سياسة أوباما الاستمرار في استخدام الطائرات دون طيار للاغتيالات حول العالم أثارت الكثير من الانتقادات (الأوروبية)

ذكرت صحيفة غارديان البريطانية أن استطلاعا للرأي أظهر أن أغلبية من البريطانيين يدعمون "اغتيال الإرهابيين المخطط له" خارج المملكة المتحدة وداخلها.

وأوضح تقرير للصحيفة أن الاستطلاع الذي نُفذ خلال الفترة من 26 فبراير/شباط الماضي إلى 8 مارس/آذار الجاري لصالح فريق عمل سياسة الدفاع (آر يو أس آي)، وجد أن 54% من البريطانيين يساندون اغتيال "الإرهابيين" كأفراد في الخارج مقابل 31% يعارضون ذلك.

وأضافت أن نسبة 57% من المستطلعين يؤيدون الاغتيالات المخطط لها للمختطفين والقراصنة مقابل 29% معارضين.

وعلقت الصحيفة بأن هذا الاستطلاع سيلفت انتباه نشطاء حقوق الإنسان الذين يعتبرون الاغتيالات التي تديرها الدولة إعدامات خارج القضاء.

الاستطلاع أوضح أن البريطانيين منقسمون بشأن أن هذه الاغتيالات ستجعل الغرب أكثر أمنا، حيث يعتقد 32% أنها تعزز الأمن، فيما يرى 31% أنها تهدد أمن الغرب باستعدائها الرأي العام المحلي في البلدان التي تجري فيها الهجمات

وأورد تقرير الصحيفة أن البريطانيين منقسمون بشكل كبير بشأن اغتيال العلماء الذين يعملون في برنامج إيران النووي حيث يؤيد ذلك 26% ويعارضه 56%. كما أن اغتيال الرئيس السوري بشار الأسد حصل على نسبة تأييد وصلت 27% مقابل 49% معارضين.

وأشارت الصحيفة إلى تباينات واضحة في الرأي بحسب العمر والجنس، إذ إن النساء والشباب أقل حماسة للاغتيالات. وقالت إن 47% من النساء أيدن اغتيال القراصنة والمختطفين مقابل 67% من الرجال و37% من الشباب (18-24 عاما).

يُشار إلى أن الاستطلاع ركز على قضية مساعدة المملكة المتحدة لأميركا في تنفيذ الهجمات بالطائرات دون طيار التي تستهدف الإسلاميين المسلحين في بلدان مثل باكستان واليمن والصومال.

الاستطلاع أوضح أن البريطانيين منقسمون بشأن أن هذه الاغتيالات ستجعل الغرب أكثر أمنا، حيث يعتقد 32% أنها تعزز الأمن فيما يرى 31% أنها تهدد أمن الغرب باستعدائها الرأي العام المحلي في البلدان التي تجري فيها الهجمات.

من جهة أخرى يرى 61% مقابل 6% فقط من المستطلعين أن الطائرات دون طيار وسيلة مفيدة لجمع المعلومات الاستخبارية، لكن 39% يرون أنها تركز سلطة الاغتيال بيد القادة الغربيين مقابل 15%.

وظهر من الاستطلاع أيضا أن 47% مقابل 13% من البريطانيين قلقون من أن التكنولوجيا سهّلت للحكومات الغربية تنفيذ ضربات عسكرية على الدول الأجنبية.

يُذكر أن سياسة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن الاستمرار في استخدام الطائرات دون طيار لاغتيال أناس أميركيين أو غيرهم حول العالم، أثارت الكثير من الانتقادات.

ويقول البعض إن الولايات المتحدة تثبت بهذه السياسة أنها تنزلق منزلقا خطرا، إذ جعلت الحكومة الأميركية تتمتع بسلطة القتل عن بعد على حساب الحقوق الفردية.

المصدر : الجزيرة,غارديان