السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد يجيب على أسئلة لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب (الفرنسية)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إنه يبدو أن للعراق ظلا طويلا في سوريا، موضحة أن الدروس المستفادة من غزو العراق كانت على ألسنة المسؤولين الأميركيين وهم يناقشون الأزمة السورية في مجلس النواب الأميركي الأسبوع الجاري.

وأشارت الصحيفة في مقال نشرته للكاتب الأميركي دانا ميلبانك إلى أن أسبوع الاحتفالات بالذكرى العاشرة لغزو العراق مرّ بهدوء في  الولايات المتحدة، وأن معظم الأميركيين لا يرغبون بالاحتفال بهذه الحرب التي شُنت تحت ذرائع واهية، وكبدت الأميركيين خسائر فادحة.

وأوضحت الصحيفة أن لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي ناقشت الأربعاء الماضي الأزمة في سوريا، التي أسفرت عن مقتل أكثر من سبعين ألف شخص وشردت الملايين، وأن اللجنة استجوبت شهودا من إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، ولكن معظم الأسئلة والإجابات كانت تتطرق إلى حيثيات غزو العراق، وذلك من أجل أخذ العبرة من أخطاء الماضي.

 بعض المسؤولين الأميركيين صرحوا بضرورة أخذ العبرة من الحرب على العراق قبل الإقدام على أي خطوة بشأن سوريا، فهم لا يريدون من الإدارة الأميركية الحالية تكرار الأخطاء التي ارتكبتها الإدارات السابقة

أخطاء الماضي
وأضافت واشنطن بوست أن النواب الديمقراطيين والجمهوريين كانوا على حد سواء يعربون عن ضرورة الحذر إزاء تسليح "المتمردين" في سوريا، وأن بعض المسؤولين الأميركيين صرح بضرورة أخذ العبر من الحرب على العراق قبل الإقدام على أي خطوة بشأن سوريا، وأن المسؤولين الأميركيين لا يريدون من الإدارة الأميركية الحالية تكرار الأخطاء التي ارتكبتها الإدارات السابقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد أعرب عن ضرورة الانتقال السياسي التفاوضي للسلطة في سوريا، وأنه وصف الحل السياسي بأنه الحل الأمثل على المدى البعيد في البلاد.

وأضافت الصحيفة أن اللجنة سألت فورد عما يمكن فعله فيما إذا تجاوز الرئيس السوري بشار الأسد الخط الأحمر واستخدم الأسلحة الكيمياوية، وقالت إن فورد أجاب بحذر قائلا إنه سيكون للأمر تداعيات، وأضاف "إنني لا أريد الخوض في الافتراضات".

وقالت واشنطن بوست إن المسؤولين الأميركيين صاروا أكثر حذرا أثناء التعامل مع الأزمة السورية، وذلك على عكس تعاملاتهم السابقة بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة في 2003.

كما أشارت إلى تشكيك بعض المسؤولين الأميركيين برئيس الحكومة السورية الانتقالية المنتخب غسان هيتو، بدعوى أنه يذكر المرء بالرئيس الأفغاني حامد كرازي أو برئيس المؤتمر الوطني العراقي المعارض أحمد الجلبي، وذلك لأنه كان غائبا عن بلاده لمدة طويلة.

المصدر : واشنطن بوست