الإدارة الأميركية تسعى للحد مما تصفه بالتصاعد المتنامي للمجموعات الإسلامية في صفوف المعارضة السورية (رويترز)
نقلت صحيفة أميركية معلومات تفيد بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي أي" وسعت نشاطها في سوريا وباتت تقدم معلومات إلى بعض مجموعات المعارضة المسلحة غير الإسلامية لمساعدتها على مواجهة قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال في عددها الصادر السبت هذه المعلومات عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم.

وأوضحت أن هذه المساعدة تكشف عن تغيير في مقاربة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إزاء المعارضة السورية، مع العلم أن أوباما "لا يزال يرفض أي تورط إضافي".

وفي اتصال لوكالة الصحافة الفرنسية مع مسؤول في (سي آي أي) رفض التعليق على هذه الأنباء.

وبتقديمها الدعم إلى بعض التنظيمات المعارضة المسلحة، يبدو أن الإدارة الأميركية تسعى للحد من التصاعد المتنامي للمجموعات الإسلامية مثل "جبهة النصرة" التي أفادت الصحيفة أيضا بأن هناك شبهة بشأن علاقتها بتنظيم القاعدة في العراق وبأنها تجند في صفوفها الكثير من المقاتلين الباكستانيين.

ونقلت الصحيفة معلومات أخرى تفيد بأن (سي آي أي) أرسلت عناصر تابعين لها إلى تركيا للمساعدة في انتقاء المعارضين السوريين الذين تحبذ أن تصل إليهم شحنات الأسلحة التي تؤمنها دول خليجية. وقال المسؤولون الأميركيون للصحيفة إنهم يتخوفون من أن يقع قسم من هذه الأسلحة بأيدي "إسلاميين متشددين".

وسبق أن نقل مسؤولون في المعارضة السورية أن (سي آي أي) تنسق أيضا مع الاستخبارات البريطانية والفرنسية والأردنية لتدريب المعارضين على استخدام هذه الأسلحة، وإفشال المحاولات التي يقوم بها النظام السوري لاختراق صفوف المعارضة.

وكان أوباما قال الجمعة في عمان عقب مباحثات أجراها مع الملك الأردني عبد الله الثاني "أنا قلق جدا من أن تصبح سوريا ملجأ للتطرف ومن نشأة كيان مستقل للمتطرفين فيها لأنهم يستغلون الفوضى، ويزدهرون في الدول الفاشلة وبوجود فراغ في السلطة".

كما حذر أوباما الذي قام بجولة في المنطقة من إمكانية استخدام الأسلحة الكيمياوية في الصراع السوري، بيد أنه شدد على ضرورة وضع حد لنظام الأسد.

المصدر : وول ستريت جورنال