مجندون أفغان في حصة تدريبية بأكاديمية الشرطة بمحافظة باميان (الفرنسية)

من أفغانستان إلى مصر ومن كوريا الشمالية إلى الولايات المتحدة، تنقلت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد لتعكس فسيفساء المشهد السياسي والعسكري الذي بدا عليه العالم في نظر إعلام أعرق الديمقراطيات.

فصحيفة مثل إندبندنت أظهرت كدأبها اهتماما بالشأن الأفغاني، ولعل مرد ذلك أن مالكها هو الملياردير الروسي ألكسندر ليبيديف الذي كان عميلاً سابقا في الاستخبارات السوفياتية المعروفة اختصارا باسم (كي جي بي).

فقد ذكرت في تقرير إخباري أن ألوفاً من المجندين يهجرون العمل كل شهر في قوات الشرطة والجيش الأفغاني والتي شُكِّلت حديثا مما يثير المخاوف بشأن قدرة هاتين المؤسستين العسكريتين على حماية ما تصفها إندبندنت بالديمقراطية الناشئة عندما يحين موعد رحيل قوات التحالف من تلك البلاد في غضون أقل من عامين.

وقالت الصحيفة إن من بين كل عشرة جنود يعملون فيه يفقد الجيش الوطني الأفغاني ثلاثة منهم على الأقل إما بسبب الطرد من الخدمة أو الاعتقال أو القتل أثناء العمليات، بينما يقر مسؤولون بريطانيون بما تتعرض له القوات الأفغانية من استنزاف في الكوادر حيث يترك العمل فيه أكثر من خمسة آلاف جندي كل شهر الأمر الذي من شأنه أن يقوِّض فعاليته على المدى الطويل.

أعضاء الطائفة اليهودية يحتفلون في معبد لهم بالقاهرة (الفرنسية)

يهود مصر
ومن أفغانستان إلى مصر، حيث تناولت الصحيفة ذاتها في تقرير آخر تراجع أعداد اليهود في مصر، مشيرة إلى أنه لم يتبق منهم اليوم سوى عشرات قليلة بعد أن بلغ تعدادهم ذروته بُعَيْد الحرب العالمية الثانية عندما وصل إلى ثمانية آلاف شخص.

وجميع من تبقى من اليهود بمصر -كما تضيف إندبندنت- تجاوزت أعمارهم الخمسين عاما، معظمهم من النساء اللائي تزوجن من مسلمين أو مسيحيين، مما يعني أن ذراريهم نشؤوا وترعرعوا على غير الديانة اليهودية، وهو ما ينذر بانقراض الطائفة خلال جيل واحد.

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك فيلما وثائقيا يؤرخ لتجارب هؤلاء اليهود جرى عرضه بدور السينما المصرية. ويسرد يهود مصر بالفيلم -الذي يُعد الأول من نوعه الذي يُسمح بعرضه على الملأ- حكاية طائفة انهارت أحلامها على حين غرة.

وقال الحاخام أندرو بيكر، وهو أميركي يسعى لإنشاء صندوق يساهم في الحفاظ على المعالم اليهودية بمصر "لقد بات من الممكن التساؤل عما إذا كان لليهود أي مستقبل في مصر" مضيفا أن نظرة من تبقى منهم إلى وضعهم في المجتمع تتسم بقدر من الانفصام عنه.

صورة للمنزل الذي كان يقيم فيه بن لادن قبل قتله في أبت أباد الباكستانية (وكالة الأنباء الأوروبية)

مصرع قاتل بن لادن
وانفردت صحيفة صنداي تلغراف عن غيرها من كبريات الصحف بخبر مصرع أحد أفراد القوة الأميركية الخاصة التي قتلت زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن عندما داهمت منزله في باكستان عام 2011.

وذكرت الصحيفة أن هذا العنصر -الذي لم تورد اسمه أو رتبته العسكرية- لقي مصرعه عندما اصطدمت طائرته بطائرة زميل له أثناء حصة تدريبية جوية على ارتفاع آلاف الأقدام فوق صحراء ولاية أريزونا الأميركية. أما زميله فقد أُصيب بجروح بليغة.

واكتفت وزارة الدفاع الأميركية بالقول إن العنصرين يتبعان لوحدة الحروب الخاصة في بحرية الساحل الشرقي، لكنها لم تذكر أية تفاصيل عن هويتيهما.

واستطردت الصحيفة قائلة إن الحادث وقع ظهر الثلاثاء أثناء تدريب عسكري على الهبوط الحر. ونقلت عن متحدث باسم البحرية الأميركية القول "لا أدري ماذا حدث أو ما الذي تسبب في الحادث".

المجمع الصناعي المشترك بمدينة كايسونغ (رويترز)

سيناريوهات المواجهة
ولأن الأزمة التي نشبت عقب التهديد الكوري الشمالي بضرب الأراضي الأميركية ما زالت تتوالى فصولا، فقد واصلت الصحف البريطانية إفراد تقارير خاصة عنها.

فقد علَّقت صنداي تلغراف على تهديد كوريا الشمالية أول أمس بإغلاق مجمع كايسونغ الصناعي المشترك مع جارتها الجنوبية، والذي يعتبر آخر رمز كبير للتعاون بين الكوريتين.

وقالت إن البعض تساءل عن الحكمة من إرسال قاذفات القنابل الشبح الأميركية إلى كوريا الجنوبية، ونقلت عن جيمس هاردي -الخبير بمجلة "جينز" العسكرية الأسبوعية- أن المشكلة تكمن في أن الولايات المتحدة تبدو "عدوانية" بالمثل.

ورأت الصحيفة ذات الميول المحافظة أن أكثر السيناريوهات تطرفاً أنه في حال نشوب حرب مفتوحة فسيكون ذلك في شكل هجوم على الولايات المتحدة، لكنها استدركت قائلة إن هذا أبعد الاحتمالات، حتى لو كانت كوريا الشمالية تملك القدرة على القيام بذلك.

ثمة احتمال آخر هو أن يتم استهداف كوريا الجنوبية، أو أن تلجأ بيونغ يانغ إلى اختبار صواريخ جديدة أو إجراء تجارب نووية أخرى. وهناك احتمال ثالث هو أن كوريا الشمالية تريد من تصعيد التوترات إرغام جارتها الجنوبية والولايات المتحدة على العودة إلى طاولة المفاوضات مجددا، وهي إستراتيجية تتوقع صنداي تلغراف ألا تلقى نجاحاً.

وأدلت صحيفة أوبزيرفر بدلوها هي الأخرى بهذا الموضوع حيث وصفت مجمع كايسونغ الصناعي بأنه "مصدر حيوي" للعملة الصعبة لكوريا الشمالية، وأنه ظل يعمل حتى الآن بصورة عادية رغم التحذيرات التي تنذر بالحرب والصادرة من كلتا الكوريتين.

المصدر : الصحافة البريطانية