التوجه البراغماتي لأوباما تجاه سوريا
آخر تحديث: 2013/3/28 الساعة 14:21 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/28 الساعة 14:21 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/17 هـ

التوجه البراغماتي لأوباما تجاه سوريا

أوباما يبدو غير مبال بحمام الدم الذي يتدفق في سوريا (الفرنسية)

قال الكاتب ديفيد إغناشيوس في صحيفة أميركية اليوم إن الرئيس باراك أوباما تعامل بمنطق براغماتي مع القضية السورية، وأوضح أن ما يدل على ذلك هو رفضه التدخل العسكري المباشر هناك، وقصر الدور الأميركي على الاستخبارات والعمليات اللوجستية.

وذكر الكاتب بمقال نشرته صحيفة واشنطن بوست اليوم أن أميركا لو تدخلت تدخلا عسكريا مباشرا فإن ذلك كان سيتطلب تكريس كل الفترة الرئاسية الثانية لأوباما لسوريا وحدها، وربما لن ينجح في عقد مصالحة بين طوائف البلاد المختلفة.

لذلك (يقول إغناشيوس) انتهج أوباما نهجا براغماتيا تجاه سوريا بإعطاء الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه) الدور الرئيسي بمساندة وزارتي الخارجية والدفاع.

وأوضح أن الدور الأميركي سيركز على تدريب المعارضة المسلحة والمساعدة في إقامة هياكل الحكم بالمناطق التي تتحرر من إدارة نظام الأسد وأولويات أخرى، وبذل مجهود كبير للتنسيق مع القوى الإقليمية ذات الأجندة المتعارضة الأمر الذي هدد بتمزيق المعارضة خلال الأيام الماضية.

أوباما كان بطيئا في رؤية المخاطر التي تتسبب فيها أميركا بسوريا جراء تقاعسها في تعزيز المعارضة المسلحة بأسرع ما يمكن

وقال أيضا إن أوباما كان بطيئا في رؤية المخاطر التي تتسبب فيها أميركا بسوريا جراء تقاعسها في تعزيز المعارضة المسلحة بأسرع ما يمكن.

وأشار إلى أنه يُقال حاليا إن أوباما قد استوعب للتو خطر تمدد الصراع السوري الطائفي إلى لبنان والأردن والعراق إذا لم تتخذ واشنطن موقفا أقوى.

وكان الكاتب الأميركي ريتشارد كوهين قد انتقد هو الآخر السياسة الأميركية السلبية تجاه "الحرب الأهلية" التي تعصف بسوريا، وقال إن أوباما يبدو غير مبال بشأن حمام الدم الذي يتدفق في سوريا، والذي ينذر بحمام دم على المستوى الإقليمي.

وأشار إلى فيلم "لورنس العرب" (للمخرج البريطاني العالمي ديفد لين عام 1962) والذي دار في إطار محاولات توحيد العرب، ولكن تلك الجهود ذهبت أدراج الرياح، مما حدا بلورنس إلى القرع على الطاولة بدمشق بكعب بندقيته، لاستعادة النظام للاجتماع الذي سادته الفوضى، ولكن دون جدوى.

وقال كوهين إن الأحداث تتكرر بدمشق وإن الفوضى تدب في البلاد من جديد، ولكن أوباما لا يبدو مهتما بوقف الحرب التي تنذر بالانتشار على المستوى الإقليمي، مضيفا أن لورنس حاول وقف الفوضى في دمشق بالفيلم الشهير، ولكن أوباما لا يبدو أنه يحرك ساكنا.

المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست