فريدمان: إذا لم يحاول الفلسطينيون وإسرائيل عمل كل شيء الآن فإن فرصة السلام ستضيع إلى الأبد (الجزيرة نت)

دعا توماس فريدمان إسرائيل إلى عدم دفن رأسها في الرمال وللتعاون مع الفلسطينيين لإقامة دولة "حديثة، وعلمانية، وغربية التوجهات، يعيش فيها المسلمون والمسيحيون واليهود ويعملون معا". وقال إذا لم يحاول الفلسطينيون وإسرائيل عمل كل شيء الآن، فإن فرصة السلام ستضيع إلى الأبد.

وقال الكاتب في مقال له بصحيفة نيويورك تايمز إن إسرائيل ظلت تشعر خلال السنوات القليلة الماضية وتفكر وتسلك وكأنها ليست كائنة بغرب آسيا والشرق الأوسط، وتستطيع البقاء كجزيرة ليست موجودة بالمنطقة، وكأنه لا وجود للعالم العربي أو فلسطين أو الاحتلال أو المستوطنين أو إيران.

وأورد بعض الأحداث التي يقول إن إسرائيل يستحيل عليها تجاهلها، مثل الحرب في سوريا، والصواريخ من غزة والربيع العربي. وقال إن إسرائيل تدير سياستها واقتصادها وعلاقاتها الخارجية بمعزل عن بيئتها القريبة وجيرانها، وكأنها لا تواجه خطرا وجوديا ماثلا.

وعلق بأن هذه القدرة على الجمع بين الوضعين المتناقضين مدهشة مثلما هي خطرة ونابعة من أوهام. وقال إنها مدهشة لأن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم اليوم التي تواجه "أعداء" لا دولة لهم ومسلحين بالصواريخ، وينشطون وسط المدنيين على أربع جهات من خمس: سيناء، غزة، جنوب لبنان، سوريا.

من الأوهام المدمرة أن يصر شعب ما في العقد الثاني من الألفية الثالثة على احتلال شعب آخر

ووراء ذلك تحيط بها دول تعصف بها صراعات داخلية، وإيران. و"رغم ذلك، نجحت إسرائيل في تحييد "الأعداء" بالجدران المرتفعة وتعزيز اقتصادها بالتكنولوجيا الحديثة.  

وعاد ليقول إن الحفاظ على خيط رقيق فاصل بين الخطر والسلام، مستحيل. وإنه من الأوهام المدمرة أن يصر شعب ما في العقد الثاني من الألفية الثالثة على احتلال شعب آخر.

وقال أيضا إن الحلم المدمر الذي تحتفظ به إسرائيل هو أنها تستطيع احتلال الضفة الغربية بفلسطينييها الـ 2.5 مليون لترضي متطرفين يهود مهووسين يتولون حاليا مناصب وزارية مرموقة مثل وزارة الإسكان.

ودعا إسرائيل إلى التخلي عن أحلامها الخيالية ووقف الاستيطان، كما دعا السلطة الفلسطينية إلى البدء في التفاوض بدون شروط مسبقة لعدم تفويت "الفرصة التي لن تسنح مرة أخرى".

المصدر : نيويورك تايمز