الرئيس العراقي الراحل صدام حسين  (الأوروبية)


قال الكاتب الأميركي جيفري كونر إن غزو العراق سيبقى يمثل وصمة عار دائمة على سمعة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، وأضاف أنه سيبقى يشار إلى الحرب على العراق بوصفها الحرب المشؤومة.

وأوضح الكاتب -في مقال نشرته له صحيفة واشنطن تايمز الأميركية- أن غزو العراق يعتبر خطأ إستراتيجيا أدى إلى تشويه سمعة الولايات المتحدة وإلى تراجع نفوذها في المنطقة وإلى تضاؤل دورها كقوة عظمى على المستوى العالمي.

وأضاف أن بوش ومؤيديه زعموا قبل أكثر من عشر سنوات أن الرئيس العراقي الراحل القوي صدام حسين كان يشكل تهديدا قاتلا للولايات المتحدة ولجيران العراق على حد سواء، ولكن هذه المزاعم كانت مغايرة للحقيقة على أرض الواقع.

كاتب أميركي

" إدارة بوش كانت مخطئة، فصدام لم يكن يمتلك أي أسلحة دمار شامل، ولم تكن له أي صلة بالقاعدة، والحملة العسكرية على العراق بأكملها استندت على معلومات استخبارية خاطئة ومختلقة، والشعب الأميركي يعتقد بأنه تعرض لخديعة كبرى

وقال كونر إن واشنطن سبق أن أكدت على أن صدام كان يمتلك مخزونات هائلة من الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية، والتي يمكن نقل بعضها إلى تنظيم القاعدة، مضيفا أن الإدارة الأميركية اتهمت صدام بأنه على صلة بـهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

خديعة كبرى
وقال الكاتب إن إدارة بوش كانت مخطئة، وأن صدام لم يكن يمتلك أي أسلحة دمار شامل، وإنه لم تكن له أي صلة بالقاعدة، وإن الحملة العسكرية على العراق بأكملها استندت على معلومات استخبارية خاطئة ومختلقة، مضيفا أن الشعب الأميركي يعتقد بأنه تعرض لخديعة كبرى، وأن بوش استغل الشعب الأميركي وكذب عليه، مما تسبب في تآكل وتدمير سمعة بوش نفسه في نهاية المطاف.

كما أشار الكاتب إلى الخسائر البشرية والمادية الهائلة جراء الحرب المأساوية على العراق، مضيفا أن غزو العراق تسبب في تحطيم البلاد وانتشار عناصر تنظيم القاعدة والفصائل الإسلامية الأخرى في أرجائها، وأن الصراع الطائفي صار يهدد بتمزيق البلاد.

وقال إن العراق صار يخضع للنفوذ الإيراني بدلا من أن يكون حليفا للولايات المتحدة، وأن المنتصر الحقيقي في الحرب هي إيران وليست الولايات المتحدة أو شعب العراق.

واختتم بالقول إن تدمير الولايات المتحدة لنظام صدام مهد طريق القوة لكل أعداء أميركا، ومهد الطريق أمام ظهور التطرف الإسلامي والربيع العربي.

المصدر : واشنطن تايمز