صحف إسرائيلية تتوقع إمكانية تجميد الاستيطان في ظل أي حكومة إسرائيلية مقبلة (الجزيرة)
عوض الرجوب-الخليل

ركزت الصحف الإسرائيلية اليوم على عدة قضايا في طليعتها احتمالات الحرب والسلام في المنطقة، وأفق التسوية السياسية وإمكانية تجميد الاستيطان في ظل أي حكومة إسرائيلية مقبلة. كما تطرقت لنوعية السلاح الذي بحوزة النظام السوري.

فتحت عنوان "لا يوجد أي سلام في الأفق" وصف عوديد تيرا في صحيفة معاريف تفكير أولئك الذين يقولون إنه يمكن الوصول إلى سلام مع الفلسطينيين قريبا بأنه "يثير علامات استفهام ولا ينجح في اختبار الواقع".

وانتقد الكاتب اليسار المطالب بفك الارتباط مع الضفة. وأضاف أن إسرائيل غنية في التجربة الأمنية والسياسية بما في ذلك الخبرة السابقة في فك الارتباط مع غزة وصعود حماس إلى الحكم، مشيرا إلى أن "سكان غلاف غزة يعيشون -منذئذ- كابوسا متكررا".

وفي إشارة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومنافسة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) له تابع الكاتب أنه من أجل الحفاظ على سيماء المحب للسلام في نظر العالم الغربي فإن عباس كفيل بأن يرغب في خلق مظهر من الحوار مع إسرائيل، ولكن كلما اقتربت المفاوضات من النهاية الإيجابية فإنه سيعرقلها كي لا يصل إلى اتفاق يؤدي إلى خروجنا من يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، ومن ثم صعود حماس وسقوطه، حسب الكاتب.

منظومات حربية
من جهته، لا يتوقع رؤوبين بدهتسور، في صحيفة هآرتس حربا تقليدية في المستقبل القريب بين إسرائيل والدول العربية ولا سيما مصر وسوريا، متسائلا عن دوافع استمرار الجيش الإسرائيلي في التسلح بمنظومات حربية جديدة باهظة الكلفة.
 
لا يتوقع رؤوبين بدهتسور، في صحيفة هآرتس حربا تقليدية في المستقبل القريب بين إسرائيل والدول العربية ولا سيما مصر وسوريا
ويشير الكاتب إلى امتلاك إسرائيل نحو 3100 دبابة ونحو ثمانية آلاف ناقلة جنود مدرعة، مشيرا إلى أن قرابة 1600 دبابة صنعت قبل أكثر من ثلاثين سنة، ونحو 220 منها عمرها خمسون سنة تقريبا.

ووفق الكاتب فإنهم في الجيش الإسرائيلي يعترفون بأنه لا يوجد أي سيناريو حرب في المستقبل في حدودنا سيُحتاج في إطارها أو يُستعمل هذا الحشد العظيم من الدبابات للجيش.

ويضيف الكاتب أن احتمالات معارك المدرعات لم تعد كتلك التي ميزت حرب الأيام الستة وحرب يوم الغفران، موضحا أن "الجيش السوري أخذ  يُسحق ولم يعد الآن قوة قتالية يجب أخذها في الحسبان. وسيكون الجيش المصري مشغولا في السنين القادمة بشؤون الدولة الداخلية، وأن احتمالات أن تبادر مصر إلى حرب أقل من ضعيفة".

وفي استعراضها لتطورات الوضع في سوريا، أشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى أن الصواريخ السورية الأكثر خطرا هي إم 600 وصواريخ ياخنت وSA-17، معتبرة أن التخوف الإسرائيلي هو بالأساس من تسرب هذه الصواريخ إلى حزب الله.

ووفق الصحيفة فإن قوى المعارضة السورية لم تستخدم حتى الآن السلاح الإستراتيجي الذي وقع في أيديها في المناطق التي احتلتها "بما في ذلك مخزن واحد على الأقل من السلاح الكيميائي". مشيرة إلى خليط يشكل المعارضة جزء منه تنظيم القاعدة.

تجميد الاستيطان
في ملف الاستيطان، ذكرت هآرتس أن كبار مستشاري رئيس الوزراء بنامين نتنياهو يقدرون بأن الحكومة الجديدة التي تتشكل لن يكون أمامها مفر غير أن تجمد في غضون أشهر قليلة البناء في المستوطنات خارج الكتل الاستيطانية الكبرى.

وذكرت أن نتنياهو ورجاله يعتقدون بأن الضغط الدولي الذي سيمارس على إسرائيل سيستوجب منها اتخاذ خطوات سياسية حتى لو لم تؤد إلى استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، فستساعد على الأقل في ترميم مكانتها لدى أصدقائها في الغرب.

ونسبت الصحيفة إلى مصدر في محيط نتنياهو قوله إن مستشار الأمن القومي، يعقوب عميدور والمبعوث الخاص إسحق مولخو على حد سواء يؤيدان تجميدا جزئيا للبناء في المستوطنات وقد قالا ذلك لنتنياهو.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية