن أساليب القوات الخاصة التي غالبا ما تكون من القوات المحمولة جوا أو المظليين المؤهلين وذوي الحس الأمني العالي، التدريب على التسلل خلف خطوط العدو وأراضيه بالاتصال وتنظيم المعارضة الداخلية ضمن عمليات عصابية.

وتتميز هذه القوات بروح الفريق وكفاءة التدريب العالية والإلمام بالأسلحة المختلفة وقتال التلاحم والقتال الليلي والعمل ضمن وحدات صغيرة والسرعة الكبيرة وخفة الحركة، كما تعتبر القدرة على التخفي واختراق خطوط العدو بسرعة كبيرة من أهم عوامل نجاح القوات الخاصة في أي عملية عسكرية، كما تعتبر المعدات المتطورة ووسائل الاتصالات الحديثة والإلمام باللغات الأجنبية من وسائل تفوق هذه القوات.

وتستطيع هذه القوات المتخصصة القيام بأعقد وأصعب وأكثر المهام حساسية سياسيا في وقت قصير، وذلك في أوقات السلم أو الحرب وفي أي مكان في العالم.

وتقوم الأفرع الثلاثة للقوات المسلحة الأميركية المتمثلة في الجيش والقوات البحرية والجوية بتوفير قوات العمليات الخاصة، كما أن هذه القوات الخاصة أصبحت تعمل تحت قيادة مشتركة منذ 1987.

وبإمكان قوات العمليات الخاصة من الأسلحة المختلفة القيام بعمليات فردية في المواقف التي تحتاج إلى قوة صغيرة سرية تدعم قادة الدول بخيارات تقع في نطاق الجهود الدبلوماسية واستخدام القوات التقليدية بشكل كبير.

شبه الجزيرة الكورية
من جانبها أشارت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إلى التصعيد الذي تشهده شبه الجزيرة الكورية، وتساءلت بشأن مدى جدية التهديدات التي أطلقتها كوريا الشمالية ضد كوريا الجنوبية وضد الولايات المتحدة على حد سواء.

يُشار إلى أن الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون ما يزال على ما يبدو يضمر "حقدا" على الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش، لأنه أدرج بلاده قبل 12 عاما ضمن دول "محور الشر" فمن بين المواقع التي حددها نظام بيونغ يانغ كأهداف لصواريخه، ولاية تكساس موطن جورج بوش.

وهناك ثلاثة أهداف أميركية أخرى ذات قيمة إستراتيجية واضحة هي العاصمة واشنطن دي سي، وكاليفورنيا (أكبر الولايات اكتظاظا بالسكان) وهاواي التي يوجد بها قاعدة عسكرية أميركية رئيسية في المحيط الهادي.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية