مرسي خلال استقباله أحمدي نجاد في مصر الشهر الماضي (الجزيرة)

ادعت باحثة إيرانية بأميركا أن مصر تواجه خطر التحوّل إلى نسخة سنية من إيران، ودعت واشنطن إلى المطالبة بحماية حقوق الإنسان ودعم أقوالها بأعمال فعلية.

وقالت الدكتورة نسرين اختارخاواري بجامعة شيكاغو الأميركية في مقال لها نشرته صحيفة كريستيان ساينس مونيتور بمناسبة زيارة وزير الخارجية الأميركية جون كيري القاهرة اليوم إن مصر تحت حكم الرئيس محمد مرسي والإخوان المسلمين تتجه نحو التحوّل إلى دولة تقمع الحريات الفردية ولا تحقق عدالة اجتماعية.

وأشارت إلى أن رفض قوى المعارضة المصرية لقاء كيري في القاهرة احتجاجا على الدعم الأميركي غير المبدئي لمرسي "يجب أن يكون دعوة لواشنطن للاستيقاظ".   

وأوردت اختارخاواري قائمة طويلة من الأحداث التي قالت إنها مؤشرات على أن مصر في طريقها إلى أن تصبح مثل إيران في نظام حكمها.

مرسي تناسى الدعم الإيراني للنظام السوري واحتجاجات المعارضة السورية وانتقادات الأزهر، وتباحث مع نجاد بشأن سبل تحسين التعاون السياسي والشراكة الاقتصادية. ووقع البلدان اتفاقية لتعزيز السياحة بينهما

ذكرت أن أول خطوة لمرسي بعد فوزه في انتخابات الرئاسة العام الماضي هي إنشاء تحالف مع المجموعات الإسلامية الأخرى "لتهميش العلمانيين والليبراليين الذين بإمكانهم وقف إقامة دولة دينية".

ثم أوردت أن مرسي "منح نفسه سلطات واسعة لم يكن يحلم بها الرئيس المصري السابق حسني مبارك".

وقالت إنه "وبعد عدد من المناورات، دفع مرسي بدستور صاغته في الغالب جماعة الإخوان المسلمين وحلفاؤها متجاهلا احتجاجات المعارضة العلمانية والمسيحيين والنساء".

وزعمت الكاتبة أن الدستور المصري الجديد يمهد لقيام ما يمكن أن تصبح دولة إسلامية وهو ما "يجب أن يثير قلق المجتمع الدولي".

وأشارت إلى أن إيران، وخلال العقود الثلاثة الأخيرة تحت سيطرة رجال الدين الشيعة، تحولّت إلى دولة دينية بانتهاكات لا نهاية لها لحقوق الإنسان، و"مصر تتعلم من التجربة الإيرانية. وإذا ظل الوضع السياسي في مصر دون تغيير، فستقتفي مصر خطى إيران سريعا".

وتوقعت الكاتبة أن يفكر الإسلاميون بمصر في أن التعاون بين بلدهم وإيران "سيكون الخطوة التالية باتجاه التمدد الإسلامي في العالم".

وقالت رغم الجدل والانتقادات التي أحاطت بزيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى مصر للمشاركة في قمة إسلامية، فقد رحب مرسي بنجاد بحرارة.

وأشارت إلى أن مرسي تناسى الدعم الإيراني للنظام السوري واحتجاجات المعارضة السورية وانتقادات الأزهر، وتباحث مع أحمدي نجاد بشأن سبل تحسين التعاون السياسي والشراكة الاقتصادية. ووقع البلدان اتفاقية لتعزيز السياحة بينهما.

ودعت نسرين المجتمع الدولي إلى مراقبة "هذا التحالف الوليد" واتخاذ خطوات لمنع تكرار التجربة الإيرانية.

وقالت "مثلما اختطف رجال الدين الشيعة الثورة الإيرانية عام 1979، فإن الإخوان المسلمين في مصر يفعلون نفس الشيء. لقد تعلموا من التجربة الإيرانية كيفية التعامل مع المعارضة".

واختتمت مقالها قائلة "في وقت نعترف تماما بأن المصريين وحدهم هم الذين يجب أن يحددوا نوع الحكومة التي يريدون، فإن حماية حقوق الأقليات والأفراد مسؤولية عالمية يجب أن تضطلع بها الدول الأخرى والمنظمات والأفراد".

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور