دروس العراق المؤلمة
آخر تحديث: 2013/3/21 الساعة 11:00 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/21 الساعة 11:00 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/10 هـ

دروس العراق المؤلمة

ديفد إغناشيوس: غزو العراق أحد الأخطاء الإستراتيجية الكبيرة في تاريخ أميركا المعاصر (الفرنسية-أرشيف)

قال الكاتب ديفد إغناشيوس إن غزو العراق قبل عشر سنوات يُعتبر أحد الأخطاء الإستراتيجية الكبيرة في تاريخ أميركا المعاصر، وإن أميركا لم تستعد بما يكفي لخوض الحرب هناك، وإنها بدلا من أن تقيم نظاما ديمقراطيا أعادت العراق عشرات السنوات إلى الوراء.

وأوضح الكاتب في مقال له بصحيفة واشنطن بوست أنّ لا أحد يستطيع أن يعلم أن الأمر سيكون مختلفا حتى لو كان هناك تخطيط جيد لمواجهة ما يُتوقع حدوثه.

وأكد أن الأمر الوحيد المؤكد هو أن أميركا كان يجب عليها ألا تغزو العراق أو تدخل في حرب معه.

لم يترك ما فعلته أميركا في العراق للعراقيين ما يلجؤون إليه إلا هوياتهم المتخلفة القديمة العرقية والقبلية والطائفية

وأشار إلى أنه بالرغم من الحجم الكبير للجيوش الأميركية وقوتها، فإنه ثبت تماما أنها لا تستطيع فرض تسوية في العراق، "ورغم قوة أميركا، فإنها لم تستطع حتى إعادة الكهرباء إلى بغداد".

وذكر أيضا أن أميركا كانت ضعيفة سياسيا في الداخل لأن جورج دبليو بوش لم يستطع توضيح أسباب غزوه العراق، وأن الشعب لم يكن يفهم ما يقوله بوش.

وقال إغناشيوس إنه اقتنع الآن فقط بما قاله له بعض أصدقائه العرب من أن أميركا لن تستطيع تغيير العراق مهما فعلت، بل "إن العراق سيغيّر أميركا".

وأضاف أن الدروس الأخرى لأميركا من العراق هي أنه بحلّ الجيش العراقي غير الطائفي وغيره من مؤسسات النظام العلمانية الحديثة، نشأ فراغ وتقهقر العراق إلى الوراء عشرات السنوات. ولم يترك ما فعلته أميركا في العراق للعراقيين ما يلجؤون إليه إلا هوياتهم المتخلفة القديمة العرقية والقبلية والطائفية.

والدرس الآخر الذي يجب أن يتعلمه الأميركيون من غزو العراق هو أهمية الكرامة. وقال رغم حديث الأميركيين الذي لا ينضب عن الديمقراطية، إلا أنهم حاولوا تدمير الشعور بالكرامة والاستقلال لدى العراقيين.

واختتم مقاله مركزا على هذه النقطة الأخيرة بقوله "لقد أثبت العالم العربي مرة وأخرى من فلسطين إلى بنغازي أن من لا يملكون قوت يومهم مستعدون للموت من أجل الحفاظ على كرامتهم من تغول الأجانب".

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات