الجماعة الإسلامية في أسيوط بجنوب مصر قامت بتزويد الفقراء بحاجاتهم الضرورية (الأوروبية)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إنه يبدو أن الجماعة الإسلامية في أسيوط بجنوب مصر تحولت من مليشيا تحمل السلاح إلى قوة أمنية تقوم بواجبات اجتماعية وأمنية متعددة، وذلك في ظل عدم قيام الشرطة المصرية بواجباتها لحماية المدنيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجماعة الإسلامية التي تتخذ من أسيوط المترامية الأطراف معقلا لها، سبق أن نفذت مذبحة في 1997 أسفرت عن مقتل 62 شخصا من السائحين.

وقالت إن الإسلاميين المتطرفين أيضا سبق أن شنوا تمردا شرسا ضد نظام الرئيسين المصريين أنور السادات وحسني مبارك في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وإن كثيرا من أعضاء تلك الجماعة قضوا سنوات في  السجون المصرية.

ونسبت الصحيفة إلى قيادات وأعضاء في الجماعة الإسلامية في المنطقة القول إن أيام العنف قد ولت، ولكنهم يرغبون في تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد.

ثورة 25 يناير/كانون الثاني في مصر مكنت الجماعة الإسلامية في أسيوط من تكوين حزب سياسي، كما أن قادتها المحليين شكلوا لجانا شعبية للمساعدة في حفظ الأمن وملء الفراغ بعد عامين من رحيل مبارك

ملء الفراغ
وأضافت واشنطن بوست أن ثورة 25 يناير/كانون الثاني مكنت الجماعة الإسلامية من تكوين حزب سياسي، وأن قادتها المحليين شكلوا لجانا شعبية للمساعدة في حفظ الأمن وملء الفراغ بعد عامين من رحيل مبارك.

وقالت إن متطوعين من الجماعة الإسلامية في أسيوط قاموا قبل أسابيع بتوزيع أسطوانات الغاز والخبز على الفقراء، وإنهم قاموا أيضا بتوزيع اللحوم المدعومة، وأكدت على أن الجماعة أعلنت عن حاجتها إلى عمال لجمع القمامة، وذلك عندما أضرب عمال جمع القمامة في المدينة.

وأضافت الصحيفة أن متطوعين من الجماعة الإسلامية في أسيوط قاموا أيضا بمحاصرة البلطجية المتهمين بالسرقة واعتقلوهم وسلموهم للشرطة، وأن متطوعي الجماعة أيضا أنقذوا ضحايا مختطفين من خاطفيهم، وأنهم حاولوا القيام بمهام الشرطة عندما أعلنت الشرطة عن الإضراب.

وقالت الصحيفة إن بعض المسيحيين -الذين يشكلون أقلية في أسيوط- وبعض السياسيين الليبراليين أعربوا عن الخشية من توجه الجماعة الإسلامية إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، ومحاولة الاستيلاء على السلطة والسعي للحصول على الأصوات في الانتخابات البرلمانية القادمة.

وأضافت أن آخرين في أسيوط لا يعتقدون أن هناك مخاطر وراء ما تقوم به الجماعة الإسلامية من خدمات اجتماعية وأمنية للمواطنين.

المصدر : واشنطن بوست