التوترات الطائفية توقع بين العراقيين
آخر تحديث: 2013/3/20 الساعة 11:15 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/20 الساعة 11:15 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/9 هـ

التوترات الطائفية توقع بين العراقيين

التفجيرات والهجمات التي شهدتها بغداد والمناطق المحيطة بها مؤخرا انعكاس لحالة التوتر والاحتقان التي تكتنف المشهد العراقي (الجزيرة)


قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم الأربعاء إن محافظة الأنبار برزت كنقطة ارتكاز للمقاومة السنية المتصاعدة في العراق ضد الحكومة المركزية "التي يسيطر عليها الشيعة"، وضد الرئيس السوري بشار الأسد.

وأشارت الصحيفة إلى أن هروب رافع العيساوي، وزير المالية وأرفع سياسي سني في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، مؤخرا يُعد أحدث دليل على أن التوترات الطائفية المستمرة تبدد أي آمال معقودة على الاستقرار السياسي والوحدة الوطنية في البلاد.

ونقلت عن دبلوماسي أميركي -رفض الكشف عن اسمه مراعاة لأصول البروتوكول- القول "من الخطورة بمكان أن تكون هناك أقلية تعيسة من السكان على الحدود مع سوريا، وفي هذه الحالة سيكون هناك احتمال لأن ينتقل ما يحدث في سوريا إلى محافظات العراق الغربية".

ووصفت نيويورك تايمز العيساوي بأنه "صوت اعتدال في بلد يزداد فيه إحساس أهل السنة بالحاجة إلى التحصن في وجه حكومة يسيطر عليها الشيعة".

ثم إن الخوف -بحسب الصحيفة- من أن المالكي يعمد إلى تهميش السنة شعور ظهر إلى العلن حتى أثناء رحيل القوات الأميركية من العراق بنهاية 2011.

ولم يكن العيساوي ولا طارق الهاشمي -نائب الرئيس الذي فرّ إلى تركيا بعد أن اتهمه المالكي بالإشراف على فرقة اغتيالات وحُكِم عليه بالإعدام فيما بعد- وحدهما الهاربان، فهناك زعماء سنيون آخرون آثروا الاختباء أيضا.

بيد أن مشاكل العيساوي هي التي اعتُبرت القضية المحورية لدى السنة على ما يبدو. وقد استجار العيساوي بالشيخ أحمد أبو ريشة، وهو زعيم قبلي قاد حركة الصحوة السنية ضد تنظيم القاعدة في العراق.

وتقول نيويورك تايمز إن أبو ريشة نفسه صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة تمويله الإرهاب، وهو يُعتبر من ثم هدفا سنيا آخر من بين الذين تستهدفهم حكومة المالكي، "التي استغلت قوانين محاربة الإرهاب في العراق ضد الزعماء السنة في حملة يعتقد مسؤولون ومحللون أميركيون إن دوافعها سياسية وتستند على بيِّنات ضعيفة".

ثمة زعيم قبلي آخر، هو الشيخ حامد الهايس، آثر الوقوف إلى جانب المالكي ليشكل مليشيا سنية جديدة في محافظة الأنبار لحماية مصالح الحكومة المركزية هناك. ونسبت الصحيفة إليه القول إن استطاع تجنيد 3500 مقاتل لتزويد قوات الجيش والشرطة المحلية بمعلومات استخبارية، ولحماية الأحياء السكنية بالمحافظة.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات